مقر البطاركة في المغيري _ جبيل : هكذا أحيته البلدية

مع إضمحلال القيم الانسانية والتدهور الذي أصاب الحياة العامة في البلاد ثمة من يعتقد أن بإمكانه مصادرة تعب الناس أمام عيون الملأ أو حتى حصاد ما يزرعه غيره ! كل هذا في ميل وحقيقة الامر الذي حصل في بلدة المغيري قضاء جبيل لناحية إعادة إحياء المقر البطريركي التاريخي في البلدة بحضور البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي حيث أقامت البلدية احتفالا لهذه المناسبة بحضور الاّلاف من الشخصيات وأهالي بلاد جبيل لكن ما حصل أن هذه الجهود المبنية على المشاهدة بالعين المجردة من قبل كل الناس .. جاء من يقول أنه من صنع يديه !!! كيف ذلك ؟ هذه هي القصة الكاملة .
ان ثمرة الجهود التي قامت بها بلدية المغيري منذ ثلاث سنوات قد أصبح على باب قوسين أو أدنى من التحقق وظهوره الى العلن إذ تنتظر هذه البلدة ومعها البلدية في الأشهر والاسابيع القادمة ولادة المشروع الكبير : ترميم المقر البطريركي الماروني الاول في الشرق من حجاره الأصلية التي تحاكي بلونها الاحمر المائل على الإرجواني حقبة تاريخية عمرها اّلاف السنين تماما كلون الشمس العتيقة التي أشرقت مع المسيحية الاولى في هذه البلاد الواسعة في الشرق ، ولأن المشروع أصبح قيد التنفيذ جاء من يقول ويعمل على ضمه الى صدره مع العلم أن إعداد المشروع الترميمي من قبل بلدية المغيري بالاضافة الى فيلم وثائقي عن الموقع والبلدة والاستحصال على اعتماد من وزارة الثقافة للبدء به لأن هذا الموقع وقيمته التاريخية يجب إبرازها وعدم إخفائه في غياهب النسيان وتجاهله لمئات السنين ولأنه أصبح على درب أن يسطع النور منه جاء من يدّعي بالقول قيامه بالعمل متناسيا عمل البلدية لثلاث سنوات من العمل الدؤوب متجاهلا أن حجارة المقر البطريركي الضخمة والكنائس المحيطة والتضحيات سوف تنطق وتنصف البلدية وفق المنطق الحقيقي الدامغ : ” أن كل الحكاية تتلخص أن هناك من أراد من خلال البلدية ضرورة إحياء تراب هذا التراث التاريخي الراسخ في قلب التاريخ ونقطة على السطر ” بعيدا عن الحسابات الضيقة وتضييع تاريخ عمره اّلاف السنين فجاهدت البلدية من خلال فلس الأرملة ووفق القوانين المرعية إبتداء من بركة غبطة البطريرك وصولا الى وزارة الثقافة والدكتور هاني قهوجي وما يلفت أن هذا المشروع كان السبيل الوحيد لإدخال الفرحة والعزة في قلوب جميع المسيحيين والموارنة في العالم أجمع ويصبح مقر البطاركة محجة وبركة لجميع المؤمنين واللبنانيين مع العلم أن الفيلم الوثائقي الذي أعده الاستاذ فيليب أبو زيدفي متناول الجميع ويبيّن الحقيقة الساطعة  أمام الجميع .
ولهذا الامر من المفترض أن يكون الحق المعنوي  لأهله وتفديم الشكر والتهالني لمن عمل ليل نهار واضعا من جيبه الخاص من أجل تحقيق هذا الانجاز ، وفي مطلق الاحوال المشروع سوف يكمل خطواته للوصول الى الخواتم المرجوة على أن تعدل رفات البطاركة بتوزيع الرحمة لمن يستحقها .

رئيس التحرير : عيسى بو عيسى
موقع ” الجريدة نيوز ”

اترك تعليق