ميشال عون …. بدأت الورشة

أما بعد تشكيل الحكومة المنتظرة منذ خمسة أشهر على أساس أن الناس في وجدانهم وعيشهم ينتظرون رجال الحكومة كي يقدموا لهم المأكل والملبس وهم بأمس الحاجة الى هذا الضجيج الفارغ منذ أكثر من مئة وخمسين يوما لعبت المصارف خلالها الاعيب شتى فاقت ما يقوم به أهل السياسة ، وإذا كان سيد العهد عازم على الأقل وحده للشروع في بناء ما تبقى من الدولة المنهوبة وهو بالفعل صادق وأمين الى حد بعيد دون شكوك وأقاويل وإشاعات شكلت الخبز اليومي لبعض الفئات التي أمعنت في إختراع الأكاذيب حتى ملّ منها الكذب وكأن ميشال عون ورقة مخفية أو دخيلا على السياسة في لبنان ولم يجربوا نظافة كفه في الحرب أو السلم ، هكذا هو منذ كان الملازم أول عون في صيدا وغيرها حريصا على المال العام أو حتى مجرد كسر إشارة سير كان يقض مضجعه ، وتنطلق الحكومة الجديدة بغض النظر عن داخليها أو عن بعض السم في شرايينها لتطبيق ما تيسر أو ما تبقى من كرامة الناس طوال عشرات السنين الماضية سبيلا للحفاظ على هذا المتبقي والذي لم تتعود عليه مجموعة من الطبقات السياسية أطبقت على روح الناس وأعناقها … وعليهم منذ الأمس والغد التكيف مع أساليب جديدة لخدمة اليشر الذين ينتظرون منذ أكثر من ربع قرن حتى إعتاد اللبناني على العيش تاركا حقوقه لهؤلاء السياسيين على خلفية تنصيبهم اّلهة وأنبياء عليهم … لا هذه المرة والمرات القادمة على أهل البيت في لبنان أن يرفعوا الصوت ويساعدوا رب البيت لإستئصال هذا المتفشي في أجسامنا والذي نخاف أن نذكر إسمه لأنه السرطان بعينه لا دواء له سوى التمتع بمشهد فقدان الأدوية له ، نعم حتى هذا ( الذي لا يذكر ) منعوا الاستشفاء منه ، ليس في بلاد العالم ولا على الأرض أو السماء من يغفر للمسبب بكثرة الجنازات وعجقة القبور سوى الخالق نفسه لمجرد أن المعني بتأمين الأدوية ” نسي ” أو تناسى أن هناك معذبين في هذه الأرض الساكتة مع شعبها عن ظلم لم يمارس في أرض المغول !!
نعم نحن وعن ممارسة وخبرة ومعرفة قريبة نعي أن سيد العهد سيمسك رقاب هؤلاء لا محالة لأن ميشال عون هو قبل كل شيء إنسان مجبول بالتواضع والإحساس والشعور المرهف الذي أنهكه على جنوده في الميدان وعلى عسكره الكبير المترامي من الشمال الى الجنوب يعني شعبه واهله وكل الناس الطيبين الذين يريدون ببساطة متناهية : بناء دولة العدالة وكسر يد الناهب والمرتشي أيا كان ، حتما ستنطلق الحكومة بالسرعة الموعودة ودون تأخير ليس بإرادة من البعض الاّخر إنما المجال قد ضاق للمناورة والمحاورة والمطلوب : الكثير من العمل والقليل من الكلام أو إنعدامه والتوجه نحو تطبيب الناس وتعليم التلامذة وتحسين الطرقات والكهرباء والتخفيف من التلوث والأهم تطبيق العدالة الإجتماعية والإكتفاء بما تمت سرقته ونهبه طوال ربع قرن !

موقع ” الجريدة نيوز ” رئيس التحرير : عيسى بو عيسى

اترك تعليق