هل شكّل العامل الأميركي المحرّك الأساسي لحل حادثة قبرشمو ن؟

أعربتْ أوساطٌ مطلعة عن اعتقادها أنه إلى جانب المعطى المالي وبدايات الانهيار المُقَنَّع، فإن العاملَ الأميركي شكّل المحرّك الأساسي لجلْب مَن كانوا يُعاندون مَخارِج لأزمة حادثة قبرشمون لا “تهزم” جنبلاط إلى الحلّ الذي وَضَعَ ركائزه رئيس البرلمان نبيه بري وسانَده الحريري ورعاه عون، بعد انطلاق مسارِ ترْجمةِ “صلحة البساتين” التي شهدها القصر الجمهوري عبر الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء السبت.

وتقول هذه الأوساط عبر “الراي” أن، “هذا العامِل الذي أطلّ برأسه من بيان السفارة الأميركية الذي رَسَم خطّ دفاع صريحاً حول جنبلاط وأي محاولةٍ لاستهدافه عبر المسار القضائي لحادثة البساتين (بخلفياتٍ لا يغيب عنها النظام السوري وحزب الله كما عبّر جنبلاط)، كما من الكشْف عن زيارة مُقرَّرة للحريري لواشنطن للقاء مسؤولين عُلم حتى الساعة منهم نائب الرئيس مايك بنس ووزير الخارجية مايك بومبيو، بدا بمثابة “المفتاح السري” لطيّ صفحة الأزمة بجانبها “المتفجّر”.

وبحسب هذه الأوساط، فإن حزب الله الذي تضيق الكماشةُ الأميركيةُ عليه بالعقوبات التي أعدّ لها استراتيجية تَكيُّفٍ رغم اعترافه بأنها موجعة له ولبيئته، لا يرغب في ترْك الواقع اللبناني ينهار بين يديْه (بعدما جاهرت طهران بأنه بات يملك الغالبية البرلمانية) من الخاصرة الرخوة المالية، وهو ما كان سيصبح حتمياً بحال لم يتمّ سحْب فتيل البساتين بمخْرجٍ، ظَهَر فيه جنبلاط مُحَقِّقاً أكثر من نقطةٍ ثمينة، وذلك بعد الإنذار الأميركي الذي جاء مُدجَّجاً بالرسائل وليس أقلّها أن لبنان تحت المعاينة اللصيقة، كان سيسْتتبعه موقف أوروبي لا يقلّ دلالة، بما يضع كل الواقع اللبناني ومؤتمر سيدر للنهوض المالي – الاقتصادي في دائرة الخطر الأكيد.

وتشير الأوساطُ في السياق عيْنه إلى أن التيار الوطني الحر الذي بات يؤرقه سيف العقوبات الأميركية التي يزداد الحديث عن أنها تقترب من أن تشمل حلفاء لحزب الله في لبنان، ليس أيضاً بوارد “جلْب الدب الأميركي الى كرْمه” عبر إدارة الظهر للدلالات الكبيرة لبيانِ السفارة الأميركية الذي صيغ في وزارة الخارجية التي تُشْرِفُ على خطة تقليصِ نفوذ حزب الله ومُطارَدته في أكثر من دولة وإيصال تمويله إلى “صفر دولار” من ضمن مسار المواجهة الكبرى مع إيران وأذرعها في المنطقة.

اترك تعليق