ملف النفايات سينفجر في وجه الحكومة ( عيسى بو عيسى )

كان من المفترض مع انعقاد مجلس الوزراء في قصر بيت الدين، ان يحضر ملف النفايات لاقراره وفقاً للضرورة القصوى ومع غياب اي توافق كلي على هذه الخطة واعتراض بعض الاحزاب من المنتظر ان لا تحصل على اجماع يؤهلها السير بوضع حد ولو شبه نهائي لما هو قادم في اوائل ايلول حيث ستمتلئ المطامر شيئاً فشيئاً، الى حين اعتماد البديل المؤذي ايضاً المتمثل بالمطامر البحرية التي ستفيض ايضاً، الى اين تتجه الحلول؟

مصادر وزارية تعتبر انه صحيح ان ازمة النفايات هي كبيرة ومستعصية ولم تجد حتى الساعة طريقها الى الحل منذ اقفال مطمر الناعمة في ظل غياب جذري لاي حلول قادمة، وتقول المصادر انه في كل فترة تبدأ الحلول ويستقوي مجلس الوزراء بنخوة جديدة ولكن مع امتلاء مطمر «الكوستابرافا» وبرج حمود لتنتشر المكبات العشوائية ونشوء خلافات مناطقية تحولت في بعض الحالات الى نزاعات مذهبية واصبحت لكل طائفة مطمرها الخاص ويمنع على الطائفة الاخرى الرمي فيها وكأن البلاد قادمة وفق هذه المصادر على حرب نفايات طائفية لم يشهد لها العالم مثيل في ظل وجود دولة وحكومة من المفترض ان تقوم بأقل واجباتها من مياه وكهرباء ونفايات.

ولكن مع خروج خطة وزارة البيئة التي طرحتها وتعتبرها جذرية وتساعد على اخراج الحلول، الا ان عملية التطبيق لن تكون متيسرة الا بحلول العام 2021 باعتراف مصادر وزارة البيئة، ولكن ما العمل منذ الآن وحتى حلول ذلك العام؟ تجيب المصادر انه كان هناك اتفاق في مجلس الوزراء السابق على مبدأ تطبيق التفكك الحراري، ولكن يبدو انها بعيدة المنال وتحتاج الى وقت طويل لتطبيقها والتعويل الآن على اعتماد المطامر التي يربو عددها على 930 مكباً منتشراً في كافة المناطق اللبنانية، وبالموازاة خلقت المطامر البرية ازمة أكبر مع تلوث البحر بنسبة كبيرة، مع العلم، ان الوزارة الحالية طرحت هذه الوضعية كحل معقول، ولكن يلزمه توافق داخل مجلس الوزراء دونه اعتراضات واسعة.

اما المطامر، وفق هذه المصادر، يمكن اعتمادها من اجل حل ازمة النفايات في المناطق الموجودة فيها هذه المطامر بالتنسيق مع البلديات، ولكن هذا الحل ايضاً اصطدم بالعلاقة الجيدة القائمة بين البلديات وسكانها الذين يعارضون اقامة اي مطمر وما حصل في تربل خير دليل على عدم استسهال الامور، وتلفت هذه المصادر الى ان خطة وزارة البيئة تهدف الى اعادة تأهيل المكبات العشوائية بالاتفاق مع مجلس الانماء والاعمار ومساعدة الدولة بملايين الدولارات، ولكن ليس باليد حيلة طالما الاموال غير متوافرة لدى الدولة وهي في حالة مالية مذرية وتفتش عن بعض المخالفات كتسوية البناء والضريبة على المقالع والكسارات من اجل جمع الاموال، ولكنها بمجملها غير كافية لادارة ملف كبير كملف النفايات، اما بالنسبة الى الخطورة في هذا الامر تشير هذه المصادر الى ان المكبات العشوائية تبدو كقنبلة موقوتة ستنفجر في المناطق مع تزايد الرفض لاستقبال نفايات الاقضية الاخرى، فهل يتم توسيع المطامر البحرية؟

اترك تعليق