كرامي: الفساد صناعة محلية ولم يهبط علينا من المريخ

ذكر النائب فيصل كرامي بان هذا المنبر يعزّ عليه لأن من خلاله اعلن الرئيس الراحل عمر كرامي استقالة حكومته، وقال: “لا أشعر بالغربة فهنا وقف عمر كرامي وصال وجال مؤكدا على الوحدة الوطنية ومُناديًا بدولة القانون والمؤسسات وبالمحاسبة والرقابة”.

وأعلن كرامي انه قبل الدخول الى تفصيلات البيان الوزاري عن رغبته بإثارة البند الذي لم يرد في البيان الوزاري، ألا وهو قانون الانتخابات النيابية، وأردف: قد تستغربون انني انتقد القانون الذي أوصلنا جميعا الى الندوة البرلمانية، منبهًا من ان قانون الانتخابات الحالي في حال استمراره سيكون قانون خراب لبنان، وأضاف شارحا: لقد اتى هذا القانون ما بين قانون الستين والقانون الارثوذكسي عبر اعتماد الصوت التفضيلي وأضيفت اليه النسبية لكنها كانت الغائب الأكبر، وتابع: أصارحكم ان معظم النواب والرؤساء والوزراء ومعظم الناس لا  يعرفون كيف انتخبوا ولا كيف انتُخبوا.

وشدد كرامي على ان المهمة الاولى هي انجاز قانون انتخابات منبثق من الدستور ومن الطائف نصًّا وروحًا، داعيا الى ألا يُهدّدنا احد بالفتنة ويخيفنا بالحرب الأهلية، ذلك ان الخوف هو من الديمقراطية التوافقية التي تحت مظلتها تم نسف الديمقراطية.

ورأى كرامي أنّ الديمقراطية التوافقية شكّلت أكبر حماية للهدر والفساد والتوظيف العشوائي، داعيا الى تطبيق الطائف ثم الطائف، باعتباره المنقذ الوحيد إذا صفت النيات، وأضاف: من المهم البدء بإعداد قانون انتخابات ينبثق من اتفاق الطائف.

وسأل: “لماذا وصلنا إلى بدعة الرئيس القوي وسنجد هذه البدعة عرفا لدى كل الطوائف، وكل البدع المشابهة هي نتيجة التطبيق الاستنسابي لاتفاق الطائف ولا يمكن الخروج من هذه الهرطقة إلا بالخروج من المذهبية”.

وحيّا كرامي الحريري على خطابه الوطني الجامع حينما يكون مرتاحا من دون انتخابات ومن دون تشكيل حكومة، متوجها اليه بالقول: “إن شاء الله يا دولة الرئيس يبقى خطابك من دون ازمات، لأن لديك خطابين”.

وتوقف عند الفساد قائلا: بخصوص الفساد “لا تزعلوا اذا قلت الحقيقة”، فكل المشاريع الاصلاحية والمراسيم التي تتعهد فيها الحكومة بمكافحة الفساد على راسي، انما يجب ان تتعهد الحكومة بأنها لن ترتكب وتشارك في الارتكاب، مشددا على ان  الفساد لم يهبط علينا من كوكب المريخ ويكفينا أن يتعهد الوزراء أمام اللبنانيين انهم سيغلقون منافذ وطرق الفساد.

اترك تعليق