إنتخابات الرابطة المارونية: لائحة ” رابطة لبكرا ” ذراع الكرسي البطريركي ( الجزء الأول )

كان من الطبيعي بمكان ووفق التاريخ الماروني المتجذر في هذه المنطقة والمنتشر في مختلف بقاع الارض أن تكون له مؤسسات يطغى عليها الطابع الوطني اللبناني وليس المسيحي الماروني وفق تعبير البطريرك مار بشارة بطرس الراعي الذي وضع خلال إستقباله للائحة الاستاذ غسان خوري سقفا لبنانيا لأي عمل أو مبتغى من هذه المؤسسات ، وتأتي اليوم انتخابات الرابطة المارونية التي كان لها تاريخ وباع طويل في الدفاع عن المسيحيين ووجودهم وبغض النظر عن الامكانيات التي كان من المفترض أن يكون الانتاج على قدرها يبقى أن المستقبل يرسم من خلال التطورات جملة من التحديات للمسيحين والموارنة على حد سواء وعلى هذه الرابطة ” الجديدة ” ورئيسها أن يكونوا على مستوى الطموح الماروني والوجدان المسيحي على حد سواء أما إذا كانت ” عدّة ” الشغل قديمة ودون تحقيق برنامج عمل يمكن المحاسبة عليه يعني أن هذه الانتخابات لا ضرورة لها ، أما وأن غسان خوري حسب ما يكتنزه من عمق مسيحي لا يريد التحدث عنه بل يفضل الأفعال على كثرة الكلام ويكفي أن برنامجه يحمل إنشاء مجلس أمناء لتمويل اللجان المتخصصة في الرابطة مما يحمل في طياته جدية في العمل ورؤية مستقبلية  لتسأل مصادر معنية التالي : إن الاّلية للعمل المنتج موجودة واللجان المتوزعة على مختلف مهام الرابطة من المفترض تفعيلها بالإمكانات المادية وخلق لوبي ماروني محلي يساعد في تنفيذ قرارات المجلس التنفيذي للرابطة خصوصا أن المسيحين في لبنان وضعهم غير مريح وهذا أمر محقق ويعترف به الجميع وعملية الانتظار تأكل من رصيد الوجود وهو لهذا الأمر شكّل لائحة ليس حبا بالمنافسة إنما هناك من لا يريد التوافق بل يبغي فقط توزيع المناصب دون الالتفات الى ماهية الدور الذي نحن قادمون عليه في لبنان والمنطقة مع العلم أن الرابطة المارونية لطالما كانت الذراع الأيمن للمسيحيين وللكرسي البطريركي والتاريخ شاهد على ذلك في محطات عديدة ، من هنا كانت إنطلاقة لائحة ” رابطة لبكرا  ”           لخوض انتخابات ديمقراطية من قبل النخبة من الهيئة الناخبة وهم واعون تماما للوضع القائم في البلاد حيث الحاجة الى وجوه معطاءة وشابة أمر لا بد منه وأن معظم التبريرات التي سيقت في خضم المشاورات حيث كان الغير يطالب بإبعاد الاحزاب وبين ليلة وضحاها تبين للجميع أن المتحدثين والمتشدقين بهذا الامر سارعوا الى إحتضانه ظنا منهم أن الناخبين غير واعين عما جرى مع العلم أن الذين ساروا حزبيا وراء اللائحة المنافسة يتحكم بهم اليوم الندم بعد كشف العديد من الاوراق حيث تدب الخلافات فيما بينهم من عمليات التشطيب التي ستجري فيما بينهم فيما لائحة غسان خوري تقف في الوسط وتحتضن الجميع وبالتالي تسأل مصادر  معنية بالشأن الماروني عن الفائدة من إعادة إستنساخ من عملوا في الشأن العام ولم يفلحوا !!!
وبالتالي من المنتظر أن يشهد يوم السادس عشر من الجاري عملية انتخابية ديمقراطية من هيئة ناخبة واعية ومتعلمة ومثقفة حريصة على مصلحة طائفتها وتعرف تماما ما ستقترع به وراء الستار والمتمثل بالوجوه الجديدة التي تعمل من أجل القضية  اللبنانية دون خلفيات نيابية ولا مصالح خاصة بل كل ما تبتغيه هو الحفاظ على الهوية المارونية اللبنانية والوجود المسيحي في الشرق والاهتمام بمنع بيع الاراضي وتمسك بمسيحي الاطراف بأرضهم وتاريخهم من خلال الاقتراع للائحة ” رابطة لبكرا ” التي تؤسس لغد حقيقي وفاعل ولتشكل اليد اليمنى للبطريركية ولسان حالها في كل القضايا وتكون ” البارودة ” المعنوية للكرسي البطريركي وللموارنة والمسيحيين .

رئيس التحرير – عيسى بو عيسى

موقع ” الجريدة نيوز ”

 

اترك تعليق