المدارس الرسمية تعمل “على بعل”!

شهران مرّا على بداية العام الدراسي، ولم تحوّل بعد مستحقات المدارس الرسمية التي يفترض أن تتم بقرار من وزيري التربية والمال. صناديق هذه المدارس خاوية، وهي أصلاً لم تتقاض 60% من مستحقات العام الماضي، علماً بأنّه في الأحوال الطبيعية، تقسم مساهمة الدولة لتسيير أمور المدارس إلى دفعتين: نصفها في بداية السنة الدراسية بناءً على أعداد التلامذة المسجلين في العام الدراسي السابق، والبقية مطلع شباط عندما تكتمل أعمال التسجيل.

هذه المستحقات يصرفها مديرو المدارس لتوفير المستلزمات الأساسية ورواتب العمّال والحرس، فضلاً عن تأمين التلامذة في الحوادث الطارئة، وفواتير القرطاسية والكهرباء والتدفئة والمياه والصيانة ومواد التنظيف والأدوات المكتبية وتصوير الأوراق والنشاطات اللاصفّية.
التأخير يأتي رغم أن المدارس الرسمية شهدت ازدياداً ملحوظاً في أعداد المسجلين فيها لهذا العام. وقد دفعت الديون المتراكمة على عاتق المديرين رابطة المعلمين في التعليم الأساسي الرسمي إلى تنفيذ إضراب تحذيري، أمس، احتجاجاً على عدم تحويل مستحقات الصناديق، لا سيما في المدارس الصغيرة، وعدم تحويل وزارة المال لثمن الكتب المقدمة مجاناً للتلامذة.
أمين سر الرابطة حسين جواد لفت إلى «أنّنا انتظرنا تحويل الأموال في الشهرين الأولين حين نكون في أمس الحاجة إليها لتوفير المستلزمات الأساسية، وقد اشترينا القرطاسية بالدين، وبتنا غير قادرين على دفع أجرة الحراس والعمال». ولفت الى أن المديرين باتوا تحت رحمة أصحاب المكتبات الذين يحجمون أحياناً عن تسليمهم الكتب، وأصحاب محطات الوقود الذين يحجمون عن تزويد المدارس الجبلية بالوقود للمولدات الكهربائية والتدفئة.
من جهته، أوضح رئيس الرابطة بهاء تدمري أن الإضراب رسالة تحذيرية للمسؤولين، مشيراً إلى أن ملاك التعليم الأساسي بات يحتاج إلى تنظيم مباراة عبر مجلس الخدمة المدنية لتوظيف 8400 أستاذ نتيجة خروج من 800 إلى 1000 متقاعد كل عام، فيما الدولة لا تزال تعتمد على بدعة المتعاقدين والمستعان بهم. ولوّح بالتصعيد، خصوصاً مع اقتراح تجميد تنفيذ قانون سلسلة الرتب والرواتب، «الذي سيكون بمثابة إعلان حرب على الموظفين».

اترك تعليق