كيف أثّرت كاميرات المراقبة في نتائج الامتحانات؟

هي المرة الاولى التي تجرى فيها الامتحانات الرسمية في ظل كاميرات المراقبة التي أرادها وزير التربية والتعليم العالي لضبط الغش وتأمين جو من الهدوء للطلاب.

ومع صدور نتائج البروفيه ليلاً التي جاءت نسبة النجاح فيها 74.23 في المئة وهي نسبة متدنية مقارنة مع السنتين الماضيتين، ارتسمت علامات استفهام حول مدى تأثير المراقبة من خلال الكاميرات في هذه النتائج ان من زاوية ضبط عمليات الغش التي كانت تسود سابقاً في شكل فاقع في بعض مراكز الامتحانات او من جانب الرهبة النفسية التي يشعر بها الطالب الموضوع تحت الرقابة الالكترونية.

نقيب المعلمين في المدارس الخاصة رودولف عبود قال لـ”المركزية”: “اذا قارنا النتائج بالسنتين الماضيتين، نلاحظ تدنيها، إلا ان نسبة 74 في المئة مقبولة، خاصة ان اعداد الطلاب في البروفيه تبلغ نحو 60 الفاً”.

وأضاف: “كقراءة اولية، لاحظت ان الكاميرات كان لها تأثير على نفسية الطلاب في اليوم الاول فقط للامتحانات، لكن الامر يحتاج الى مزيد من التأكيد، والاطلاع على نسبة النجاح في المواد الممتحنة في هذا اليوم، كمادة التاريخ مثلا. إنما بالطبع خففت الكاميرات الغش او محاولات الغش والمساعدة من قبل بعض المراقبين. لكن في المقابل ما صدر في الاعلام عن الكاميرات أثر سلباً على نفسية بعض الطلاب”.

وتابع: “يجب التأكد مما اذا كانت فاعلية الكاميرات في ضبط الغش هي نفسها في المناطق كافة. وللغاية على الوزارة ان تأخذ عينة لدراستها، فتشمل منطقة معينة او حتى مراكز محددة” مشيراً الى “أن فاعليتها كانت تختلف في بعض الاحيان من غرفة الى اخرى”.

ولفت الى “أن التجربة كانت ناجحة، رغم انني اعتقد انها ليست الطريقة المثلى لإجراء الامتحانات، إذ من المفترض الاعتماد على الكاميرا البشرية، لكن للأسف لا نجد الوعي الكافي لدى بعض الاساتذة والمراقبين”. ورأى “ان ما يهمنا هو مصداقية مستوى الامتحانات الرسمية” واعتبر “ان عملية وضع الاسئلة وتحضير المسابقات لا غبار عليها، إنما المشكلة كانت في إجراء الامتحانات من حيث المراقبة والتنظيم، فجاءت الكاميرا وعالجت المشكلة”.

وأعلن عبود عن لقاء مع الوزير السابق زياد بارود في 4 تموز المقبل لبحث تداعيات القانون 46 ومطالب الاساتذة.

جباوي: أما رئيس رابطة أساتذة التعليم الثانوي نزيه جباوي فقال لـ”المركزية”: “بشكل عام، الامتحانات في كل لبنان كانت مراقبة بشكل جيد وشفافة، والكاميرات لم يكن لها اي تأثير سلبي على الطلاب، لأنهم لم يكونوا المستهدفين منها، انما الهدف الحد من اي محاولة غش. سابقاً، كنا نشهد دخول اشخاص الى المراكز ومعهم الاجابات، اما هذه السنة فقد ضبطت الكاميرات، بإجماع كل التربويين، وأوقفت أي محاولة للغش كان من المحتمل ان تحصل في أي مركز”.

ورأى “أن نسبة النجاح طبيعية، حتى لو اختلفت بين منطقة واخرى، لكنها كلها تتعدى الـ70 في المئة، وهي نتيجة مقبولة. وأخالف من يقول بأن الكاميرات اثرت سلبا على الطلاب. من خلال مواكبتنا للامتحانات، لم نشهد أي جو من الارهاب والتخويف، بل العكس انكبّ الطلاب على حلّ مسابقاتهم براحة نفسية وهدوء دون تسجيل اي اشكال”، لافتاً إلى “أن بعض المتضررين  أشاعوا هذا الجو من التخويف، من اجل التخلص من الكاميرات في المرة المقبلة. وكرابطة تعليم ثانوي، نحن مع بقاء الكاميرات لضبط الامتحانات، وهذا رأينا منذ البداية”.

وأكد “أن الامتحانات لم تكن صعبة كما أشيع، ولا يمكن اعتبارها كذلك عندما تكون من ضمن المنهاج”. وتمنّى النجاح “للطلاب الذين درسوا ولكن من حضر الى الامتحانات وهو يفكر بالغش، فحظه قليل هذه السنة”.

وختم: “بانتظار نتائج امتحانات شهادة الثانوية العامة، سننظم كرابطة ورشة عمل تقييمية للامتحانات ونتحدث بالايجابيات والسلبيات من اجل تفاديها مستقبلاً، وسندعو اليها تربويين واشخاصاً شاركوا في الامتحانات”.

اترك تعليق