حاصباني: من دعا إلى اجتماع بعبدا المالي هو من غيب نائب رئيس الحكومة عنه

أكد نائب رئيس مجلس الوزراء غسان حاصباني ان “القوات اللبنانية” تحاول قدر الإمكان أن تكون الصوت الصارخ ومن داخل الحكومة أيضاً ولكن “إيد لوحدها ما بتزقف”. وشدد على ان “القوات اللبنانية” حراس الأمانة، مضيفاً: “من انتخب “القوات” ائتمننا على الحفاظ على البلد، نحن حراس بناء مؤسسات الدولة واليوم نحن في موقع حماية لبنان من الانهيار”.

شدد حاصباني على أن موقع نائب رئيس مجلس الوزراء هو الموقع الأرثوذكسي الأول ويجب ألا يغيب عن اجتماعات مهمة كاجتماع بعبدا المالي، معتبراً ان الذي دعا إلى هذا الاجتماع هو نفسه من غيب نائب رئيس الحكومة عنه.

واضاف في حلقة خاصة عبر “الجديد”: “نائب رئيس الحكومة يساند رئيس الحكومة ولا يأخذ من صلاحياته، ولا أريد أن أحكم على النوايا، وحتى لا يغيب نائب الرئيس عن اجتماعات مماثلة في المستقبل اصدرنا بيانا واقتضى التوضيح”.

عندما تجيش المشاعر قد تخرج الأمور عن السيطرة

كما اعتبر حاصباني ان الخاسر الأكبر من حادثة البساتين والرابح الأكبر بعد مصالحة بعبدا هو المواطن اللبناني، مشيراً الى ان الذي دفع باتجاه مصالحة بعبدا هو وصول الجميع إلى “حائط مسدود” بالإضافة إلى تعطيل البلد في هذا الوضع المالي الدقيق.

واعتبر انه عندما تجيش المشاعر وتفتح أبواب الجحيم سيكون هناك تشجنات وقد تخرج الأمور عن السيطرة كما حصل في حادثة البساتين، مضيفاً: “لهذا نقول ان هناك حدودا للخطاب السياسي وهناك أطراً له، خصوصا في ظروف دقيقة كالتي تمرّ بها البلاد”.

رداً على سؤال، اجاب: “قولك ان صدور بيان أميركي بشأن قبرشمون كأن يتدخل لبنان بشأن الولايات المتحدة ويصدر بيانا بشأن اوهايو لا يأخذ بالاعتبار أن الفرق ان الولايات المتحدة ليست بحاجة للبنان بينما لبنان هو بحاجة لها. لذا نحن كقوات لبنانية وضعنا اقتراحا يبعدنا عن الارتهان للديون وعن مواقف الخارج”.

تابع نائب رئيس مجلس الوزراء: “أي شخصية لبنانية تزور واشنطن تغتنم الفرصة لتناقش العقوبات وتحييد الوضع المالي والاقتصاد عن أي اهتزازات والاستمرار في دعم الجيش اللبناني. زيارة الرئيس سعد الحريري إلى واشنطن تتمحور حول اطلاعهم على الأوضاع الراهنة. فلا شك أن الإدارة الأميركية جدية في موضوع العقوبات وتسعى إلى توسيعها. هنالك آلية للتطبيق العقوبات من قبل المصارف، وحاكم مصرف لبنان والمصارف اللبنانية أعلنوا التزامهم بالمنظومة المصرفية العالمية”.

ليكن كلام ابو فاعور إخباراً

رداً على سؤال، اعتبر حاصباني ان كلام الوزير وائل ابو فاعور خطير، وعندما يعلن أي شخص عن تدخلات مماثلة في القضاء ونحن نتكلم عن قضاء عسكري فيكون كلامه بمثابة إخبار وعلى القضاء أن يتحرك للتحقق منه.

تابع: “الإصلاح في القضاء أمر أساسي وهو من العوامل التي يؤخذ بها في تصنيف لبنان الائتماني. أثق أن هناك نية صادقة في الجسم القضائي لعدم الارتهان واستقلالية القرار، ولكن أهناك استقلالية؟ هناك إصلاحات في القوانين المتعلقة باستقلالية القضاء، يعمل عليها النائب جورج عدوان عبر ترأسه لجنة الادارة والعدل في مجلس النواب. على وزير العدل أن يحرص على استقلالية القضاء، وإذا ثبت أن للوزير تدخل شخصي في مسار القضاء كما يقال فليحاسبه مجلس النواب”.

باسيل بتصرفاته وخطاباته كأنه يتطلع إلى ما بعد العهد

اعتبر نائب رئيس الحكومة ان الوزير جبران باسيل بتصرفاته وخطاباته كأنه بدأ يتطلع إلى ما بعد هذا العهد، مضيفاً: “باسيل هو وزير خارجية لبنان ورئيس تيار سياسي و”نقطة على السطر”. اذا كان وزراء التيار ارتضوا ان يوقعوا على استقالاتهم ويضعوها بيد باسيل، فالقوات لن توقع له على بياض فهي في الاساس لا تمضي على بياض مسبقا ورفضت الإمضاء على بياض على ملفات يشوبها الفساد”.

اردف: “ردودنا كانت عبر خطواتنا ومقاربتنا للملفات والردود لا تكون عبر الصراخ. لا ارتباط للأشخاص أو الوزير في وزارة الطاقة بمقاربتنا للموضوع، واليوم هناك مقاربة جديدة لملف الكهرباء”.

الخطر الأكبر هو الاستمرار بسياسة النعامة

عن الوضع المالي والاقتصادي الذي يمر به لبنان، قال: “التصنيف الاقتصادي والمالي ليس الخطر بنفسه ولكن بإمكانه التأثير طبعا. لسنا بوضع كارثي لا يمكن تخطيه ولكن نحن فعلياً في وضع دقيق. حاكم مصرف لبنان حاول أن يختصر فكرة أن لا وجود لخطر على سعر صرف الليرة والوضع النقدي. الخطر الأكبر هو الاستمرار بسياسة النعامة، بما معناه هو الاستمرار بالاستدانة من المصارف والاتكال على الهندسات المالية العائدة لمصرف لبنان من دون العمل على إصلاحات ومعالجات جدية”.

تابع: “المطلوب منا اليوم خفض العجز في الموازنة. لدينا تحفظ كبير على موازنة العام 2019 لاننا لم نخفض العجز فعليا بل خفضنا النسبة مقارنة بعام 2018 إذ أوقفنا المصاريف. بالتالي انخفاض العجز أقرب إلى انخفاض وهمي، فرغم تمنياتنا انخفاض العجز ولكن علينا انتظار نهاية العام لنرى إن خفضنا العجز أم لا”.

اضاف: “كل الدول مديونة، ولكن حجم الدين بالنسبة إلى القدرات المالية هو المشكلة. الحلّ هو زيادة النمو أو خفض العجز وبالتالي خفض الدين. الجباية الجمركية موضوع بالغ الأهمية وبإمكاننا اتخاذ بعض الإجراءات كإقفال المعابر غير الشرعية وضبط التهريب والتهرب كما ضبط المعابر الشرعية وعلينا العمل على متابعة هذه الأمور والعمل على تطبيقها في مجلس الوزراء. من الإصلاحات أيضا المباشرة بتطبيق خطة الكهرباء، وإذا كانت الوزيرة بستاني تواجه أي مشكلة فلتطرحها على مجلس الوزراء لنحلّ الأمر، أيضاً موضوع الاتصالات بإمكانه إدخال إيرادات إلى خزينة الدولة”.

ووجه حاصباني تحيتين واحدة إلى وزيرة الطاقة وأخرى إلى وزير الاتصالات لوجودهما في صميم المعابر إلى الإصلاحات عبر المهام المطلوبة من وزارتيهما، مضيفاً: “مهما فعل وزير الاتصالات قد يقع بالخطأ بسبب مسار القطاع، وقد قلت في مجلس الوزراء أنه يجب علينا الشروع في زيادة إيرادات الاتصالات وتطبيق القوانين والسير بالخصخصة وتفعيل الهيئة الناظمة. لا يكفي اليوم الكلام عن إجراءات صغيرة ولكن علينا اتخاذ إجراءات إصلاحية كبيرة تجذب الاستثمارات وبالتالي تتحرك الدورة الاقتصادية، بالإضافة إلى قروض “سيدر” الميسرة”.

وختم: “بناء على قرارات اتخذتها عام 2018 في وزارة الصحة، بدأت أسعار الأدوية تنخفض على دفعات وآخر دفعة خلال الأشهر القادمة. وبالطبع هناك فضل للوزير جبق لأنه لم يتراجع عن هذه القرارات”.

اترك تعليق