النائب جعجع: “القوات” تمتنع عن التصويت لصالح الموازنة

أكّدت النائب ستريدا جعجع أننا “لا يمكننا الاستمرار في هذا المسار، فالمتطلبات كبيرة، والمزايدات أكبر، والاستحقاقات كبيرة، وعلى الفعلة أن يكونوا على قدر التحديات الكبيرة التي تواجه شعبنا الذي ينوء تحت اثقال الوضع الاقتصادي الصعب”.

ولفتت إلى أننا “وضعنا في حزب “القوات اللبنانيّة” سلسلة من الاقتراحات والخطوات لمعالجة الأزمة المالية، أُخِذ في البعض القليل منها، بينما سقطت أخرى على وقع المزايدات السياسية من جهة، وأمام جدار “الذهنيّة الفاسدة” من جهة اخرى”، مشيرةً إلى أننا “أردناها موازنة الإجراءات الصعبة وموازنة المجاهرة بحقيقة الوضع، فجاءت موازنة التردّد والتمييع. لذلك سيمتنع حزب “القوات اللبنانية” عن التصويت لصالح هذه الموازنة على الرغم من تأييدنا لبعض بنودها التي هي، وللأسف، اقل بكثير مما هو مطلوب في الوقت الحاضر لإنقاذ الوضع”.

كلام النائب جعجع جاء خلال جلسة مناقشة الموازنة العامة التي عقدت قبل ظهر اليوم في مجلس النواب.

وكانت قد استهلت جعجع كلمتها بالقول: “المؤسسات الدولية، وكالات التصنيف، المحللون الاقتصاديون.. جميعهم أعلنوها، ونحن ما زلنا ننكر… لا بل نحن نرتكب ما هو أفظع من الإنكار: اللامبالاة…”.

وسألت: “ماذا ننتظر؟ ماذا نفعل؟ مماحكات سياسية؟ إستعراضات شعبوية؟ خطوات إصلاحية مشوبة بـ”مرقلي تمرقلك”؟ قرارات مالية تحت راية “جماعتي كمان بيطلعلها”؟ ماذا ننتظر؟”، مؤكدةً أننا “لا يمكننا الاستمرار في هذا المسار. المتطلبات كبيرة، والمزايدات أكبر. الاستحقاقات كبيرة، وعلى الفعلة أن يكونوا على قدر التحديات الكبيرة التي تواجه شعبنا الذي ينوء تحت اثقال الوضع الاقتصادي الصعب”.

وأشارت إلى أننا “وضعنا في حزب “القوات اللبنانيّة” سلسلة من الاقتراحات والخطوات لمعالجة الأزمة المالية، أُخِذ في البعض القليل منها، بينما سقطت أخرى على وقع المزايدات السياسية من جهة، وأمام جدار “الذهنيّة الفاسدة” من جهة اخرى. نعم، نرفض الموافقة على الموازنة بشكلها الحالي لأنّها لا تفي بالغرض، ولأنّ الخطوات المتّخذة غير كافية، كما تنبىء بانعدام قدرة الدولة على سداد كلّ المستحقات وخاصّة المتعلّقة بالعملات الأجنبية مع ما يُمكن أن يُرافق ذلك من تدهور كبير في الوضعين المالي والنقدي”.

وتابعت: “لا يختلف اثنان على أنَّ قطاع الكهرباء، وهو المسؤول الرئيسي عن تضخّم عجز الموازنة في السنوات الأخيرة، قادر لو تمتّ إدارته بشكل سليم، على إحداث الفرق، مالياً واقتصادياً، فوسط الوضع الكارثي الذي شابه طيلة عقود، وتفاقم في السنوات العشرة الأخيرة جراء الاعتمادات المهولة التي صُرفت عليه من دون أيّ تقدّم يُذكر، وزارة الطاقة مُطالبة اليوم بتوضيح الأسباب التي أخّرت أو أبطأت تطبيق إصلاحات أساسية لتخفيف الهدر من تركيب العدادات الذكية، وتخفيض الهدر على الشبكة، وتطوير معامل الإنتاج واشراك القطاع الخاص في عملية التطوير (نشالله إعلان الوزيرة بستاني بدء قبول طلبات التصنيف للشركات الراغبة ينتهي هالمرة بأفضل مما انتهى فيه بالمرات السابقة)، وتشكيل هيئة ناظمة للقطاع، وتعيين مجلس إدارة جديد لكهرباء لبنان، الى جانب توضيح اسباب عدم الفوترة وجباية كلّ الفواتير الناتجة عن استخدام الطاقة أقلّه في السنوات الخمس الأخيرة”.

واستطردت: “المطلوب عدم تكرار الأخطاء نفسها واللامبالاة نفسها وسوء الإدارة نفسها، وذلك عبر الالتزام التّام بتطبيق خطة الكهرباء ببنودها للعام ٢٠١٩ كافةً، وتخفيف الهدر التقني إلى خمسة وعشرين في المئة، وعدم زيادة الاعتمادات تحت أيّ ظرف من الظروف .على وزارة الطاقة وضع آلية عاجلة لتحصيل المبالغ المتوجبة على الإدارات العامة وتقسيطها، كما على مجلس الوزراء ووزارة الخارجية السّعي المباشر مع الجهات المانحة والانروا لتحصيل المبالغ المتوجبة على المخيمات الفلسطينية، كما دفع الدول المانحة لتحمّل كلفة الكهرباء عن النازحين السوريين. على وزارة الطاقة البدء بتركيب العدادات الذكية على الأراضي اللبنانية كافّةً للانتهاء منها في أقرب وقت ممكن من العام الحالي، إضافةً إلى استكمال نزع التعديات كافةً مع وضع آلية مستدامة في المهلة نفسها”.

وشددت على أنه “لقد آن الأوان لتشكيل هيئة ناظمة لقطاع الكهرباء على غرار الهيئة الناظمة التي شُكلت لقطاع النفط ، كما تعيين مجلس إدارة لمؤسسة كهرباء لبنان بعد ان انتهت ولاية مجلس الإدارة الحالي منذ سنوات ، وذلك عبر آليّة شفافة وقبل إنجاز موازنة ٢٠٢٠، لأنَّ التأخير والمماطلة والتمييع في هذين البندين لم يعد جائزاً أبداً “.

وشددت على أن “التحديات كبيرة جداً ولم نعد نستطيع مواجهتها بالهروب إلى الأمام، فالإجراءات المُبسّطة لم تعد كافية وبلسمة الجروح لم تعد شافية .فهناك أربعة ملايين لبناني يطرحون على انفسهم اسئلة وجودية كبيرة :هل سيتمكنون غداً من تطبيب أولادهم؟ هل سيتمكنون من تعليمهم؟ هل سيجدون لهم عملاً لإبقائهم في لبنان؟ ام سينتهي بهم الأمر على ابواب السفارات؟ اقلّ من دقّ ناقوس الخطر لم يعد يجوز”.

وختمت: “أردناها موازنة الإجراءات الصعبة وموازنة المجاهرة بحقيقة الوضع، فجاءت موازنة التردّد والتمييع. لذلك سيمتنع حزب “القوات اللبنانية” عن التصويت لصالح هذه الموازنة على الرغم من تأييدنا لبعض بنودها التي هي، وللأسف، اقل بكثير مما هو مطلوب في الوقت الحاضر لإنقاذ الوضع. اطلب من الله ان يكون مع لبنان في هذه الأيام الصعبة والسلام”.

اترك تعليق