رسالة “زحلية” الى الرئيس ميشال عون

وجه الناشط السياسي مروان العلم رسالة الى الرئيس ميشال عون جاء فيها:

إلى فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون المحترم.

تردد من بعض المقربين من فخامتكم أنكم تعتزمون زيارة مدينة زحلة في 26 تموز لرعاية مهرجان العرق وافتتاح ترميم بلدية زحلة. فألف أهلاً وسهلاً بكم وبصحبكم الكرام في “دار السلام ومربى الأسود”.

ولكن إسمحوا لي ان الفت نظركم إلى بعض ما يَهمس في أذاني من أهلي في المدينة، وحرصًا مني على موقعكم باعتباركم الرئيس المسيحي الوحيد والأقوى في هذا الشرق، ومحبتي الكبيرة لكم، ولدوركم وتاريخكم العريق والمشرف.

وإن كانت زيارتكم محسومة لعاصمة الكثلكة في الشرق زحلة!.. نطالب من الذين يتولون التحضير للزيارة، ان يكون الاستقبال منسَقاً مع كافة بلديات القضاء من ضهر البيدر وبوابة البقاع إلى قلب زحلة لأنكم ترمزون إلى وحدة البلاد وتسهرون على أبنائكم جميعًا دونما تفرقة أو تمييز. وذلك على غرار ما كان البقاعيون والزحليون يستقبلون به كبار الزعماء والرؤساء لدى زيارتهم للمدينة.

وأسمحوا لي في هذا الإطار ان أبوح لكم بما يجول في خاطري من ملاحظات:

1. أتمنى عليكم لو تكون زيارة المدينة هي لوضع حجر الأساس لصرحٍ على قدر مقامكم الكبير مثل “الجامعة اللبنانية” التي هي مساحة تلاقي لأبناء البقاع، فضلاً عن قيمتها المضافة كمشروع يؤمن التنمية المستدامة لزحلة.

2. أتمنى لو تكون الزيارة هي لافتتاح الأوتوستراد العربي الذي يؤمن سهولة المواصلات مع بيروت، وإنعاش المدينة والتخفيف من حوادث السير على طرقاتنا الخطرة تأمينًا للسلامة العامة.

3.كما وأدعوكم لزيارة زحلة في شهر آب 2020 بمناسبة مرور مئة عام على إعلان دولة لبنان الكبير من أوتيل قادري التاريخي القائم في المدينة وذلك قبل شهر من الإعلان الرسمي عنه من قصر الصنوبر في الأول من أيلول 1920 لنناقش ما الذي فعلناه بمئة عام.

4.أتمنى عليكم فخامة الرئيس ان تكون لكم زيارة مثمرة تليق بمقامكم ونضالكم الكبيرين، ولاسيما انك صهر المدينة والمفترض بك ان تكون سندها وعِمادها. أما عن مهرجان العرق فهو مهرجان تجاري بحت مهما حاولوا أخفاء طابعه. ومن يحاول إقناعك بالمجيء على هكذا مشاريع كإفتتاح ترميم بلدية من هنا ومهرجان عرقٍ من هناك، إنما يحاولون تعويم أنفسهم على حسابك في مدينةٍ هُم فيها مقصّرين مكروهين، ولا حيثية أو قيمة لهم فيها.

5. أتمنى عليكم زيارة المدينة لافتتاح مشاريع على قدر مقامكم تؤمن فرص عمل للشباب فيها، وجذبًا سياحيًا وتجاريّاً للنهوض، لأن من يطلبون منكم الحضور لا ينقلون إليكم الصورة عن الأسواق الزحلية وجوارها، ويخفون عنكم قتامة الواقع ومرارته.

إن الناس تريد مشاريع تطلق عجلة الاقتصاد والبحبوحة، ولا تريد مهرجانات لزيادة حالة “السكر العام” من الأوضاع المؤلمة التي يرزح تحتها الوطن.

6. إن أبقيت على الحضور، فأهلاً وسهلاً ولتكن زيارة جامعة يشترك فيها الجميع في استقبالكم. ونحن سنكون فيها إلى جانبكم.

مع محبتي ومودتي الكبيرة لكم فخامة الرئيس.

اترك تعليق