جعجع: العهد الذي أردناه لم يكن حتى اليوم على قدر الآمال

اكد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ان شهداء المقاومة اللبنانية “استشهدوا لكنهم “ما راحوا”، وقال:”همدت انفاسهم وأسلموا الروح بسلام لكنّ روح الثورة التي أشعلوها لن تعرف الراحة والاستسلام. أغمضوا عيونهم للموت دفعةً واحدة من دون النظر الى الوراء، ولكن لم ينعسوا ولو مرةً واحدة أمام الأعداء”.

ورأى انهم ذهبوا من لبنان المزرعة ، ومن لبنان اللادولة ومن لبنان السمسرة ، من لبنان الأقزام ، ومن لبنان الوصوليّة والانتهازيّة والاستئثار والفساد “.

ولفت الى انهم “صحيحٌ راحوا من كلّ ما هو سيّءٌ وضعيفٌ وفاسدٌ اليوم، لكنّهم ما راحوا من الوجدان والذكرى، وكلهم أملٌ وايمانٌ ورجاءٌ بأنّهم باقون ليشهدوا معنا على انبلاج فجر الجمهوريّةالقويّة ، وأفول زمن البائسين الفاسدين الدجّالين إلى غياهب التاريخ”.

وقال:”الى القوات اللبنانية انتسبوا مع رفيقاتٍ ورفاقٍ لهم وتحوّلوا إلى عصب المقاومة اللبنانيّة وروحها، أياديهم دائماً ممدودةٌ لمساعدة رفاقهم على انتشال لبنان من الواقع المرير، والارتقاء به إلى ما يتوقون إليه وما استشهدوا من أجله من كمالٍ وأخلاقٍ وتغيير”.

اضاف:”من “معراب الوفاء” تحية إلى شهدائنا، شهداء لبنان، شهداء المقاومة اللبنانية، شهداء القوات اللبنانية، الذين لولاهم لما كنا الآن هنا، ولا كانت معراب، ولا كانت بعبدا ولا كانت دولة، ولا كان حكم ولا حكومة، ولا كان جميع الذين يتشدقون الآن ويفاخرون ويشيخون ويسيدون ويميدون، ولا من يحزنون.”

وتابع:”نحن هنا، بالعرق والدّم والنضال والاندفاع والعزم والحزم والمثابرة والثّبات والاستقامة والتّضحية حتّى بذل الذات”.

وأضاف:”أمّا غيرنا يأتي من حيث لا ندري، ومن حيث الصدف والظروف ومن ثم يرحل، أما نحن فدائما ابداً هنا، في السراء والضراء هنا، صمّام أمان شعبنا، وشعلة الأمل لديه وقلبه النابض في كلّ المواسم والأحوال والظّروف”.

ورأى ان “حضور القوات السياسيّ على الأرض أو في أيّ موقع مسؤوليةٍ نتولاّه، ليس منّةً إلّا من دماء شهدائنا وعرق مناضلينا”.

وقال:”ولكن ما كلّ ما يتمنّى المرء يدركه: تمّ الانقضاض على اتفاق معراب والتنكّر له والتنصّل من موجباته، وكأنّ الطرف الآخر اراده لمجرّد الوصول إلى الرّئاسة، ومن بعدها فليكن الطوفان”.

‏وتابع:”لقد أقدمنا على خطوة انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهوريّة، على الرّغم من الخصام التاريخيّ الذي كان قائماً بيننا، لأسبابٍ وجيهةٍ وحيويّة”.

واضاف:”لو أنّ الطرف الآخر تنصّل فقط من اتفاق الشّراكة السّياسيّة بينه وبين القوات لكان الأمر مفهوماً في إطار الجشع السياسيّ وحبّ التفرّد بالسّلطة والاحتكار”.

واعرب “عن اسفه شديد الأسف أنّ العهد الذي أردناه وما زلنا عهد استعادة الدولة من الدويلة، عهد بحبوحةٍ وازدهارٍ، لم يكن حتّى اليوم على قدر كل هذه الآمال، إن لم نقل أكثر”.

ورأى ” ان أنياب الدويلة بارزةٌ أكثر من ايّ وقتٍ مضى، وأركان الدولة بالذّات يمالئون الدّويلة ويغسلون أيديهم من الدّولة، وكأنّي والحال هكذا بالدولة اللبنانيّة تصرخ عاليا: من بيت أبي ضربت، إذا كان ربّ البيت لا يريد ان يبني فعبثاً يحاول البنّاؤون”.

ولفت الى “أن الدولة القويّة التي أردنا قيامها من خلال هذا العهد، باتت اليوم تخسر أكثر فأكثر من رصيدها ومقوّمات وجودها في شتّى المجالات والميادين”.

اترك تعليق