” الجريدة نيوز ” – نافذة من لبنان : الصرفند – الجنوب

الصرفند…بلدة تقع على الساحل اللبناني الجنوبي,تبعد عن عاصمة الوطن بيروت 58 كلم وعن عاصمة الجنوب صيدا 14 كلم وعن مدينة صور 28 كلم وتصل إليها عبر الطريق الساحلية: صيدا – الغازية – الزهراني – العدوسية – العاقبية – الصرفند (خيزران)، حيث تجد هناك مجموعة من المطاعم المتخصصة بالمأكولات البحرية على أنواعها.

تعتبر الصرفند واحدة من القرى اللبنانية التى دخلت التاريخ من بابّه الواسع لا بل دخل التاريخ عبر أقدام مرفأ فينيقي في العصر القديم.

 هي ” سربتا” قديما ً” والصرفند حديثاً قرية أبا ذر الغفاري” التي في كنفها عاش وانطلق في رحابها ليزرع العنفوان في ربى عاملة.

هي قريتان في قرية. أو أكبر من قرية وأصغر من مدينة, ولموقعها الإستراتيجي الذي كسبته تاريخها المجيد وحاضرها الذي شق طريقه بفضل إجتهاد أبنائها المخلصين حتى غدت “الصرفند” أحد الشرايين الحيوية المهمة الذي يتغذى منه الإقتصاد الوطني.


* المجال التاريخي:
إسم البلدة:

لقد إعتمد الفينقيون في تسمية المدن والقرى الفينقية على أساس إسم المكان مقروناً بإسم شخص أو صناعة أو إله صفه من صفات الواقع.

وقد كانت هذه البلدة من” أكبر وأهم المواقع الصناعية في عهود الفينقية وخاصة شهرتها بصهر وسبك المعادن على إختلاف أنواعها وأغراضها, فقد أخذت من هذه الصفة إسمها وهو من فعل (صَرَفَ) بمعنى سيَّل وصهر وهذه هي الأحرف الثلاثة من الأسم.

وذكر أيضاً أن إسم الصرفند هو تحريف “صرفة” ومعناها مكان صهر المعادن وتنقيتها وورد هذا الإسم في الكلاسكية بـ SAREPTA وذكرت في النقوش الأشورية

ومن الكتابات التي تتحدث عن الصرفند ترجع أصل التسمية” إلى كلمة
سربتا وصرفتا وهي مأخوذة من الصرافة لأنها مركز الصرافة, ويقال إن إسمها
ربما يكون مشتقاً من السريانية “سربتا” وسميت قديماً كذلك لشهرتها
في الصيرفة وتبادل النقود وقد ذكرت صرفند في العهد القديم بإسم “صرفاد”
ومن بعد ذكرت بإسم “صرفة” وقديماً إشتهرت بصناعة الزجاج والمعادن وفي المعجم أنها قرية جنوب لبنان بقضاء صور وهي صرفة صيدا قديماً, تردد إليها إيليا النبي وزارها المسيح (ع) فيها آثار “فينقية ورومانية وصليبية والكثير من الأثر الغير مكتشف والتي أكتشفت حديثا غير مسجلة.


ومما ورد أيضاً أن هناك قبائل عربية أتت من نواحي اليمن وسكنت في البلدة وأطلقت عليها هذة التسمية نسبة إلى بلدة في اليمن تدعى”الصرفند”.وقد جاء إسم الصرفند في التوراة في حادثة إيليا النبي والأرملة, فهي مدينة قديمة وقد أجرت فيها بعثة أمريكية حفريات كشفت عن منشآت دينية تعود إلى العصور الكنعانية والفينقية بالإضافة إلى بقايا مرفأ من العصر الروماني وفي خطط جبل عامل أن الصرفند قرية كبيرة في ساحل صيدا بينها وبين صور, فيها مشهد ومسجد ينسبان لأبي ذر الغفاري (رضي الله عنه وأرضاه).


دوّن إسمها من المدن الفينقية التي إفتتحها في أثره المسمى” صفيحة تايلور” مما دلّ على مكانتها العظيمة في الغابر وأنها كانت الحد الفاصل بين مملكتي صيدا وصور وكانتا تتنازعان السلطة عليها فكانت تتبع مرّة صيدا ومرّة أخرى صور.
وقد وردت في معجم البلدان بإسم”صَرَفَنْدَهْ” وذكرت في عدة مصادر ومراجع أخرى,ومن الأحاديث الشعبية عند أهل البلدة- خاصة كبار السن –أنه كان هناك ملك يدعى “سُطيح” وكان عنده ولد إسمه “فند” وعندما كبر “فند”سافر من المنطقة فأخذ الناس يقولون سافر “فند” أو سار “فند” إلى أن أصبحت الكلمة (صرفند).

اترك تعليق