مخطط يستهدف روحاني في إيران؟

يعتزم البرلمان الإيراني تنظيم جلسة استماع للرئيس حسن روحاني في قضايا تتعلق بالأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعيشها البلاد، في ظل ارتفاع نسب البطالة في البلاد ووصول التضخم إلى مستويات قياسية، مما يشير إلى جولة جديدة من الضغوط التي تمارس على روحاني والتي تظهر للعلن بدورها التوتر الذي يعصف بأركان النظام في إيران.

وأكدت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا) بالاستناد إلى العديد من أعضاء البرلمان صحة التقارير الإخبارية الإيرانية التي أفادت الأحد بأن مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان) يعتزم استدعاء الرئيس روحاني على خلفية الأزمة الاقتصادية المستمرة.

ووفقا للتقارير، سيتم الاستماع إلى تعليق الرئيس بشأن 14 قضية، بينها البطالة والتضخم. ولم يتم على وجه الدقة تحديد الموعد الذي سيتم فيه استدعاء روحاني. وتعد هذه المرة الثانية التي يستدعي فيها البرلمان روحاني منذ انتخابه رئيسا في عام 2013، حيث كانت الأولى في آب العام الماضي.

وتعكس الضغوط المسلطة على روحاني خاصة من قبل نواب البرلمان والذي يسيطر عليه التيار المتشدد وجود مخطط داخل السلطة لتحميل روحاني مسؤولية الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد بهدف إنقاذ النظام. وتشهد إيران أوضاعا اقتصادية صعبة منذ إعادة الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض عقوبات على البلاد العام الماضي، حيث تراجع سعر صرف العملة الإيرانية بصورة كبيرة أمام العملات الرئيسية، كما ارتفع معدل التضخم، وتراجعت صادرات النفط.

ورغم أن العقوبات لم تقد إلى انهيار الاقتصاد الإيراني، الذي نجح في تنويع مصادره، فإن التيار المتشدد استغل التدهور الاقتصادي للضغط على روحاني لترك منصبه.  وسيكون هذا الاستدعاء لروحاني هو الثاني له منذ انتخابه رئيسا عام 2013. وأشارت تقارير إلى أن الاستدعاء ربما يقود إلى تصويت بالثقة.

وتمثل الميزانية السنوية للبلاد والتي قدمها روحاني منذ فترة للبرلمان أحدث أسباب الخلافات داخل النظام ومن أكثر المسائل المثيرة للجدل، خاصة أنها تضمنت بندا بموجبه سيتم خفض النفقات الدفاعية في حال تم اعتماده خلال العام المالي القادم والذي يبدأ في إيران في 21 آب المقبل. كما كانت الميزانية المخصصة للصحة سببا في استقالة وزير الصحة الذي اعتبرها “غير كافية”.

وأقر روحاني، نهاية الشهر الماضي وخلال كلمة ألقاها بمناسبة الاحتفالات بذكرى الثورة الإسلامية، أن إيران تواجه أصعب وضع اقتصادي منذ 40 عاما، ملقيا باللوم على الولايات المتحدة ومحاولا تبرأة حكومته أو النظام في بلاده من ذلك.

اترك تعليق