هل غياب الحريري كان بغير محله؟

يعترف مرجع سياسي بارز لصحيفة الجمهورية، انّ العطلة الطويلة التي اتخذها الحريري عقب مشاركته في سلسلة «قمم مكة»، على رغم من حجم الأحداث التي تعيشها البلاد والمواقف المتشنجة منها، سمحت بكثير من الروايات والإشاعات التي أنعشت كثيراً من الغرائز وأحيت اماني البعض وهواجسهم مهما كانت وهمية أو مستحيلة، فذهبوا بعيداً في توقعاتهم لأكثر من سبب. فلكل منهم ظروفه ودوافعه كما أسبابه.
ويقول المرجع: «لم يكن طبيعياً ان يغيب رئيس الحكومة عن البلاد طوال هذه الفترة. فالملفات المفتوحة قبل مسلسل القمم وفيها وبعدها، والمواقف التي اهتزّت لها بعض التحالفات، بعدما بلغت ما بلغته من الحدّة، كانت تستأهل حضوره لبذل مزيد من الجهود لتطويق ذيولها، قبل ان تتوسع دائرتها بين مكونات الأطراف الداخلية المتنازعة وتنزلق الى المواجهة المفتوحة في ما بينها على كل جديد».
ومردّ ذلك، يعترف المرجع، أنّ البلاد لم تكن قد تجاوزت المناقشات الحامية التي رافقت البت بمشروع قانون الموازنة العامة على مدى 19 جلسة حكومية، قبل ان تنهيها جلسة القصر الجمهوري في بعبدا، التي وضعت حداً لبعض هذه المناقشات من دون ان تنتهي الى تفاهم نهائي حول عدد من البنود والمقترحات المتداولة.

اترك تعليق