عون يدعو الحريري لعقد جلسة ومصدر حكومي: يدرك صلاحياته

في اتجاه ملعب رئيس الحكومة، قذف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون كرة نار تعطيل مجلس الوزراء من دون ان يفتح مسرب حل لازمة البساتين التي تؤرجح جلساته على حبال المخارج والمبادرات الواحدة تلو الاخرى. ففي ما يمكن اعتبارها “حربا باردة” جديدة بين الرئاستين الاولى والثالثة، حلبتها “الدعوة الى جلسة لمجلس الوزراء”، أفيد عن اتصال بادر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، من موقعه وصلاحياته لا سيما الفقرة 12 من المادة 53 من الدستور، الى اجرائه برئيس الحكومة سعد الحريري، بعد بلوغ الوضع حدا خطيرا من تعطيل السلطة الاجرائية ومصالح الناس والخدمات والادارات والمؤسسات، وبعد استنفاذ كل الحلول والمبادرات بشأن حادثة “البساتين”، طالبا منه الدعوة الى عقد مجلس الوزراء في أقرب وقت ممكن من منطلق ان مجلس الوزراء مجتمعا هو السلطة التي تطرح لديها كل الخلافات والاشكالات السياسية والامنية، ووعد رئيس الحكومة بعقد جلسة في بدايات الاسبوع المقبل.

الحريري لن يغامر: غير ان مصادر المستقبل لم تعكس هذا الجو. فقد اشارت الى ان رئيس الحكومة تابع مشاوراته لمعالجة تداعيات احداث  قبرشمون، وتلقى اتصالاً في هذا الشأن من رئيس الجمهورية ميشال عون الذي طالب بعقد جلسة لمجلس الوزراء في اسرع وقت، كما كان على تواصل مع الرئيس نبيه بري وقيادات تعمل على خط رأب الصدع في الجبل وايجاد مخارج سياسية للمشكلة .

وأكد مصدر حكومي مطلع لـ “مستقبل ويب” ان الرئيس الحريري يدرك صلاحياته تماماً وهو يتحملها على اكمل وجه ، وقد سبق له ان وجه رسائل مباشرة وغير مباشرة لكل المعنيين، بوجوب انعقاد مجلس الوزراء، وفك الاشتباك بين العمل الحكومي ومصالح المواطنين وبين الخلاف المحتدم في الجبل والذي يتطلب حلولاً سياسية وامنية وقضائية واقعية على خطوط الاتصال بين مختلف القيادات.

غير ان اصرار البعض على ربط مصير العمل الحكومي بمشكلة الجبل والكلام التصعيدي المستمر منذ اسابيع والعراقيل التي اعترضت مبادرات اللواء عباس ابراهيم، امور تدفع الرئيس الحريري الى التزام حدود المصلحة الوطنية ادراكاً منه للمخاطر التي ستترتب على اي خطوة ناقصة في هذه المرحلة الدقيقة. اضاف المصدر ان الرئيس الحريري  معني  بالمحافظة على صفة الوفاق الوطني للحكومة وعدم تعريض مجلس الوزراء  لاي انقسام عمودي في ظل اية اقتراحات يمكن أن تؤدي لهذا الانقسام ، لكنه معني ايضاً بمنع اللجوء الى أي خطوة تؤدي لتدهور الاوضاع في الجبل . ومن هنا يقول المصدر، ان الرئيس الحريري يتطلع لتحريك الجهود السياسية لتحقيق المصالحة وتوفير مقتضيات الامان السياسي لانعقاد مجلس الوزراء في اسرع وقت ممكن ، وهو لن يتأخر لحظة واحدة عن هذه الدعوة، والتي باتت ملحة، فور التوصل الى تحقيق انجاز ملموس نحو المصالحة.

الحريري غادر: وفي خطوة لا تدل الى انفراج قريب في الازمة السياسية ـ الحكومية، غادر الحريري متوجها الى اوروبا في رحلة خاصة تستمر يومين لقضاء عطلة نهاية الأسبوع مع عائلته والاحتفال بعيد زواجه يوم الأحد بحسب ما افادت المعلومات.

اترك تعليق