كاتب اسرائيلي يتوقع هجرة معاكسة من لبنان إلى سوريا.. وماذا قال عن حماس وحزب الله؟

الرسالة التي بعثت بها إسرائيل إلى حزب الله في لبنان تم التقاطها لدى حركة حماس في غزة، ولذلك فإن الصواريخ التي أطلقت في الأيام الأخيرة باتجاه المستوطنات الإسرائيلية في الجنوب على الحدود مع القطاع، لم يقصد بها إشعال الأوضاع الأمنية وصولا إلى حرب شاملة، وإنما من أجل تعزيز الرأي العام الفلسطيني، هذا ما قاله كاتب اسرائيلي.

وأضاف آفي يسسخاروف في تقريره بموقع ويللا الإخباري، أن “عدم الرد الإسرائيلي على هجوم حزب الله الأخير جاء بغرض الامتناع عن توسيع رقعة المواجهة مع لبنان، وفي نفس الوقت بعثت برسالة إلى حماس أن إطلاق عدة قذائف صاروخية باتجاه مستوطنات الجنوب، لن يعود بردود قوية”.

وأوضح يسسخاروف، الخبير الإسرائيلي في الشؤون الفلسطينية، أن “الأسبوعين الأخيرين لم تشهد تصريحات تهديدية قاسية من طرف الفصائل الفلسطينية في ظل التفاهمات الجاري تنفيذها في غزة بوساطة مصرية أممية، ولكن بعد استشهاد الطفلين الفلسطينيين في مسيرات الجمعة الأخيرة عادت هذه التصريحات من جديد تسمع في غزة، كما أطلقت عدد من القذائف الصاروخية في مناطق مفتوحة”.

وأشار إلى أن “أحدا ما في غزة أراد إرسال رسالة للطرف الآخر في إسرائيل دون دهورة الأمور للمواجهة الشاملة، والمعادلة الجديدة التي تحاول الفصائل الفلسطينية ترسيمها بقيادة حماس واضحة وجلية، وهي أنه في حال وقوع قتلى في مسيرات الجمعة الأسبوعية فسيتم إطلاق صواريخ بغرض إسناد الرأي العام الفلسطيني، والغزي بصورة خاصة، وترسيخ قناعة بأن حماس تستطيع الدفاع عنهم وحمايتهم، كما يفعل حزب الله“.

وأضاف الكاتب أن “الوضع في غزة ولبنان مختلف كثيرا، فالحزب يمر بأزمة اقتصادية كما حماس، والمشكلة الكبرى التي تواجه الحزب هذه الأيام أن الدولة اللبنانية بأسرها تمر بحالة من التفكك الاقتصادي، وقد اجتمعت في الآونة الأخيرة قيادة الدولة من أجل البحث في خيارات إنقاذ الاقتصاد الوطني، وفي حال وجد هؤلاء أن بلدهم يستدرج إلى حرب شاملة أمام إسرائيل بسبب حسن نصر الله، فإن الأمر سيضر بصورة الحزب كحامي للدولة”.

وأوضح أن “الوضع الشعبي والجماهيري قد يشهد حالة من الهجرة المعاكسة من لبنان إلى سوريا، بعد أن شهدت السنوات الأخيرة في الحرب السورية هجرة شعبية وجماهيرية من سوريا إلى لبنان، مما سيضر كثيرا بصورة الحزب بنظر الرأي العام اللبناني”.

وأشار إلى أن “النظرة الإسرائيلية لمواقف حماس وحزب الله، ترى أنهما مشغولتان أكثر بالأوضاع الداخلية في عزة ولبنان، فيما إسرائيل منشغلة اكثر بالانتخابات المقبلة، هكذا تمضي الأمور في الشرق الاوسط، مع أن الاكتفاء بالرد الإسرائيلي الأخير على عملية حزب الله تبث رسائل ضعف واهتزاز إسرائيلية قد تلتقطها حماس جيدا في غزة”.

وختم بالقول أن “التطورات الحاصلة بين إسرائيل وحزب الله في لبنان، تجعل حماس تشعر أن إطلاقها لعدة قذائف صاروخية باتجاه المستوطنات الجنوبية لن تقابل بردود إسرائيلية قوية، وفي حال كان هناك رد فإنه سيكون في حده الأدنى”.

اترك تعليق