حزب الله عن الاشتراكي: لا يهمنا التعامل على القطعة : (عيسى بو عيسى )

حتى الساعة يمكن تلخيص العلاقة بين الحزب التقدمي الاشتراكي وحزب الله انها قد رست مبدئياً على امكانية تخطي الخلاف القائم بينهما على كسارة عين دارة من خلال لقاءات قادمة ولكن امكانية الغاء مفاعيل كلام رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط حول مزارع شبعا بانها غير لبنانية لن تتحقق في القريب العاجل بحسب مصادر في 8 آذار التي تعتبر ان هناك اموراً مقبولة يمكن مداراتها واخرى لا يمكن القفز عليها بهذه السهولة خصوصاً ان لبنانية مزارع شبعا معترف بها دولياً خلال عملية ترسيم الخط الازرق منذ العام 2000 فيما يعتبر زعيم لبناني ان هذه المزارع ليست ملك لبنان فيه الكثير من المغالاة وعدم الصدقية ان لم يكن هذا الكلام له اهداف غير مستحبة في ظل الظروف الصعبة والمصيرية الراهنة – لذلك تفيد المصادر نفسها الى ان اي خرق ايجابي لم يحصل خلال اللقاء الاخير الذي عقد في عين التينة بين الطرفين بحضور الرئيس نبيه بري.

الا ان مصادر مطلعة على اجواء هذا اللقاء تؤكد ان رئيس المجلس وان نجح في جمع الطرفين بفعل قربه منهما الا ان اية نتائج ايجابية لم تسجل مما قد يمهد الى ارضية غير صالحة بين الحزب الاشتراكي وحزب الله، ستستمر الى زمن طويل وصولاً الى قطيعة تحدثت عنها اكثر من شخصية تربطه علاقات معهما لتقول هذه المصادر ان موقف حزب الله بعد اللقاء تجاه الاشتراكي لم يتبدل مما يوحي بانها منقطعة وتحديداً فيما يتعلق بمزارع شبعا بفعل الخلاف المستمر والعتاب المتشدد من الحزب تجاه الاشتراكي مع العلم ان هذه المصادر تنقل عن اوساط عين التينة ان الباب لم يغلق على امكانية عقد لقاءات ثنائية بينهما وفي مقر الرئاسة الثانية بالذات لكن هذا يتطلب ظروفاً واقراراً نابعاً عن قناعة من قبل الاشتراكي ان هناك اراض لبنانية محتلة من قبل العدو الاسرائيلي وثانياً الكف عن اتهام حزب الله انه يضع هذه المزارع كذريعة لاستمرار مقاومته خصوصاً ان الحزب وعلى لسان امينه العام السيد حسن نصر الله اضاف الى شبعا الاف الدونمات من الاراضي اللبنانية احتلتها اسرائيل وهناك صكوك فيها في دوائر صيدا العقارية ومن يريد الاطلاع عليها طريقه مفتوحة نحو السراي الحكومي في عاصمة الجنوب، على ان هذه المصادر تبدي عجبها من اعلان الحزب التقدمي ان هناك تقدماً حصل بين الطرفين يتمثل بالاتفاق على موعد آخر، ومن الطبيعي ان يكون هذا الكلام يمثل الشعرة الاخيرة التي يتمسك بها الاشتراكي كي لا تحدث القطيعة الكبرى مع تداعياتها مع العلم ان اي موعد جديد لم يتم تحديده بعد مرور اكثر من اسبوع على اللقاء الاول بالرغم من الكلام الايجابي العام الذي نشره الحزب الاشتراكي حول تموضعه في الوسط ويعطي نفسه انه ليس من دعاة القطيعة مع اي طرف وانه الوحيد على الساحة اللبنانية الذي لديه اتصالات مع الجميع في لبنان فيما ساحته الداخلية الدرزية على الاقل لم تهدأ من السجالات حتى الساعة، لكن هذه المصادر تعتبر ان اقصى ما يمكن ترميمه من قبل الاشتراكي مع حزب الله هو محاولة العودة الى وضعية «تنظيم الخلاف» وهذا بحد ذاته لا يشكل ارضية واضحة او حتى مسار سياسي يمكن الاعتداد به ما دامت الامور تنفجر عند كل زيارة لمسؤول خارجي الى لبنان او حتى الايحاء ان الساحة اللبنانية يمكن ان تشهد تبديلاً في موازين القوى وبالتالي ان حزب الله كقوة سياسية وعسكرية لا يمكنه التعامل بشكل يومي في علاقاته مع الافرقاء او بناء اسس سياسية يتم العمل بها على «القطيعة» وان الحزب معروف منذ تأسيسه بالتطلع نحو تجسيد العيش المشترك من خلال نظرة استراتيجية للوضع في لبنان.

اترك تعليق