شقير: كلفة الاتصالات مرتفعة… والخزينة بحاجة الى “دولار واحد”

استقبل وزير الاتصالات محمد شقير وفداً من مجلس نقابة محرري الصحافة اللبنانية برئاسة النقيب جوزيف القصيفي، وتم خلال اللقاء عرض مجمل الأوضاع العامة لا سيما الاقتصادية وقطاع الاتصالات.
بداية رحب الوزير شقير بالنقيب القصيفي والوفد المرافق، منوهاً بدور النقابة المميز وبدور الصحافة في الحياة اللبنانية، مشدداً على ضرورة صيانة حرية الرأي والتعبير التي تميز لبنان عن مختلف دول المنطقة.

ورداً على بعض أسئلة الوفد، أوضح الوزير شقير ان موضوع أسعار الاتصالات في لبنان هو من اختصاص مجلس الوزارء، وليس من صلاحيات الوزير، معتبراً ان تكلفة الاتصالات في لبنان هي من الأغلى في العالم، “لكن للأسف يبدو ان الحكومة غير قادرة الآن على تخفيضها لحاجة الخزينة الى دولار واحد”.
ولفت الى ان لبنان حقق تقدماً كبيراً على مستوى شبكة الخلوي، حيث جاء تصنيفه في هذا الاطار الثالث في المنطقة والـ27 عالمياً، مشيراً الى ان هذا الموضوع يمكن لمسه من خلال لجوء معظم الناس الى اجراء مكالماتها من خلال الـ”WhatsApp”.
وأكد الوزير شقير الى أنه لم يتحدث يوماً عن وقف خدمة Call WhatsApp وجلّ ما تناوله هو انخفاض ايرادات الوزراة جراء لجوء أعداد كبيرة من اللبنانيين الى اجراء مكالماتها من خلال الـ”WhatsApp”.
وأكد الوزير شقير ان مشروع مد شبكة الألياف البصرية Fiber Optic هو مشروع رائد سينقل لبنان الى عصر جديد، لانه يشكل الأرضية الاساسية لولوج الاقتصاد الرقمي، لافتاً الى ان أجرى الكثير من الاجتماعات مع الشركات الملتزمة للمشروع وتم الاتفاق على انجاز أكثر من 30 في المئة من الشبكة وفي مختلف المناطق اللبنانية في نهاية العام الجاري على ان يتم انجاز المشروع نهائياً في غضون سنتين.
ولفت الوزير شقير الى أنه يعمل على تعزيز الأمن السيبراني في لبنان، خصوصاً ان التقرير الذي أصدره الاتحاد الدولي للاتصالات عن الأمن السيبراني العالمي للعام 2018، يظهر ان لبنان جاء في المرتبة 124 في مجال الأمن السيبراني من بين 193 دولة حول العالم.
وفي الموضوع الاقتصادي، نوه الوزير شقير بموازنة العام 2019، معتبراً انها تشكل خطوة متقدمة على طريق تحقيق العدالة الاجتماعية والضريبية.
وقال “على الرغم من الاوضاع الاقتصادية والمالية الصعبة والضاغطة، فانه لا يزال لدينا فرصة مهمة للخروج من المأزق”، مشدداً في هذا الاطار على “ضرورة تعاون الجميع لانقاذ الوطن والابتعاد عن السياسية واعطاء المساحة الاكبر للاقتصاد”.

بعد ذلك القى القصيفي كلمة قال فيها “نزوركم اليوم لا للتعارف. فنحن نعرف عنكم، وواكبناكم في كل المواقع التي شغلتموها، قبل دخولكم الحكومة، وتسلمكم وزارة الاتصالات، وهي وزارة رئيسة تقوم بقسط وافر ممّا يتوجبّ على كل وزارة حيال البلاد والعباد. وزارة ترفد خزانة الدولة بموارد ماليّة كبيرة في زمن شحّت فيه الموارد، وتمادي العجز، دافعاً بلبنان الى منزلقات خطيرة اذا لم تتضافر الجهود، وتصف النيات، وتنعقد العزائم على الخير، ويرشّد الانفاق، وتضبط الواردات، ويوضع نظام ضريبي عادل يطاول كل طبقة وفق مداخيلها، تحقيقاً للتوازن الاجتماعي، وتقّر الحمايات الضرورية لصناعتنا الوطنية، ويتوقف الهدر والانفاق غير المجدي. وهكذا تصبح دولتنا دولة رعاية، لا دولة جباية فحسب”.
وتابع القصيفي “لسنا نلقي المواعظ فانتم من الشخصيات الاقتصادية المعروفة في لبنان، وتضطلعون بادوار بارزة في هذا المجال، من خلال رئاستكم للهيئات الاقتصادية، ومثولكم بقوة في المشهد العام، لاعباً اساسّياً”، مشيرا الى ان نقابة المحررين بصدد تنظيم ندوة تتناول مواضيع اقتصادية واجتماعية أساسية”.

اترك تعليق