حزب الله ابلغ الراعي ان الحكومة خلال الاسبوع ( عيسى بو عيسى )

«الحكومة قبل عيد الميلاد لدى الطائفة الارمنية اي بين السادس من كانون الثاني الجاري والسابع منه» هذا ما اوحت به كلمات وفد حزب الله الذي زار البطريرك مار بشارة بطرس الراعي للمعايدة، الا ان الحصة الاكبر لزمان الاجتماع كانت للوضع الحكومي حيث ابدى الراعي امام وفد حزب الله، وفق مصادر الصرح البطريركي استياءه الشديد من الحال التي وصلت اليها البلاد على كافة الصعد المعيشية والسياسية والاقتصادية.

هذا العنوان الايجابي كانت قد سبقته عمليات تسريع لتشكيل الحكومة وعودة العجلة الى الدوران ليبدأ منسوب التفاؤل يرتفع مجدداً بعد ركود سياسي دام لايام، ولكن وفق مصادر سياسية مطلعة مع دخول العام الجديد والاستحقاقات المحلية والاقليمية الضاغطة جرى تبادل للاتصالات المكثفة منها معلن وآخر بعيداً عن الاعلام افضت الى وضع قطار التشكيل على السكة الصحيحة لتقول المصادر: ان المساعي التي بذلها الرئيس المكلف سعد الحريري في الساعات الاخيرة الماضية اضافة الى تصميم الرئيس ميشال عون لحلحلة الاوضاع وازالة كافة العقد والتوجه نحو تأليف حكومة يتوافق عليها كافة الافرقاء خصوصاً مسألة توزيع الحقائب والتي حرقت في الساعات الاخيرة من الاسبوع الماضي مسألة اعلان الحكومة اضافة الى عقدة سنة الثامن من آذار لكن وفقاً لهذه المصادر ان اللقاء التشاوري بات غير متمسك اليوم بتوزير احد من اعضائه النواب، بالرغم من كون تصاريح بعض اعضاء هذا «اللقاء» كانت تسير عكس هذا المسار الايجابي اقله في الاعلام انما في باطن الامور، يبدو ان حزب الله ضغط في اتجاه تسمية وزير سني من خارج هذا اللقاء.

ولكن هذه المصادر تلفت الى ان طبخة الاسم الاخير في التشكيلة الحكومية لم يبلغه حزب الله حتى الساعة الى اعضاء اللقاء ومن المنتظر ان يكون في متناول ايديهم بين اليوم ظهر امس وهو يعكس تواجد اسماء لم تكن مطروحة قبلاً من بين الذين ارسلت اسماؤهم الى رئيس الجمهورية، وهذا يعكس مناخاً ايجابياً ابلغه وفد الحزب للبطريرك الراعي الذي وان بدا متفائلاً، لكنه في حذر بالمطلق نظراً للتجارب السابقة، مع العلم ان الاسماء المطروحة وفق المصادر السياسية بعيداً عن جواد عدرا هي: علي حمد، حسن مراد، طه ناجي، وعثمان المجذوب، اما في حال تمت المعارضة على هذه الاسماء جميعها من قبل اي من الافرقاء فاللقاء التشاوري سوف ينتقل الى تسمية احد اعضاء «لقاء الاحزاب» كي يتم توزيره باسمهم وسيشكل ضمانة لهم ويعود بقراراته اليهم وهذه التسمية الجديدة ستأخذ موافقة حزب الله وحركة امل وفريق الثامن من آذار، مع ان تبقى موافقة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لها الكلمة الفصل، لان هذا الوزير من حصته وعليه لا يمكنه قبول طروحات تجعله خارج اطار اي حل ان كان لناحية ان يكون مقبولاً منه وينسق معه على اقل تقدير.

وبالعودة الى زيارة وفد حزب الله الى الصرح البطريركي وغياب السيد ابراهيم امين السيد عنه، الا ان حرارة اللقاء ومدة انعقاده التي تخطت ساعة من الزمن وتشعب الاحاديث، فقد ذكرت مصادر الصرح البطريركي، ان الوفد ابدى تأييده لكل الكلام الذي صدر عن البطريرك منذ ازمة تشكيل الحكومة، وان حزب الله مستعد لتأييد ما طرحه الراعي من تشكيل حكومة اختصاصيين، وبما ان الامور قد ترسو على حكومة وحدة وطنية، فان سيد بكركي لا يمانع في قيامها شريطة ان تكون «وطنية» بامتياز وبعيدة عن الخلافات التي يمكن ان يتم نقلها الى طاولة مجلس الوزراء، وتختم المصادر بالجزم ان حزب الله وضع الراعي بان الحكومة ستبصر النور خلال الاعياد ولم يبق سوى عيد الميلاد لدى الارمن.

اترك تعليق