19 C
Beirut
الثلاثاء, ديسمبر 18, 2018
Aljarida News
Lebanese News Site
الجريدة نيوز
موقع لبناني إخباري
احبار الكنيسة المارونية والبابا: للراعي مكانة خاصة ( الديار – عيسى بو...

احبار الكنيسة المارونية والبابا: للراعي مكانة خاصة ( الديار – عيسى بو عيسى )

بينما يتخبط لبنان في مشاورات التأليف ومعالجة آثار المواجهات الجانبية وتضج المنطقة بالاحداث والحروب، يبدو القلق يتزايد على مصير المسيحيين في الشرق خصوصاً بعد اعتراف بطريرك الكلدان الكاردينال لويس ساكو بتخوفه حيال مصير المسيحيين، ولا تخفي مصادر الصرح البطريركي في بكركي مشاطرة بطريرك الكلدان هذا التخوف معطوفاً على تشجيع المسيحيين على الهجرة نحو اوروبا والولايات المتحدة الاميركية لتكشف هذه المصادر ان هناك تشجيعا وتقديم التسهيلات وبعض الاغراءات من اجل ترك ارض اجدادهم وتأمين مستلزمات العيش لهم.

امام هذا المشهد المصيري تولد لدى الكرسي الرسولي والبابا فرنسيس فكرة جمع أحبار الكنيسة المارونية في لبنان ومختلف بلدان الانتشار ورؤساء الرهبانيات كافة للتدارس في كيفية تدارس السبل الكفيلة بترسيخ الوجود المسيحي بكافة مؤسساته في لبنان والشرق، وتقول هذه المصادر ان البطريرك مار بشاره بطرس الراعي الذي لاقى ترحيباً خاصاً وحاراً من البابا فرنسيس عقد معه اكثر من خلوة، بالاضافة الى لقائه مع مطارنة الكنيسة والرؤساء العامين، وكان لافتا اصغاء قداسته الى الشروحات التي قدمها رأس اللكنيسة المارونية للكثير من الملفات التي تشغل بال المسيحيين وفق المفكرة الآتية:

– اولاً: شرح الراعي للبابا الوضع الاقتصادي المتردي في البلاد والذي أنتج طبقة بحاجة ماسة الى مساعدات سريعة، وان الكنيسة تقوم بواجباتها كاملة للهذه الناحية بواسطة مؤسساتها وهي لا تترك فرصة الا وتستغلها من اجل تقديم يد العون للمحتاجين والارقام واسماء المستفيدين متواجدة، لكن الكنيسة لا يمكنها ان تقوم مقام الدولة اللبنانية واجهزتها التي من الواجب عليها تقديم التعليم والاستشفاء والطبابة، وهنا تبدو الدولة مقصرة في هذا الاتجاه ونحن نقوم في الكثير من الاحيان بهذه المهام طبقا لرسالتنا الانسانية، وبالتالي لا يمكن ان يقال او يشاع ان الكنيسة لديها تقصير ويتم اطلاق الكلام دون ضوابط حول هذا الامر، ونحن اضاف الراعي ابوابنا مفتوحة للجميع ولا نرد سائلاً او محتاجاً وهذا امر حققي، الا ان وجود اكثر من ثلث الشعب الللبناني في حالة الفقر والعوز وبالتالي ان هذه الواقعة الاليمة تستوجب تضافر اجهزة الدولة الناط بها تأمين ادنى ما يُطلب منها كمؤسسة ضامنة للامن الاجتماعي ولا يمكن لأية مؤسسة دينية مهما بلغ حجمها ان تقوم بهذه الاعباء.

– ثانياً: على الصعيد الوطني شدد الراعي في مداخلاته في الكرسي الرسولي على ان البطريركية المارونية تسعى بكل ما أوتيت من قوة من اجل توطيد أواصر المصالحات خصوصاً بين المسيحيين وكانت لها مساهمات اساسية في اعلان ورقة النوايا بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر أسفرت عن تفاهمات وأراحت الارض بشكل كبير، كما ان لقاء المصالحة الذي جرى في بكركي بين القوات والمردة كان برعاية غبطة البطريرك حيث أصر الطرفان على ان يكون اللقاء برعاية البطريرك الراعي شخصياً نظراً لما يمثله من مرجعية وطنية ومسيحية، لتقول المصادر ان المصالحة الاخيرة بالرغم من كونها جاءت على خلفية دموية الا ان الوصول اليها اثلج قلب البطريرك والمواطنين وحتى الكرسي الرسولي، وان البطريركية المارونية سوف تبقي عينها مفتوحة من اجل ديمومة المصالحات، ولن تتوانى في اي لحظة عن التدخل لصالح نشر الخير والمحبة.

ثالثا: شرح البطريرك الراعي لقداسة البابا تأثير النزوح السوري في البنية اللبنانية بكافة اوجهها من الامن الى الاقتصاد والبطالة، وكان تركيز من قبل سيد بكركي على ضرورة عودة السوريين الى بلادهم ضمانة لكرامتهم اولاً، وثانياً ابعاد شبح مخططات التوطين، واضافت المصادر ان الراعي سجل موقفاً مبدئياً لدى الكرسي الرسولي تجاه هذه المعضلة وهي ان لبنان لا يستطيع انتظار الحل السياسي الكامل في سوريا سبيلاً لعودة النازحين، ذلك ان هذا الحل يتطلب سنوات عديدة لانجازه، وهذا ليس بمقدور لبنان تحمله على الاطلاق لان شباب لبنان يهاجر الى الخارج طلباً للعمل، فيما اليد العاملة السورية تأخذ من دربهم الكثير من اوجه تحصيل لقمة عيشهم، وان مسألة الانتظار الكبير تعني ان لبنان سوف ينهار تحت وطأة القضايا الاقتصادية والمعيشية، لكن الكرسي الرسولي يعول على اتصالات الدولية من من اجل حل المسألة.

رابعاً: لم يكن بطريرك الموارنة حسب هذه المصادر، بحاجة الى توضيحات لبعض الشائعات من أهل الظن والنميمة التي لطالما يتم اطلاقها في ما يتعلق بالعلاقة بين بكركي والفاتيكان، وان الراعي لم يتفاجأ بهذا التميز الكبير الذي خصه به قداسة البابا العليم حتى باصغر الامور عما تقوم به الكنيسة المارونية من ادوار كبيرة ووطنية عامة وحض المسيحيين على طي صفحة الماضي بالاضافة الى اطلاع البابا فرنسيس على مجمل ما تقدمه الكنيسة المارونية على كافة الأصعدة، وبالتالي، لم تأخذ هذه الشائعات سوى المرور عليها بشكل سريع بفعل تواجد امور اهم بين البابا والبطريرك تم البحث فيها، وتتركز على تفعيل الوجود المسيحي في لبنان ومساعدة الكنائس الشقيقة على بقاء رعاياها في بلدانهم.

من هنا تصف هذه المصادر هذا اللقاء الكبير بين الكنيسة المارونية والبابا فرنسيس بالامر المفصلي بحيث ابدى الكرسي الرسوي اهتماماً خاصاً وكبيراً بلبنان وكنيسته وشعبه، وفي اشارة الى مدى الود والاحترام من البابا للبطريرك الراعي شخصياً امسك بيده وسارا معاً وهذه من النوادر ان تحصل بين رأس الكنيسة الكاثوليكية وبطريرك ماروني.

اترك تعليق