علي التقى لجنة عودة النازحين في الوطني الحر: سوريا أصبحت آمنة وتعاونها مع الدولة اللبنانية تفرضه مصلحة البلدين

عقدت اللجنة المركزية لعودة النازحين في “التيار الوطني الحر” اجتماعا مع السفير السوري علي عبد الكريم علي، في مقر السفارة – اليرزة.

بعد اللقاء، قال السفير علي: “ان موضوع النازحين الذي يطرحه الأشقاء خاصة في التيار الوطني الحر بجدية واهتمام هو أمر قديم جديد، وأراه ميسرا جدا لان الدولة السورية بقيادتها وكل مؤسساتها وسفاراتها قالت منذ بداية الأزمة لأبنائها واخوتها وأشقائها ومواطنيها، بأن الإعلام يريد العبث بأفكارهم وقناعاتهم وعواطفهم. ان سوريا هي مركز الامان وحماية الكرامات الشخصية لكل هؤلاء اليوم، وقد انتصرت بنسبة كبيرة ودحرت الإرهاب عن معظم الأرض السورية، وحتى الدول التي رعت هذا الإرهاب واستثمرت فيه وصلت إلى قناعة شبه كاملة بأن رهاناتها سقطت وأن سوريا أثبتت كفاءة عالية بجيشها وشعبها وثباتا قل نظيره في التاريخ بقيادتها برئيسها”.

أضاف: “لذلك سوريا تقول لكل أبنائها اليوم إنها تحتاج الى عودتهم، وأنها تتمتع بأمان أكثر بكثير من أماكن لجوئهم. والأمان فيها ليس فقط أمانا من هجوم الارهابيين بل توفر إمكانية الحياة الكريمة. يعرف السوريون في كل المناطق السورية بأن الطبابة والتعليم والحاجات الأساسية متوفرة للسوري أكثر من كل اماكن اللجوء التي يعيش فيها الان، والمراسيم المتتالية التي أصدرها السيد الرئيس بشار الأسد سواء بالعفو عن الفارين أو المخالفين وإعطاء فرص كثيرة لاستثمار هذا العفو، قد تم تلبيتها بنسبة مبشرة ومسعدة فهناك من التحقوا عبر السفارات وعبر كل الإمكانات المتاحة والمباشرة عادوا الى الجيش، ومن الذين أعفي عنهم عادوا إلى بيوتهم، ومن الذين كان مغررا بهم عادوا إلى صفوفهم ومزارعهم في حلب وحمص واللاذقية ودير الزور والسويداء ودرعا وكل المناطق”.

وتابع: “أنتم تدركون اليوم أعداد الذين يعودون عبر المعابر الشرعية بين لبنان وسوريا والأردن، لذلك أجبت على ما طرحه الأخوة الأعزاء بأن التيسير قائم من سوريا والمطلوب منهم ومنا مواجهة الإعلام الذي يحاول التزوير وقلب الحقائق، وتطمين اهلنا في كل المخيمات، في كل المناطق، في لبنان وخارجه، الى ان سوريا اليوم هي بلد جاذب وآمن ومطمئن لأبنائه. وبعد ما لحق بالبيوت والمناطق من دمار كبير، المطلوب من العائدين أن يشاركوا في إعادة الإعمار، لان في ذلك سعادتين: شخصية ووطنية، فيكونون شريكا في بناء ما هدمه الإرهاب وما خدمته قوى كثيرة تآمرت على المواطن عبر الصور المزورة وقد أدرك اليوم بأنه كان ضحية الخداع”.

ورأى أن “العودة مرشحة للتزايد”، لافتا الى أن “التعاون مع الدولة اللبنانية تفرضه مصلحة الدولتين والشعب الواحد في الدولتين، والامان الذي تفرضه مصلحة البلدين للتكامل لان الإرهاب الذي ضرب في سوريا هو نفسه الذي واجهته الدولة اللبنانية بجيشها ومقاومتها، كما أن العدو الإسرائيلي لا يزال يتربص بالدولتين معا، وبالتالي مصلحة البلدين ومصلحة الشعب السوري أولا تقضي بأن يعود إلى أرضه لكي ينعم بالخيرات والأمان، ويساهم أيضا في إعمار ما هدمه الإرهاب”.

وقال علي ردا على سؤال: “التواصل بين السفارة والرعايا السوريين قائم ويومي، بدليل حجم الطوابير أمام السفارة. وانا ألتقي السوريين خلال التحركات والنشاطات التي أقوم بها، كذلك زملائي واخواتي في السفارة يلتقون بهم، كما أن الجمعيات والهيئات المكلفة بالأمر تدخل إلى المخيمات المنتشرة على الأراضي اللبنانية. لذلك، نطالب الإعلام بنقل الحقائق والرد على الإعلام الغربي والمنظمات التي تحاول التشويش، وهذا مسؤولية يتقاسمها الأخوة في الدولة اللبنانية والغيورون في المجتمع الدولي، لان الإرهاب الذي جرى استثماره والحقائق التي شوهت في ما يخص السوريين وغيرهم في المنطقة قد ارتد على كل دول العالم، والجميع بات لديه قناعة بأن الرهان على هذا الإرهاب لم يعد ممكنا”.

أضاف: “اذا، دور الإعلام الان هو تصويب الحقائق والتوعية على التشويش، وفي تقديري هذه الصورة تراجعت كثيرا وقناعة السوريين بالعودة إلى وطنهم ازدادت، ومراسيم العفو قوبلت بالتجاوب معها، في ما خص الالتحاق بالخدمة العسكرية وتسريح الدورات الاحتياطية التي طمأنت المتخوفين، وهناك أمور تتم مناقشتها في شكل مستمر. وفي يتعلق بالمرسوم رقم عشرة والضجيج الذي أثير حوله، فإن الرؤية حوله الان صارت واضحة للجميع، بأنه في مصلحة المواطن وحماية حقوقه وما احتاح إلى توضيح وتعديل تم توضيحه وتعديله. الدولة منفتحة على المبادرات وعلى ما يطمئن المواطن. كذلك طاولت مراسيم العفو بعض القضايا التي تحتاج الى مصالحات في بعض المناطق الى شهدت ارتكابات”.

وتابع: “سوريا معنية بتصويب الصورة واستعادة الامان لينعم به كل أبنائها، كما استعادة ثقة المواطن السوري، بعد تشويه صورة دولته وجيشه، وأعتقد أن هذا المواطن بات يعتز بما جسده الجيش العربي السوري والسيد الرئيس بشار الأسد من صلابة على الموقف والحرص على السيادة والكرامة الوطنية. سوريا اليوم آمنة جدا وقادرة على استيعاب أبنائها، فهي بحاجة إليهم وهم بحاجة إليها، والآلية قائمة. المطلوب تيسير الامور لا البحث عن الإثارة والتعقيد، فسوريا لا تعقد بل تيسر وتسهل، والذين يعودون لا يحتاجون إلى الأمن العام ولا الى السفارة بل يعودون كل يوم وبأعداد كبيرة”.

اترك تعليق