وحدة أميركية لمكافحة تمويل إيران للإرهاب

أعلنت وكيلة وزارة الخزانة الأميركية لشؤون مكافحة الإرهاب والاستخبارات المالية، سيغال ماندلكر ، عن تأسيس وحدة لمكافحة تمويل إيران للإرهاب في إطار سياسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي تعتمد “الضغوط القصوى” ضد طهران.

وقالت ماندلكر، في إفادة أمام اللجنة الفرعية لمجلس النواب الأميركي، أمس الثلاثاء، إن هذه الوحدة ستنسق بين الوكالات الأميركية وحلفاء الولايات المتحدة للتصدي لأنشطة إيران التي تزعزع الاستقرار وتدعم الإرهاب.

وأضافت أن “هذه الوحدة هي مجموعة من مؤسسات التمويل الدولية المشتركة بين الوكالات المختلفة. وستعمل الوحدة على بناء معرفتنا بأنشطة إيران الخبيثة وعلى التفكير في طرق جديدة لاتخاذ إجراءات ضد إيران والجهات الفاعلة غير المشروعة المدعومة من إيران”.

وشددت ماندلكر على أن “إيران هي الراعي الرئيسي للإرهاب في العالم ونحن مستمرون في زيادة الضغط الاقتصادي على النظام، من أجل مكافحة انتشار الأسلحة والإرهاب وأنشطة زعزعة الاستقرار على المستوى الإقليمي”. وذكرت أنه في شهر تشرين الثاني الماضي، أعيد فرض جميع العقوبات الأميركية التي كانت قد رُفعت بموجب الاتفاقية النووية الإيرانية.

وتابعت: “أضفنا أكثر من 700 فرد وكيان وطائرة وسفينة على قائمة العقوبات في يوم واحد. كما قمنا بتعيين 70 مؤسسة مالية رئيسية وفرعية مرتبطة بإيران. وبذلك يرتفع العدد الإجمالي لأهداف العقوبات المتعلقة بإيران في إطار هذه الإدارة إلى 927 كياناً وفرداً وسفينة وطائرة”.

وأفادت وكيلة وزارة الخزانة الأميركية لشؤون مكافحة الإرهاب والاستخبارات المالية، أن العقوبات شملت الميليشيات التي تجند الأطفال وتنشرهم للقتال والموت في ساحات القتال في سوريا. وأشارت إلى دور البنك المركزي الإيراني كجهة رئيسية للتغطية على أنشطة النظام الإيراني وتمويله المستمر للأنشطة الخبيثة حيث تم وضع مسؤولي البنك الذين أتاحوا التمويل للجماعات الإرهابية على قائمة العقوبات.

وتطرقت ماندلكر إلى قيام وزارة الخزانة الأميركية بفرض عقوبات في شهر تشرين الثاني الماضي، على شبكة تعمل من روسيا وسوريا وإيران كانت مسؤولة عن توفير النفط لنظام الأسد وإرسال الأموال إلى قوات الحرس الثوري الإيراني وفيلق القدس وحزب الله وحماس.

وأكدت على التصدي لاستخدام إيران لقطاع الطيران التجاري لأغراض غير مشروعة، خاصةً شركة “ماهان إير” التي تم وضعها على قائمة العقوبات لأنها لعبت دوراً رئيسياً في دعم الحرس الثوري الإيراني ونقل الأسلحة والمقاتلين.

وأشارت المسؤولية الأميركية إلى الجهود المكثفة مع الدول الأوروبية للتصدي للمخاطر الكبيرة المتمثلة في إطلاق قناة مالية أوروبية خاصة للتبادل التجاري مع إيران. واعتبرت أن هذا الأمر يتعارض مع العقوبات الأميركية، وسيكون له عواقب وخيمة، بما في ذلك فقدان إمكانية الوصول إلى النظام المالي الأميركي والقدرة على التعامل مع الولايات المتحدة.

وحول هجمات إيران السيبرانية، ذكرت ماندلكر أنه في كانون الأول 2018، تم وضع اثنين من القراصنة الإيرانيين على قائمة العقوبات وذلك لأنهم ساعدوا في صرف مدفوعات فدية العملة الرقمية إلى الريال الإيراني ضمن عملية تسمى “SamSam”.

وبحسب وزارة العدل الأميركية، كان أكثر من 200 شخص وكيان ضحية هذه العملية، بما في ذلك مستشفيات وبلديات ومؤسسات عامة.

اترك تعليق