سامي الجميل: الحريري وحده يدافع عن الموازنة… وخليل يرد: أنت حنون

أكّد رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل في جلسة مناقشة موازنة العام 2019 اننا لم نكن نتوقع من تسوية معروفة الهوية منذ البداية غير ما نراه اليوم مجددا وصف التسوية بأنها تسوية المحاصصة والمصالح ومخالفة الدستور.

وقال:”لم نكن نتوقع من التسوية غير موازنة اشباح اذ اننا لم نعرف كيف أقرّت خاصة ان الكلّ ضدّها فكيف تمّ التصويت عليه ومن صوّت عليها بالاجماع؟ وكيف كل مجلس النواب ضد الموازنة والجميع في مجلس الوزراء صوّت معها؟”.

واعتبر ان الجميع يتبرّأ من الموازنة باستثناء رئيس الحكومة سعد الحريري ووزير المال علي حسن خليل والكتل كلها تعارضها وتعتبرها غير جيدة والسؤال: اذا كانت لديكم كل تلك الانتقادات فلماذا لم تتفقوا على موازنة لا تنتقدونها؟ او لماذا لم تضعوا موازنة اخرى؟”.

ورد وزير المال على الجميّل ممازحا: “أنت حنون”.

وقال الجميّل: “من خلال المناقشات اكتشفنا ان هناك 3 مقاربات للكتل النيابية: وزراء كتلهم تدافع عن عملهم ووزراء كتلهم تنتقد وتصوّت مع الموازنة حياءً ووزراء كتلهم ضدّ ما قاموا به وسيصوّتون ضد” سائلا:”لو كانت جلسات مجلس الوزراء منقولة على الهواء هل كنا سنرى النتيجة نفسها؟”.

الجميّل رأى ان هناك مفهوما جديدا من الديمقراطية: “سلطة من دون مسؤولية” وقال:”ان مفهوم الديمقراطية في العالم هو ان تتحمّل السلطة المسؤولية وان تكون الحكومة متضامنة ولا اعلم ما هو احساس الحريري اليوم خاصة انه وحده من يدافع عن الموازنة ويتحمّل مسؤوليتها”.

وأضاف:”على قدر ما انتقدوا الموازنة لا اعلم اذا كانت هناك حاجة للدخول في الارقام، فهل هل هناك من مسؤول في الدولة يتحمّل مسؤولية ما قام به؟ ولاننا صادقون مع انفسنا ومع الناس استقلنا من الحكومة لان مفهومنا للديمقراطية مبني على مبادئ فالسلطة تحكم والمعارضة تعارض ولكن المشكلة ان ما يحصل يضرب قواعد اللعبة الديمقراطية المبنية على المحاسبة فالناس على اي اساس ستحاسب ومن وكيف؟ فكيف سيحاسب الناس موازنة وافقت عليها كل الاطراف وصوّت الكل ضدها؟”.

ولاحظ الجميّل ان مخالفة الدستور اصبحت نهجا وكأن الدستور بات عبءا على البعض والتعاطي معه يتم على هذا الاساس لافتا الى ان احترامنا للدستور بات يراه البعض تعطيلا .

واشار في هذا الاطار الى ان قطع الحساب غير موجود والمشرّع لم يضع المهل بالصدفة والدستور موجود في سبيل الانتظام العام والمهل وُضعت لاحترام سنويّة الموازنة وقال:”من المفروض ان نستند على قطع الحساب لنقيّم صوابية الموازنة ولكن هذه القدرة غير متاحة اليوم بغياب قطع الحساب”.

وأضاف:”رئيس لجنة المال قال ان هناك 4 مواد فقط ليست فرسان الموازنة وهذا امر غير صحيح كما ان في سنوية الموازنة هناك مخالفة أيضا لان ثمة مواد غير محددة بالوقت” مشددا على ان الموازنة غير مبنية على رؤية اقتصادية “وحتى الآن لم نفهم ما هي رؤية الحكومة الاقتصادية، هناك مشكلة الدين العام والفوائد والبطالة والفقر ولكن ما هدف الموازنة؟ خلق نمو؟ تقليص العجز؟ تقليص الدين العام او خلف فرص عمل؟”.

ورأى ان في الموازنة ثمة امور متناقضة “فزيادة الضرائب تخفض حجم الاقتصاد وبالتالي لا نساهم في تقليص العجز ولا نخلق فرص عمل ولا نعرف ما الهدف سوى ادخال موارد من دون دراسة اثر اقتصادي كما انه تمّ فرض ضرائب من دون معرفة نتائجها”.

وعن الارقام، قال الجميّل:”عندما ناقشنا موازنة 2018 كان رقم العجز مقدرّا بـ4.8 مليار دولار وقلت يومها انه غير صحيح وقدّرنا بأنه سيكون 6.1 مليارا ورقم العجز الفعلي تبيّن انه 6.3 مليارا اي بفارق يقارب الـ 29% وكان الخطأ عندها 30%”.

وأضاف:”قدّروا التضخم بـ1.75 وتبيّن انه 6.1 فعلى اي ارقام نستند في موازنة 2019؟”.

وتابع الجميّل قائلا:”يقدّرون النمو بـ1.5 وكل المؤشرات والشركات الدولية تقول ان نموّنا سلبي فعلى اي اساس نقدّر ايراداتنا؟ وعلى اي اساس نعتبر ان زيادة الايرادات 19% في وقت ان النموّ لدينا صفر؟ وكيف ننتقل في 5 أشهر من صفر الى 1.5؟”.

واشار الجميّل الى انه لن يستند على رقم المقدّر في موازنة 2018 انما على الرقم الفعلي الذي لم نصبه وهو 11.5% “ويجب بالتالي ان ننطلق من الرقم الفعلي في وضع ارقام 2019 لذلك كل الارقام التي ينطلقون منها غير صحيحة وكيف ستكون الارقام الجديدة صحيحة؟”.

واكد الجميّل ان تغطية الحقيقة لا تجعلنا نتحمّل مسؤولية الكارثة الكبرى التي نقع بها واعلان الارقام الحقيقية يعطينا الجرأة لاتخاذ التدابير الاستثنائية و”كلامي بمثابة آخر انذار قبل الوقوع في أزمة صعبة”.

الجميّل توقّف عند ما اسماها عجائب الموازنة السبع:

-اولها الرسم على البضائع المستوردة و”وصلنا في الاعلام ان هناك طرحا جديدا بأن الرسم بات 3% على البضائع الخاضعة للـTVA وعمليا نكون نزيد TVA بطريقة مقنّعة ولو سميناها أمرا آخر وبالتالي هناك عملية شفط اموال الناس وضرب القدرة الشرائية وزيادة الفقر وخلق أزمة فكيف يمكن لمجلس نيابي ان يقوم بخطوة تمس ذوي الدخل المحدود؟

– العجيبة الثانية: رمي النفايات في البحر منذ 4 سنوات، فالسلطة تطمر نفاياتها في البحر بمشروع هو الأخطر صحيا وبيئيا في تاريخ لبنان من دون دراسة الاثر البيئي وهذا باعتراف احد اهم مسؤولي وزارة البيئة وهذه مخالفة للقانون دون اي رقيب او حسيب امام اعين المجلس النيابي دون ان يحرّك احد ساكنا.

وقال الجميّل في هذا الشأن:”المشكلة الاكبر ان الشعب اللبناني غير قادر على ان يسبح في بحره ورغم ذلك نفرض عليه زيادة على تأشيرة السفر وجواز السفر وبالتالي كأننا نقول للبنانيين اننا لا نعالج فقط الوضع البيئي انما أيضا ممنوع ان تسافروا وابقوا في القفص”.

– العجيبة الثالثة: التهرب والتهريب، “فالدولة اعترفت بـ124 معبر غير شرعي فكيف تحصيهم من دون ان تقوم بأي معالجة؟ والملفت ان الخبر مرّ مرور الكرام فماذا يمنع اقفال تلك المعابر؟ ما يمنع هو ان هناك من يغطّي هذه المعابر التي يدخل منها آلاف الشاحنات التي تنافس التجار الاوادم بأسعار منخفضة جدا “وبذلك نخرب بيوت العالم من دون معالجة امور بديهية ويجب المس بمن يجب المس به”.

-العجيبة الرابعة: اكتتاب المصارف “فهل من يشرح لنا على اي اساس ان الواحد في المئة محسوبة في العجز لاسيما ان الجميع ضدها فكيف ننفّذها

اترك تعليق