موسم سياحي واعد… الحجوزات في كسروان وجبيل مرتفعة ( عيسى بو عيسى )

كما هو متوقع نالت الحكومة الجديدة ثقة المجلس النيابي بأغلبية كبيرة وبات عليها منذ يوم غد القيام على وجه السرعة بالاصلاحات الضرورية وكف يد السارق ومعالجة مسائل الفساد، وترافق مع هذه الثقة ترقب اللبنانيين للخطوات الواجب اتخاذها في كافة المجالات خصوصا مسألة القروض الاسكانية التي اوقفت مروحة واسعة من قطاعات العمل، كما يترقب اللبنانيون بالموازاة ان يكون العام السياحي الجديد سيشكل فورة جراء رفع حظر المملكة العربية السعودية لتحذيراتها الى مواطنيها من السفر الى لبنان منذ العام 2010، وتقول مصادر حكومية مواكبة ان لبنان بحاجة ماسة للترويج لدى السائح السعودي والخليجي عموماً، خصوصا انه يعرف جيدا المناطق اللبنانية الاثرية والسياحة والفنادق بعد انقطاع دام لسنين عديدة وتواكب هذه المسألة قضية التركيز على وضع حد لاستغلال البعض لجهة قيام بعض المؤسسات السياحية بعدم استغلال السائح لناحية رفع الفواتير وهذا يتطلب من الادارات المعنية مراقبة فعالة للاسعار مع العلم حسب هذه المصادر ان وزارة السياحة قامت منذ العام 2017 بتخصيص خط ساخن للسياح للابلاغ عن اي تجاوزات واذا كان العام 2010 هو الافضل للسياحة اللبنانية حيث زار لبنان اكثر من مليوني سائح فيما انخفضت الاعداد في الاعوام اللاحقة منذ اندلاع الحرب في سوريا مع العلم انه في العام 2018 بلغ عدد الزوار من الخليج حوالى ثمانية الاف قصدوا لبنان خلال فترة الاعياد، ورجحت هذه المصادر ان يكون للقرار السعودي وقع ايجابي على القطاع السياحي وبالتالي الاقتصاد اللبناني ذلك ان الايجابيات لا تقتصر فقط على قطاعي الفنادق والمطاعم انما تطال قطاعات اخرى مما يعطي دفعة الى الامام للدورة الاقتصادية علماً ان هذه المصادر تسجل انه في العام 2010 بلغت ايرادات الدولة اللبنانية نحو 8 مليارات دولار فيما تتوقع ان يرتفع هذا الرقم خلال السنوات المقبلة.

وفي الوقت عينه تتحدث هذه المصادر ان تعود السياحة الى طبيعتها لان الخليجيين هم الاقرب جغرافياً الى لبنان وكذلك لناحية اللغة العربية لافتة الى ان امكانية ان يكون الخليجي سائحاً ومستثمراً معاً خصوصاً ان هناك حوالى نصف مليون لبناني يعملون في دول الخليج والسياح الخليجيون لديهم الامكانية الاكبر للانفاق مدة اقامتهم في الفنادق هي الاطول مقارنة بسياح اوروبا واميركا الذين يقضون اسبوع او اسبوعين على الاكثر في لبنان، ولا تنسى هذه المصادر الاشارة الى السياحة الشتوية في لبنان مع عودة الثلوج الى الجبال اللبنانية بعد سنوات من انحسارها حيث تم تسجيل دخول خليجيين كثر الى مناطق التزلج وهذا العدد سيزداد حكماً خلال الايام والاسابيع المقبلة.

ويقول اصحاب الفنادق في كسروان على وجه الخصوص ان الفنادق في اعالي كسروان تشهد اقبالاً كثيفاً في الحجوزات من قبل لبنانيين واجانب وهي شبه ممتلئة في مناطق فاريا وكفرذبيان والارز واللقلوق ومن بينها سياح خليجيون من السعودية والكويت ودول غربية ويقول اصحاب هذه الفنادق ان نسبة الاشغال في الجبال بلغت الثمانين بالماية لكنها في الساحل متدنية لتصل الى 50 بالمائة لان البلاد تعيش في فصل الشتاء والوسط والساحل على العموم لا يشهد هذه الزحمة في مثل هذه الايام مع العلم ان هذه المصادر تدعو الى معالجة مسألة الكهرباء والمياه وخصوصاً مسألة الوقوف ساعات على الطرقات كي لا تكون هذه الاسباب تشكل عاملاً سلبياً مضافاً.

اترك تعليق