محاولات لم تنجح لتأجيـل إصدار تصنيـف S&P

“سمعت مديحاً لا مثيل له لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة وللبنك المركزي”، موقف للإدارة الأميركية نقله رئيس الحكومة سعد الحريري من واشنطن، أكد ما هو مؤكد حيال التزام سياسة حاكميّة مصرف لبنان وأداء المصارف اللبنانية بالتعاميم الدولية وبمضون قانون العقوبات الأميركية، بما يدحض أي ريب أو شكّ.

الإشارة الإيجابية هذه، أعقبت جرعة دعم تلقاها الاقتصاد اللبناني عبر صدور “النتيجة الرسمية لتقييم لبنان للمرحلة”، من قبل “المنتدى العالمي للشفافية وتبادل المعلومات لأغراض ضريبية” التابع لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، والذي صنّف لبنان كـ”ملتزم إلى حدّ كبير بمعايير الشفافية وتبادل المعلومات” وفق ما أعلنته وزارة المال.

رسائل إيجابية: مؤشران إيجابيان حلا على لبنان في عطلة عيد انتقال السيدة العذراء، قرأهما الخبير المالي والاقتصادي الدكتور غازي وزني عبر “المركزية” كدعم رافد للوضعين المالي والاقتصادي في البلاد، فاعتبر أن “إيجابية تقرير OCDE تكمن على نحو لافت في اتجاهين:

– أولاً، بالنسبة إلى مؤتمر “سيدر” للدول المانحة التي سطّرت أحد شروطها الأساسية “الشفافية والوضوح” في المشاريع، الأمر الذي يسهّل حصول لبنان على الأموال المرصودة في مقررات “سيدر”.

– ثانياً، عامل مساعد للحصول على القروض المرصودة للبنان من المؤسسات الدولية، كالبنك الدولي والصناديق العربية.

– ثالثاً، إشارة إيجابية للمستثمرين العرب والأجانب الذين يرغبون في الاستثمار في لبنان، إذ أنهم يتوقون إلى الشفافية كعامل ضروري ومشجّع لاستثماراتهم.

أما في ما يتعلق بوكالات التصنيف الدولية فأوضح وزني “أنها ستنظر إلى تقرير OCDE كعامل إيجابي لكنه غير مؤثّر لتقييم تصنيفها للبنان”.

تقرير S&P: في المقلب الآخر، نفى وزني وجود معطيات عن مضمون تقرير وكالة “ستاندرد أند بورز” المرتقب للبنان وتصنيفها له، لكنه أكد وجود “تخوّف وقلق من خفض التصنيف الائتماني للبنان”، كاشفاً عن “محاولات لتأجيل إصدار التصنيف في موعده المحدّد في 23 الجاري”، لكنه اعتبر أن “من الصعب جداً حصول ذلك”، كذلك لفت إلى محاولات لإرسال إشارات إيجابية إلى وكالة التصنيف “على صعيد ضبط العجز في الموازنة العامة، أو تحريك ملف إنشاء الهيئات الناظمة… وتشكيل هيئة الأسبوع المقبل للبدء بتحضير المشاريع”، وتابع: تحاول الحكومة إرسال إشارات إيجابية إلى وكالة التصنيف العالمية علّها تأخذ مضامينها في الاعتبار.

موقف واشنطن: أما كلام رئيس الحكومة سعد الحريري في واشنطن “فهو إحدى الرسائل الإيجابية الموجّهة إلى وكالة التصنيف”، بحسب ما أكده وزني، “خصوصاً على صعيد موقف البنك الدولي الذي ينظر بإيجابية إلى الوضع الاقتصادي والمالي في لبنان”.

واعتبر أن “موقف الولايات المتحدة اتجاه لبنان طبيعي ومنتظر إذ لا إجراءات فاقت التوقعات خلال زيارة الحريري الأميركية، بل أن الولايات المتحدة أبدت اهتمامها بالوضع الاقتصادي في لبنان إن لجهة ترسيم الحدود البرية والبحرية، أو لجهة اهتمامها بمشاريع البنى التحتية لا سيما الكهرباء”.

أضاف: كما أن الولايات المتحدة تعتبر أن مصرف لبنان والقطاع المصرفي اللبناني يلتزمان بشكل كبير جداً بموضوع العقوبات الأميركية، وبكثير من الشفافية. من هنا لا توجد ملاحظات من قبل الإدارة الأميركية لا سيما وزارة الخزانة الأميركية، على أداء مصرف لبنان أو القطاع المصرفي اللبناني حيال العقوبات الأميركية، بل على العكس هناك إشادة بهذا الأداء وهما يلتزمان بشكل كامل مضمون العقوبات.

اترك تعليق