ما هو تأثير إجراء الجراحة مساء بدلا من الصباح؟

كشفت دراسة جديدة أن المرضى الذين أجروا عمليات جراحية خلال الليل من المحتمل أن يصابوا بمضاعفات خطيرة أكثر من الذين يجرون العمليات خلال النهار.

الأحداث المحتملة التي تهدد الحياة مثل انخفاض خطير في ضغط الدم أو إيقاعات غير طبيعية في القلب تحدث لدى 44% من المرضى الذين تتم إجراء عملياتهم بين الساعة 8 مساء إلى الساعة 8 صباحا. بالمقارنة بذلك تنخفض نسبة حدوث تلك الأعراض إلى 34% بين المرضى الذين يخضعون للجراحات بين الساعة 8 صباحا إلى 8 مساء وفقا لدراسة عالمية.
وتحدثت الدراسة التي نشرت نتائجها صحيفة “الغارديان” البريطانية عن أن المرضى الذين يخضعون لعمليات ليلية يكونون معرضين لخطر أكبر للموت.
ووفقا للدراسة فإن الأحداث التي عواقبها وخيمة يمكن أن تحدث أثناء الجراحة وتحتاج إلى تدخل عاجل لتجنب التسبب في ضرر أو وفاة، على سبيل المثال، إذا انخفض ضغط دم المريض إلى مستوى يمكن أن يتلف عضو حيوي مثل كليته أو يسبب سكتة دماغية.
وقال الخبراء إن ارتفاع خطر الإصابات بالعمليات الليلية مرتبطة بالأطباء الذين كانوا يعانون من التعب وقلة عدد الموظفين العاملين في المستشفى وكذلك الأشخاص الذين يخضعون لعمليات جراحية.
وقال الدكتور ويليام هاروب جريفيثز رئيس مجلس البحث العملي في كلية التخدير الملكية، ” نتائج هذه الدراسة ستسبب قلق لكل الأطباء، نسبة الزيادة في الدراسة جزء كبير منه نتيجة إرهاق الأطباء والعوامل البشرية الأخرى”.
وقد نظرت الدراسة في 9861 شخص أجروا عمليات جراحية في 146 مستشفى في 29 ومن بين هذه العمليات، حدثت 9306 عملية خلال النهار، و 555 عملية في الليل.
وشهد 26.2% من المرضى النهاريين انخفاضا مفاجئا في ضغط الدم مقارنة مع 33.3% من المرضى في الليل. في حين أعطيت 21.9% من حالات النهار أدوية لرفع ضغط الدم بينما 31.8% في حالات الليل.
وبالمثل انخفض مستوى الأكسجين في دم بعض المرضى بشكل مثير للقلق بنسبة 3.8% وكان بنسبة 6.1% للذين أجروا الجراحة في المساء.
وقال البروفيسور غاري ميلز مؤلف مشارك في الدراسة، التي نشرت في المجلة البريطانية للتخدير ” المرضى الذين يخضعون لجراحات ليلية أكثر عرضة للمضاعفات والموت، يجب على المرضى تجنب إجراء جراحات ليلية إذا كان بإمكانهم ذلك على الرغم من أنه ستكون حالات يكون الأمر فيها لا يحتمل الإنتظار”.
وأضاف أن حقيقة المرضى الذين أجريت لهم جراحات ليلية غالبا ما يكونون أكثر سوءا من المرضى خلال النهار وهو سبب رئيسي وراء الإختلافات التي تم اكتشافها.
في حين تم تنفيذ 10% من العمليات النهارية كحالة طارئة فقد شكلت 26% من تلك الجراحات التي تمت في الليل.
وقال هاروب-جريفيثز إن انخفاض المهارات المعرفية لدى أطباء التخدير الذين هم في منتصف الستينات أو حتى كبار السن يمكن أن يساعد أيضا في تفسير الاختلافات.. بمرور الوقت تتضائل المرونة العقلية والمهارات وأوقات رد الفعل لجميع الأطباء، بما في ذلك الجراحون وأطباء التخدير”.
وختم بقوله إن اليقظة وبعض جوانب الوظيفة المعرفية تتغير مع التقدم في العمر، والقدرة على التكيف مع العمل الليلي تتقلص،والتعب قد يزيد من تدهور أداء الأطباء الأكبر سنا”.

اترك تعليق