تطوّر مالي: السندات الدولارية اللبنانية تهبط…وحسن خليل: ليس لدينا نية لإعادة هيكلة الدين العام

ذكرت وكالة “رويترز” ان السندات الدولارية اللبنانية تهبط بما يصل إلى 3.7 سنت بعد أحدث تقرير عن إعادة هيكلة الديون.

ولفت تقرير لـ”بلومبرغ” الى ان لبنان يدرس إعادة جدولة للديون سيجري تنفيذها بالتنسيق مع البنك المركزي والبنوك التجارية مشيرا الى ان خطة الإصلاح المالي في لبنان لا تتضمن أي تغيير في سعر الصرف الثابت لليرة.

في غضون ذلك، كشف وزير المالية علي حسن خليل في حديث لوكالة Bloomberg  ان وزارة المال تعد خطة للاصلاحات في مالية الدولة وموازنتها تتضمن مجموعة من الاجراءات لاعادة التوازن المالي وتنفيذاً للتوجهات التي اقرت في مؤتمر سيدر ومنها تخفيض الانفاق واصلاح قطاع الكهرباء وتخفيض عجزه واشراك القطاع الخاص واصلاحات ضريبية وتحفيزية للاقتصاد وتعزيز الواردات لاسيما الجمركية ووقف التهرب.

ولفت حسن خليل الى ان من ضمن هذه الخطوات ادارة الدين واعادة جدولته بالتنسيق مع المصرف المركزي والمصارف كما أن لا نية لاعادة الهيكلة والمس بحقوق حاملي ادوات الدين السيادي باي شكل من الاشكال.

واشار الى انه ليس من ضمن المقترحات اعادة النظر بتثبيت قيمة العملة اللبنانية التي يشكل استقرارها عاملا مهماً.

وشدد على التزام وزارة المال بكامل حقوق حاملي سندات الدين الصادرة باسمها وبقيمتها وكافة المترتبات المتوجبة عليها وهذا ما كان موضوع اهتمام من قبل كل الاطراف .

في المقابل، اجتمع وفد من الهيئات الاقتصادية ضمّ رئيسها محمد شقير وأمينها العام نقولا شماس ورئيس جمعية المصارف جوزف طربيه، مع وزير المال علي حسن خليل اليوم في الوزارة، لاستيضاح الكلام المنسوب إلى وزير المال أمس في إحدى الصحف المحلية.

وأكد خليل “احترام وزارة المال الكامل لكل التزاماتها تجاه حاملي أدوات الدَّين السيادي على مختلف أنواعها والمحرَّرة بالعملات الوطنية والأجنبية، وهذا الالتزام أمر مفروغ منه”.

وأثنى على “الدور الوطني والبنّاء الذي يقوم به القطاع المصرفي اللبناني في تنمية الاقتصاد الوطني وإمداد القطاعين العام والخاص بالموارد المالية، وانتظام الدورة المالية في البلاد”، وقال: من هنا ينبغي على جميع المعنيين المحافظة على سلامة النظام المصرفي اللبناني وصلابته، لما له من دور محوري في تأمين الاستقرار المالي والاقتصادي والاجتماعي.

وبعد مناقشة الوضعين المالي والاقتصادي المأزومين، أشاد الوفد بجهود وزير المال “في استنباط حلول مالية لخفض النفقات وزيادة الإيرادات لكسر الحلقة المفرغة المتمثلة في ارتفاع عجز الموازنة وتنامي الدين العام”.

وفي نهاية الاجتماع، تم الاتفاق على استمرار التواصل والتنسيق بين الجانبين لإيجاد الحلول المناسبة لتحقيق الهدف المشترك بإنقاذ الوضعين المالي والاقتصادي.

في مجال آخر، لفت خليل عبر nbn الى ان كل احتياجات الخزينة لتغطية النفقات الداخلية وخصوصا الرواتب والمستحقات مؤمنة وتدفع بانتظام وفقا للاصول.

الى هذا، استبعدت مصادر مصرفية مطلعة لـ”المركزية” أن “تتأثر أسواق الـ”يوروبوندز” اللبنانية بالتصريح الذي أدلى به وزير المال في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل والتوضيح الصادر عنه، حيث أعلن حرص لبنان على التزاماته بإصدارات السندات الدولية وحقوق حامليها، وأن الخطة التي تعدّها وزارة المال تهدف إلى تصحيح مالي طوعي يشارك فيها مجلس الوزراء إضافة إلى القطاع المصرفي وغيره”.

واعتبرت أن “هذه “الخضة” فعلت فعلها في اليوم الأول من إطلاق هذا التصريح حيث تراجعت سندات الـ”يوروبوند” نقطتين لكنها عادت اليوم إلى وضعها الطبيعي بعد التصريح التطميني لوزير المال، كما أن الإقبال على الاكتتاب في هذه السندات الدولية لن يكون كما في الأيام السابقة في ظل تخوّف المستثمرين من أي تدبير قد تتخذه الحكومة الحالية أو المقبلة رغم السياسة التي يتبعها مصرف لبنان في هذا الإطار. علماً أن “الاستدانة للعام الجاري من سندات الـ”يوروبوندز” قد تم الاتفاق عليها بين وزير المال وحاكم مصرف لبنان”.

وأكدت المصادر أن “هناك فرقاً كبيراً بين جدولة الديون وهيكلة الدين العام، لأن الجدولة تعني إصلاحات جذرية فورية متفق عليها في إطار مؤتمر “سيدر” وتتناول سدّ عجز الكهرباء، وكان الرئيس سعد الحريري واضحاً في هذا الإطار عندما أعلن أنه سيخفف العجز في الكهرباء هذه السنة بمقدار 600 مليون دولار. كذلك تناول تقليص عجز الموازنة والمباشرة بتحديث البنى التحتية والإصلاحات الضريبية.

مصادر اقتصادية أخرى ذكرت في هذا السياق، أن “أول تداعيات ما حدث هو صعوبة إصدار سندات الـ”يوروبوند” في الاسواق المالية العالمية، وإن تمت فتكون بكلفة مرتفعة، مع استمرار أجواء القلق”.

لكنها اعتبرت أن “الأوضاع الاقتصادية متراجعة إنما النقدية لا تزال متماسكة وثابتة بفعل السياسة الحكيمة التي يطبّقها مصرف لبنان”، وتابعت: أما بالنسبة إلى الأوضاع المالية فإن الخطة التي يتحدث عنها وزير المال، لا بد أن تبصر النور، إنما ضمن إطار التوافق والتعاون بين مختلف المعنيين كي تعود الامور واقعها”.

وأشارت المصادر إلى أن “جمعية المصارف لم تصدر أي بيان بعد، باعتبار أن التصريح أعقبه توضيح وضع الأمور في نصابها”.

اترك تعليق