القائد في واشنطن القلقة من تحريك حزب الله جبهة الجنوب…والجنس اللطيف على الخط!

غادر قائد الجيش العماد جوزيف عون بيروت السبت، على رأس وفد من الضباط، إلى الولايات المتحدة الأميركية، في زيارة رسمية للمشاركة في اللقاء السنوي الذي يُعقد من أجل تقويم المساعدات الأميركية للمؤسسة العسكرية، والاحتياجات المستقبلية. وسيلتقي العماد عون خلال الزيارة، عدداً من المسؤولين الأميركيين المكلّفين ملف برنامج المساعدات.

المشاورات اللبنانية – الاميركية المرتقبة، ستوطّد عُرى التعاون والشراكة الاستراتيجية بين جيشي الدولتين، وستؤسس لرزمة مساعدات اضافية من واشنطن الى بيروت في قابل الايام، تلتقي ومتطلبات الجيش اللبناني لمواكبة تطورات وتحديات المرحلة المقبلة، المحلية منها والاقليمية ايضا، بأفضل صورة.

وبحسب ما تقول مصادر سياسية مطّلعة لـ”المركزية”، فإن الاستثمار الاميركي في المؤسسة العسكرية اللبنانية، سيتجدّد وتتثبّت ركائزه أكثر، خلال اللقاءات والمشاورات التي سيجريها العماد عون في واشنطن، خاصة وان هذا الدعم سيشهد توسّعا ملحوظا.

فالولايات المتحدة الاميركية أسقطت كل الفيتوات والخطوط الحمر التي كانت موضوعة في السنوات الماضية، أمام تسليم الجيش اسلحة نوعية متطورة، جوّية في شكل خاص، وعقدت العزم على تزويده بالعتاد الذي يحتاج، أيا كان نوعه. ووفق المصادر، فإن قرار رفع مستوى المساعدات، من حيث نوعية السلاح الاميركي المُرسَل، وطبيعته، أُخذ في الادارة الاميركية، وما سيدور خلال زيارة عون الى واشنطن، هو عرضٌ مفصّل لكل حاجيات الجيش، تقنيا ولوجستيا، ونقاشٌ معمّق في ما ينقص ترسانته ومخازنه من أسلحة على أنواعها.

الى ذلك، سيتم الاتفاق بين الجانبين على تعزيز برامج التدريب الاميركي للقوى المسلحة اللبنانية، لتشمل طيارين، منهم مِن “الجنس اللطيف”، ينتقلون من بيروت الى واشنطن لصقل مهاراتهم وتطويرها، في قيادة الاسلحة العسكرية الجوية.

هدفُ الولايات المتحدة من كل هذا المسار، واضح، وهي لا تُخفيه اصلا، تتابع المصادر. فهي تطمح الى تحويل المؤسسة العسكرية اللبنانية جهازا قويا، كامل القدرات والطاقات، قادرا على الدفاع، وحده، عن الاراضي اللبنانية كلّها، بما يُضعف حجة القوى الاخرى الممسكة بالسلاح في لبنان، وأبرزها “حزب الله” الذي تعتبره واشنطن منظمة ارهابية.

وليس بعيدا، تلفت المصادر الى ان نقاشات “القائد” في بلاد “العم سام”، تطرّقت في حيز واسع منها، الى التطورات المتسارعة في المنطقة، لا سيما على خط الصراع الاميركي – الايراني الآخذ في الاشتداد. فالولايات المتحدة التي تضيّق الطوق على “الجمهورية الاسلامية”، لا تُسقط من حساباتها، إمكانية ان تقرّر الاخيرة، تحريك أذرعها المنتشرة في اكثر من دولة عربية، ومنها حزب الله في لبنان، لمحاولة تخفيف الخنقة التي تعانيها.

وهنا، كان بحثٌ في الموقع الذي سيقف فيه الجيش اللبناني في حال صعّد حزب الله، وعكّر الهدوء على جبهة الجنوب، مثلا. ووفق المصادر، أعرب الاميركيون عن أملهم في ان تمنع المؤسسة العسكرية اي خروقات للقرار 1701 في المرحلة المقبلة، وان تضبط منطقة جنوب نهر الليطاني بيد من حديد، بالتعاون مع قوات اليونيفيل، بما يمنع استخدام لبنان ساحة لتصفية الحسابات وصندوق بريد، ويحول دون إلحاقه بركب الدول الممزقة بالحروب والنزاعات، في المنطقة.

اترك تعليق