“اليونسكو” ومؤسسة الحريري أطلقتا ورشة عن المشاركة المدنية للشباب

أطلق اليوم مكتب اليونسكو في بيروت، بالتعاون مع مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة HFSHD وجامعة بيروت العربية BAU، ورشة عمل بعنوان
“المشاركة المدنية للشباب والسياسات العامة للتحكم الحضري من خلال التراث الثقافي MOST School.

وتأتي الورشة في إطار مشروع “تعزيز الروابط البحثية في لبنان”، حيث تهدف مدرسة MOST إلى تبادل الخبرات المختلفة بين المهتمين بالأبحاث الخاصة بوضع السياسات ولا سيما الشباب منهم، وصولا إلى تطوير سياسة حضرية شاملة.

الحريري
وفي الجلسة الإفتتاحية، تحدثت رئيسة لجنة التربية رئيسة مؤسسة الحريري النائبة بهية الحريري عن “دور مؤسسة الحريري التى تجسد تجربة الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورؤيته في دعم التعليم”. وأثنت على “دور جامعة بيروت العربية المميز في ترسيخ العدالة في قطاع التعليم العالي في لبنان”. وشكرت اليونسكو التى “تولي أهمية بالغة لربط البحث العلمي بعملية وضع السياسات”.

الهمامي
ثم كانت كلمة لمدير مكتب اليونسكو في بيروت الدكتور حمد بن سيف الهمامي، قال فيها: “يعتبر تعليم التراث الثقافي أداة لتعزيز الحوار بين الثقافات والتماسك الاجتماعي. وعليه تعد مشاركة الشباب في التراث الثقافي أساسا لتزويدهم بأدوات المعرفة والمهارات والقيم المشتركة وتعزيز السلام. وتتطلب زيادة إمكانية وصول الشباب إلى إشراكهم في سياسات التراث الثقافي الحضري إستراتيجيات وسياسات ودعمًا للتدابير الملموسة التي يقودها الشباب. وقد أنشأت اليونسكو استراتيجية شبابية عاملة (2014-2021)، مع توضيح الدعم حول 3 محاور: صوغ سياسات الشباب، تنمية قدرات منظمات الشباب، ودعم المشاركة المدنية للشباب”.

وتحدث عن أهمية موضوع ورشة العمل، وقال: “هناك الكثير من المخاوف المتعلقة بحياة المدينة، في ضوء نموها، والتوسع المكاني، وزيادة الخدمات، وأساليب الحياة المعقدة، وتنمية الحكم المحلي، والسياسات الاستراتيجية المستقبلية، واصبحت محورا في إنتاج المعرفة في مختلف التخصصات المترابطة بشكل كبير. لذلك، أصبح فهم الحيز الحضري على مستوى الأبحاث متجاوزا لاختصاصات عدة. هذا النهج المتعدد التخصصات تجاه المدينة أصبح واضحا في جدول أعمال 2030 الذي اعتمدته الأمم المتحدة كخطة عمل لتحقيق العدالة الاجتماعية ورفاهية الإنسان. إن دعم اليونسكو لأصحاب المصلحة في المدينة في التنمية الحضرية الشاملة أصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى. فبعد مرور 15 عاما على إطلاق التحالف الدولي للمدن الشاملة والمستدامة – ICCAR في عام 2004، لدينا الآن 23 مدينة عربية من 7 دول أعضاء ناشطين يساهمون في التأييد المشترك وتبادل المعرفة وتنمية القدرات لمكافحة التمييز والخوف من الغرباء والاجانب”.

العدوي
وتحدث رئيس جامعة بيروت العربية الدكتور عمر جلال العدوي مؤكدا “إهتمام الجامعة بالتراث والحفاظ على الإرث التراثي”. وأكد على “أهمية نشر تلك الثقافة على مستوى الشباب، والمساهمة في تعزيز فرص التواصل والحوار بين الطلاب والأكاديميين وجميع المهتمين بوضع سياسات الحفاظ على الإرث الثقافي في لبنان مع نظرائهم على المستوى العالمي.

عميدة كلية اعمارة
وتوقفت عميدة كلية العمارة في جامعة بيروت العربية الدكتورة إبتهال يوسف البسطويسي عند “دور المعماريين في الحفاظ على الإرث الثقافي”، مؤكدة أن “هذا الدور تبنته كلية العمارة في جامعة بيروت العربية منذ نشأتها في العام 1962 حتى اليوم من خلال دعمها لمشاريع الحفاظ على الأبنية التراثية وتبنيها لكثير من المشاريع والابحاث الخاصة في مجالات الترميم والتأهيل وإعادة الإستخدام، بالإضافة إلى حرص الكلية الدائم على تعليم طلاب العمارة طريقة إستنباط الحلول المعمارية التي تتناغم مع هذه المباني وتتوافق مع عصرنا الحالي”.

وتستمر الورشة ثلاثة أيام وستعقد جلساتها في بيروت وصيدا وتتخللها زيارة ميدانية لمدينة صيدا القديمة. وخلال هذه الورشة، ستعراض مجموعة من منهجيات البحث والممارسات الجيدة في هذا المجال”، للإضاءة على “الدور الإيجابي للشباب في تعزيز الإندماج الاجتماعي في عملية الحفاظ على التراث الثقافي في لبنان”.

اترك تعليق