الطائرات المسيرة.. سلاح يُهدد عرش المقاتلات

بات من اللافت خلال السنوات الأخيرة الاستخدام المفرط والمتزايد، للطائرات المسيرة أو ما يطلق عليها طائرات من دون طيار، حيث أضحت هذه الطائرات السلاح الأكثر استخداما في ميادين الحرب.

وكانت النتائج التي حققتها تلك الطائرات خلال أحداث كثيرة وخصوصا في المجال العسكري، لافتة إلى حد الدخول في مرحلة المنافسة بين دول عدة لناحية تطويرها والاستفادة منها.

ورغم أن الاستخدامات الأولى لطائرات الاستطلاع اقتصرت على الأغراض البحثية والعلمية والبيئية، إلا أنه ومع مرور الوقت ومع كل ما جرى من تطورات على الساحة الدولية خلال السنوات العشر الأخيرة، تطور استخدام هذه الطائرات لأغراض أخرى.

ويرى الخبير العسكري والاستراتيجي فايز الدويري، أن طائرات “درون”، “بدأت تحل مكان الطائر المقاتلة التي يقودها الطيار”.

ويوضح الدويري في حديث لـ”سكاي نيوز“، “في هذه الفترة بالذات أصبحت الطائرات المسيرة عنصرا أساسيا في الحرب”.. “هي جزء أساسي من إدارة المعركة”.

ويضيف أن”الطائرات المسيرة تستخدم في توجيه الصواريخ والنيران المدفعية، وهو دور لايمكن للطائرة المقاتلة أن تلعبه، إذ أصبح لها مدى واسع جدا في المعارك الحديثة.

وخلص الخبير العسكري إلى أن “العمل جار على إيجاد وسائل بديلة للتعامل مع الطائرات بدون طيار، ترتكز في معظمها على بعد التشويش، بحيث يتم افشال منظومة القيادة والتوجيه في الطائرة”.

ويجري التحكم في طائرات الدرون المتطورة عبر نظام الطيران الآلي بينما يجلس طيار فعلي حقيقي في مركز القيادة والسيطرة، وهو الذي يحدد المسار كما يقدم المعلومة لتفادي الأخطار.

ومن حيث الشكل تصنف الطائرات من دون طيار، إلى ثلاثة أنواع: واحدة ذات أجنحة ثابتة، أو شكل طائرة مروحية، أو تحت أشكال أخرى خداعية.

ويمكن التحكم بتلك الطائرات بطرق مختلفة، إما عبر موجات الراديو إذا كانت تطير لمسافات قريبة، أو الأقمار الصناعية.

وقدمت التقنيات المستخدمة في الطائرات المسيرة قدرات عسكرية كبيرة لمستخدميها سواء كانوا دولاً أو جماعات خلال الصراعات والحروب. وتختلف استخدامات “درون” وفقا لما تحمله من معدات بين الرصد والتعقب والتجسس، كذلك إلقاء المتفجرات وغيرها من المهام.

ووفرت استخدام الطائرات المسيرة العديد من المخاطر والخسائر البشرية والمادية. إضافة إلى سهولة وسرعة حصولها على المعلومات مقارنة بالقوات العسكرية على الأرض.

هذا فضلا عن ميزاتها التكتيكية والاستراتيجية، مقارنة بما تحققه القوات العسكرية على الأرض، خصوصا في مجالات الرصد والتعقب.

ورغم كل هذا التطور على صعيد استخدام الطائرات المسيرة، فإنها لا تزال تواجه عددا من المشاكل التقنية والفنية، أفضت إلى كثير من الأخطاء والحوادث، من بينها تلك المتعلقة بالأخطاء البشرية، أو في حال مجابهتها للأحوال الجوية السيئة وغيرها.

اترك تعليق