افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 17 أيلول 2019

افتتاحية صحيفة النهار

الجرائم المتلازمة : عياش “جنرال” حرب الاغتيالات !

فيما كان مجمل المعطيات يرجح ان يكون العد العكسي قد بدأ فعلاً لصدور حكم المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في ملف اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في فترة لم تعد بعيدة بل ربما بين تشرين الاول وتشرين الثاني المقبلين، وقبل اسبوعين فقط من الذكرى الـ15 لمحاولة اغتيال الوزير السابق النائب مروان حماده في الاول من تشرين الاول 2004، جاء صدور القرار الاتهامي للمحكمة أمس في ثلاث قضايا متلازمة ومترابطة مع قضية اغتيال الحريري ورفاقه وهي محاولة اغتيال حماده ومحاولة اغتيال الوزير السابق الياس المر واغتيال الامين العام السابق للحزب الشيوعي جورج حاوي، لتحدث دوياً قوياً سواء من حيث الوقائع الجرمية والاتهامية التي تضمنها القرار، أم من حيث الترددات والانعكاسات الحتمية التي سيخلفها القرار تباعاً.

 

صحيح ان أي صوت رسمي في الدولة اللبنانية لم يرتفع بتعليق أو بموقف أو برأي من هذا التطور القضائي الدولي – اللبناني الشديد الاهمية والخطورة في مسار العدالة المتصل بحرب الاغتيالات المنهجية التي استهدفت نخب قوى وحركة 14 آذار الاستقلالية وكانت شرارة اندلاعها محاولة اغتيال مروان حماده ثم كرت السبحة تباعاً، ولكن ذلك لن يحجب الاهمية الكبيرة لصدور هذا القرار في هذا الوقت نظراً الى ما يعلقه معظم اللبنانيين أولاً من امال على العدالة الدولية المتمثلة في المحكمة الخاصة بلبنان لجهة كشف النقاب عما بدا كشفه مستحيلاً أمام الاجهزة والقضاء في لبنان في فترات طويلة كادت معها الامال في تحقيق العدالة في ملف الجرائم الارهابية والاغتيالات تدفن تماماً. إلا أن مسيرة المحكمة لا تزال تثير انتظارات لتبين ما اذا كانت الجرائم المتلازمة الاخرى المتبقية ضمن اطار التفويض الزمني المحدد لاحالة هذه الجرائم على المحكمة والذي ينتهي في 12 كانون الاول 2005 أي تاريخ اغتيال الشهيد جبران تويني، ستلحق بالتحقيقات التي تجريها المحكمة لاثبات ترابطها وتلازمها مع قضية الحريري والشروع في مراحل المحاكمة.

 

أما الوقائع التي أوردها القرار الاتهامي في الجرائم الثلاث، فتبرز نقطة ارتكاز أساسية ولافتة جداً فيها تتصل بالمتهم الاساسي بهذه الجرائم ومنسق تنفيذها كما في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري وهو سليم جميل عياش الذي، مع صدور القرار الاتهامي “الثلاثي” الجديد في حقه، يرتسم السؤال الأكبر: هل تتكشف لاحقاً وقائع جديدة حول تلازم جرائم اخرى بما يثبت ان عياش كان “جنرال” حرب الاغتيالات بعد خريف العام 2004؟

 

قضية جديدة

الحال ان السؤال ارتسم بقوة مع اعلان المحكمة الخاصة بعد ظهر أمس ان قاضي الإجراءات التمهيدية في المحكمة الخاصة بلبنان دانيال فرانسين رفع السرية عن قرار صادق فيه على قرار اتهام بحق سليم جميل عياش في ما يتعلق بالاعتداءات التي استهدفت حماده وحاوي والمر في 1 تشرين الأول 2004 و21 حزيران 2005 و12 تموز 2005 على التوالي. وانه “بالمصادقة على قرار الاتهام هذا، تُفتتح قضية جديدة أمام المحكمة”.

 

ووجه قرار الاتهام خمس تهم إلى سليم جميل عياش:

 

• مؤامرة هدفها ارتكاب عمل إرهابي.

• واستطرادًا من تهمة المؤامرة بهدف ارتكاب عمل إرهابي، تهمة جمعية الأشرار.

• وارتكاب أعمال إرهابية.

• وقتل غازي أبو كروم وجورج حاوي وخالد مورا عمدًا.

• ومحاولة قتل الياس المر، ومروان حماده، وسبعة عشر شخصًا آخر عمدًا.

وقد أصدر قاضي الإجراءات التمهيدية مذكرة توقيف موجهة إلى السلطات اللبنانية لتنفيذها ومذكرة توقيف دولية في حق عياش.

وجاء في القرار الاتهامي أن المتهم عياش “وهو من مؤيدي حزب الله ومصطفى بدر الدين الذي توفي في سوريا مع آخرين مجهولي الهوية وافقوا على تفجير العبوات الثلاث الناسفة التي تم تفجيرها في اماكن عامة ضد شخصيات لبنانية بارزة. وأدآ أحد هذه الهجمات الى قتل حاوي. ولم يسفر الهجومان الآخران عن قتل حماده والمر لاسباب خارجة عن ارادة الجناة. لقد نسق عياش إعداد كل من هذه الهجمات وتنفيذها، بما في ذلك مساكن الضحايا المستهدفين والمواقع التي يرتادونها وطرق سفرهم والمواقع المناسبة لتنفيذ الهجمات. وراقب الهدف في قضية المر فيما تواصل مع بدر الدين في اعداد كل من متفجرتي حماده وحاوي. وكما أن الادلة بنيت في ملف اغتيال الحريري على شبكة الاتصالات، فإن القرار الاتهامي الجديد إستند الى هذه البينات.

 

وأشار القرار الى ان عياش وبدر الدين ومشاركين آخرين مجهولي الهوية متورطين في هذه التفجيرات استخدموا مجموعات من الهواتف المحمولة لتسهيل التحضير والتنفيذ لجميع هذه الهجمات.

 

واستخدمت المجموعة المركبة نفسها، أي عياش وبدر الدين والمشاركون المجهولو الهوية في التحضير و/أو تنفيذ الهجمات على الرئيس الشهيد رفيق الحريري في الانفجار الذي استهدفه في 14 شباط 2005.

 

“عمل المدعي مستمر”

 

واثيرت مع صدور القرار تساؤلات عن المهل المحددة لنطاق صلاحية المحكمة التي تمتد حتى 12 كانون الاول 2005. ووصولاً الى ذلك التاريخ، سقط مزيد من الضحايا في عمليات التفجير ومنهم النائب الشهيد جبران تويني ونجت الوزيرة مي شدياق من محاولة اغتيال. فهل يعني صدور القرار الاتهامي في القضايا الثلاث المترابطة ان مكتب المدعي العام أنهى عمله ولم يعد من تحقيقات أمامه؟

 

صرحت الناطقة باسم المحكمة وجد رمضان لـ”النهار” بأن “عمل المدعي العام لم ينته”. وأوضحت أن “اختصاص المحكمة يشمل الاعتداءات التي وقعت في لبنان بين الاول من ايلول 2004 و12 كانون الاول 2005، شرط ان يقرر قاضي الاجراءات التمهيدية أنها (الملفات الاخرى) متلازمة مع اعتداءات 14 شباط 2005 التي استهدفت الرئيس الحريري”.

******************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

مانشيت “الجمهورية”: المحكمة الدولية لتوقيف عياش .. وموازنـــة 2020 ستخرج بإجراءات موجعة

في تطور لافت، على خط المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، جرى تصديق القرار الاتهامي للمسؤول في «حزب الله» سليم عياش، بالتفجيرات التي استهدفت الرئيس الياس المر والنائب مروان حمادة والامين العام للحزب الشيوعي اللبناني جورج حاوي.

 

بحسب بيان صادر عن المحكمة، فإن قاضي الإجراءات التمهيدية في المحكمة رفع (امس)، السريّة عن قرار، صدّق فيه قرار اتهام بحق سليم جميل عياش في ما يتعلق بالاعتداءات التي استهدفت حمادة في 1 تشرين الأول 2004، وحاوي في 21 حزيران 2005 ، والرئيس المر في 12 تموز 2005.

 

اضاف البيان، انّه «بتصديق قرار الاتهام هذا، تفتتح قضية جديدة أمام المحكمة» وتُسند فيه خمس تهم إلى السيد سليم جميل عياش:

– مؤامرة هدفها ارتكاب عمل إرهابي.

– استطراداً من تهمة المؤامرة بهدف ارتكاب عمل إرهابي، تهمة جمعية الأشرار.

 

– ارتكاب اعمال إرهابية.

 

– قتل السادة غازي أبو كروم وجورج حاوي وخالد مورا عمداً.

 

– محاولة قتل السيدين الياس المر، ومروان حمادة، وسبعة عشر شخصاً آخر عمداً».

 

وقد أصدر قاضي الإجراءات التمهيدية مذكرة توقيف موجّهة إلى السلطات اللبنانية لتنفيذها، ومذكرة توقيف دولية بحق عياش.

 

وقد طلب القاضي فرانسين رفع السرّية عن القرار الذي صُدّق فيه قرار الاتهام، وعن قرار الاتهام نفسه، ومذكرتي التوقيف الصادرتين بحق عياش، إضافة إلى قراره المتعلّق بطلب المدّعي العام المتعلق بتلازم القضايا.

 

ووفق بيان المحكمة، انّ تصديق قرار الاتهام يعني أنّ قاضي الإجراءات التمهيدية توصل إلى اقتناع، استناداً إلى المواد المؤيّدة، بأنّ المدّعي العام قدّم ما يكفي من الأدلة الأولية لملاحقة السيد سليم جميل عياش، وأنّ ثمة أسباباً تدعو للشروع في إجراءات المحاكمة. وهذا ليس حكماً بالإدانة، فالسيد عياش يُعتبر بريئاً إلى أن تثبت إدانته بدون أي شك معقول خلال المحاكمة».

 

وأحيل قرار الاتهام ومذكرة التوقيف على «السلطات اللبنانية التي يقع على عاتقها واجب البحث عن المتهم وتوقيفه ونقله إلى عهدة المحكمة».

 

وكان سليم جميل عياش المسؤول في عمليات «حزب الله»، إتُهم مع مجموعة من رفاقه في الحزب باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

 

المنطقة: ترقّب

 

اقليمياً، الصورة ملبّدة، والمنطقة بشكل عام، في حال ترقّب ارتدادات استهداف المنشآت النفطية السعودية (ارامكو)، والآثار السلبية التي القى بها على سوق النفط العالمي، بالتوازي مع تصاعد وتيرة التهديد، والاتهامات الاميركية لايران بمحاولة تفجير المنطقة وزعزعة الاستقرار. وكان لافتاً للانتباه وسط هذه الاجواء، تراجع احتمالات انعقاد لقاء مباشر بين الرئيس الاميركي دونالد ترامب والرئيس الايراني الشيخ حسن روحاني.

 

ويبدو انّ باب الاحتمالات مشرّع حيال هذه التطورات. فعلى الرغم من تبني الحوثيين لاستهداف المنشآت، اكّدت واشنطن انّ ايران هي مصدر الهجوم عليها، وانّ التخطيط لاستهداف هذه المنشآت تمّ في طهران، واعلن البيت الابيض «انّ وزير الخارجية الاميركية مايك بومبيو سيكشف عن ادلة تؤكّد تورّط ايران في الهجوم على منشآت النفط السعودية».

 

واقع مفخّخ

 

اما على المستوى الداخلي، فإنّ الصورة على حقيقتها، تُظهر بما لا يقبل ادنى شك، انّ الواقع اللبناني مفخخ في كل مفاصله؛ العلاقات السياسية مأزومة بمعظمها، والأزمة الاقتصادية تبدو – في غياب المعالجات الجدّية وكذلك في ظل الضغوطات الهائلة والتلويح بدفعات جديدة من العقوبات، وبعضها يهدّد مؤسسات مالية ومصرفية – وكأنّها دخلت مرحلة العدّ التنازلي للانفجار الوشيك.

 

مجلس الوزراء

 

وهذا الواقع سيتناوله مجلس الوزراء في جانب من جلسته اليوم في السراي الحكومي قبل أن يقر دفعة تعيينات جديدة. حيث علمت «الجمهورية» أنّ البنود 6 و17 و18 في جدول اعمال جلسة مجلس الوزراء، المخصصة للتعيينات، جرى التوافق عليها، بحيث سيتم تعيين كل من فرحات فرحات أميناً عاماً للمجلس الأعلى للخصخصة، ومازن سويد رئيساً لمجلس إدارة أيدال، واما اعضاء المجلس الخمسة فهم: علاء حمية، رنا دبليز، علي حمدان، جويل معلوف وسيمون سعيد.

 

الموازنة: توزيع الآلام

 

من جهة ثانية، يبدأ مجلس الوزراء اليوم مناقشة مشروع موازنة 2020 المُدرج كبند أخير على جدول أعماله، بعد ان نشرت وزارة المالية امس الاول المشروع الذي بيّن انّ مجموع النفقات في موازنة 2020 بلغ 24100.04 مليار ليرة مقابل ايرادات تبلغ 19009.9 مليار ليرة، ونسبة عجز مرتقبة الى الناتج المحلي الاجمالي عند 5.7 في المئة.

 

وتشير المعلومات، الى انه سيتمّ اليوم خلال جلسة الحكومة، توزيع مشروع الموازنة فقط على الوزراء وإرجاء المناقشة ليوم الاربعاء.

 

لكن ما هو لافت، انّ الخبراء الذين ساهموا في تقديم الاقتراحات لمقررات اجتماع بعبدا المالي والاقتصادي، الذي تمخض عنه اعلان حال طوارئ اقتصادية، يعتقدون انّ موازنة 2020 لن تبقى على شكلها الحالي، لأنّها لن ترضي المجتمع الدولي والجهات المانحة.

 

وفي تقديرات الخبراء، انّ مشروع الموازنة لن يخرج من السراي بالصيغة نفسها التي دخلها، وانه قد يجري تحميله «اجراءات موجعة» من خلال «توزيع الآلام» والشروع بفلسفة جديدة لأعداد وتعويضات نهاية خدمة الملاك العام، ومحاربة الهدر والفساد بشكل حازم، لأنّ صندوق النقد الدولي لن يتأهّب لمساعدة لبنان ما لم تأخذ الحكومة الاجراءات اللازمة. (تفاصيل ص 10)

 

كنعان

 

وقال رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان لـ«الجمهورية»: «الموازنة هي التعبير الجدّي والعملي والوحيد من حيث الشمولية للسياسة الاقتصادية والمالية للحكومة، وللدولة بعد إقرارها في المجلس النيابي. لذلك المطلوب من الحكومة أنّ تزخّم انتاجيتها من خلال وتيرة اجتماعات عمل مكثفة واستثنائية تتناسب مع حجم التحدّيات الكبيرة المالية والاقتصادية ووفق توصيات ومقررات الحوارات الاقتصادية في بعبدا، التي يجب أن تقترن بآليات تنفيذية واضحة، وهو ما كنت قد شددت عليه شخصياً بُعيد اجتماع بعبدا الأول في 9 آب الماضي الذي شاركت فيه».

 

اضاف: «عشية بدء مناقشات الحكومة، أجدّد التزام لجنة المال والموازنة النيابية وجهوزيتها الكاملة لمناقشة وتدقيق مشروع الحكومة بشكل أشمل من المرّات السابقة، خصوصاً لجهة الايرادات والنفقات والاصلاحات، هذا طبعاً اذا ما تمّت إحالتها ضمن المهلة الدستورية كما وعدت الحكومة، لأنه سيكون عندئذ لدينا متسع من الوقت للقيام بواجبنا على أكمل وجه، ولن يكون المجلس النيابي تحت الضغط بوصول مشروع الموازنة قبل شهرين ونيف من بدء الـ 2020 وهذا سيكون عملاً اصلاحياً مهماً وبنيوياً ينتظره لبنان والمجتمع الدولي منذ زمن.»

 

وكان الحريري قد اكّد في حفل إطلاق «موازنة المواطنة والمواطن»، في معهد باسل فليحان المالي امس، «الالتزام بإقرار موازنة 2020 ضمن المهل الدستورية» مشيراً الى انّ كلفة القرارات التي يجب اتخاذها أقل بكثير من كلفة الأزمة إن حصلت».

 

وقال: «التحدّيات أمامنا واضحة والحلول معروفة واتفقنا عليها في مؤتمر «سيدر»، والمهم اليوم أن ننتقل الى مرحلة التنفيذ ولا نضيّع المزيد من الوقت».

 

بدوره اكّد وزير المال علي حسن خليل، انّ «الموازنة أُعدّت في وقت صعب وإستثنائي». وتمنّى اقرارها في مجلس الوزراء قبل منتصف تشرين الاول المقبل، وقال: «اننا نشهد اليوم على إنجاز حقيقي يتجاوز الشكل للدخول في مضمون المسؤولية الملقاة على عاتقنا، وجملة القرارات الصعبة يجب أن نتحمّلها لأنّ تجاهل الأمر لم يعد مسموحاً».

 

وعشيّة بدء دراسة الموازنة، كان موضوع «التدبير رقم 3»، محور اجتماع امني عُقد في اليرزة امس، خلص الى التفريق بين تعويض بدل الإنتقال اليومي والضمائم الحربية، وإبقاء تعويض بدل الإنتقال اليومي كما هو معمول فيه حالياً وفقاً لتدبير الإستنفار رقم 3.

 

أمّا في ما خصّ الضمائم الحربية، فتمّ التوصل إلى صيغة تقضي بتوزيع استفادة العناصر من هذه الضمائم بين تدبير الإستنفار رقم 3 وتدبير الاستنفار رقم 2 وفقاً لمقتضيات الخدمة. وتدبير الاستنفار رقم صفر (أي لا تدبير) لذوي الاوضاع الاستثنائية: نقاهة، سجن، مأذون داخل وخارج البلاد.

 

«الجمهورية القوية»

 

في سياق متصل، فإن التطورات المحلية والاقليمية ستكون على طاولة البحث خلال الاجتماع الذي يعقده تكتل الجمهورية القوية مساء اليوم.

 

وقالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ«الجمهورية»: إنه سيكون هناك موقف مهم لرئيس حزب «القوات» الدكتور سمير جعجع من القضايا المطروحة، حيث سيتطرق لاكثر من ملف وقضية محلياً واقليمياً.

 

الى ذالك، علمت الجمهورية من مصادر وزارية مطلعة أنّ تفاهماً جرى على تعيين الدكتور فرحات فرحات أميناً عاماً للمجلس الأعلى للخصخصة والشراكة.

 

لغز الفاخوري

 

والى الواقع المفخخ، تضاف العبوة الجديدة التي زُرعت في الواقع اللبناني مع ظهور»لغز» عودة آمر معتقل الخيام عامر الياس الفاخوري الى بيروت، والذي يتفاعل يوماً بعد يوم، مولِّدا جواً انقسامياً واضحاً في المشهد الداخلي حيال هذه القضية، التي انتقلت بالامس من الشق السياسي والاعلامي، الى المدار القضائي، مع الدعاوى التي رُفعت امس ضد الفاخوري، وقد تحضر اليوم على طاولة مجلس الوزراء، وسط معلومات اشارت الى انّ وزراء «حزب الله» وحركة «امل» سيثيران هذا الامر في جلسة الحكومة اليوم. علماً انّ هذا الامر شكّل مادة بحث اساسية خلال اجتماع لجنة الدفاع النيابية، التي قررت عقد جلسة خاصة حول هذه المسألة.

 

******************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

 #يدٌ_واحدة… لحماية الحرّيات

حرّك الإستدعاء الذي وجهته المباحث الجنائية إلى “نداء الوطن”، للمثول أمام مدعي عام التمييز الأربعاء، أنصار الحرية والرافضين سلوك بعض أهل السلطة الهادف إلى تطويع الاعلام.

 

وشدد وزراء ونواب وممثلون لقوى سياسية وشخصيات وزملاء إعلاميون على التضامن مع الصحيفة، معتبرين أنها نقلت الحقيقة وعبّرت عن وجهة نظرها وعن رأي شريحة واسعة من اللبنانيين.

 

ودعوا المحرضين على الاعلام إلى وقف هذه الممارسات التي تتنافى مع طبيعة نظامنا الديموقراطي وتنتهك مبدأ أساسياً في الدستور. كذلك طالبت نقابة الصحافة في بيان أصدرته، السلطات باعتبار محكمة المطبوعات مرجعاً وحيداً للتقاضي في قضايا الرأي والاعلام.

 

******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

المحكمة الدولية تتهم قيادياً في «حزب الله» باغتيال حاوي ومحاولة قتل حمادة والمر

سليم عياش يحاكم غيابياً في جريمة اغتيال الحريري

أعلنت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان أنها وجهت إلى عضو «حزب الله» سليم عياش، المشتبه به في قتل رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، الاتهام بالمشاركة في 3 هجمات أخرى، استهدفت كلاً من الوزير السابق النائب مروان حمادة، والوزير السابق إلياس المر، والأمين العام السابق للحزب الشيوعي اللبناني جورج حاوي.

 

وأوضحت أن قاضي الإجراءات التمهيدية قرر توجيه تهمتي «الإرهاب والقتل» إلى سليم عياش، وأصدر بحقه مذكرة توقيف موجهة إلى السلطات اللبنانية لتنفيذها، وأخرى دولية.

 

وقالت المحكمة، في بيان، إن «قاضي الإجراءات التمهيدية في المحكمة الخاصة بلبنان، دانيال فرانسين، رفع (أمس) السرية عن قرار صدق فيه قرار اتهام بحق السيد سليم جميل عياش، فيما يتعلق بالاعتداءات التي استهدفت السيد مروان حمادة، والسيد جورج حاوي، والسيد إلياس المر، في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) 2004، و21 يونيو (حزيران) 2005، و12 يوليو (تموز) 2005، على التوالي».

 

وأشارت إلى أنه «بتصديق قرار الاتهام هذا، تُفتتح قضية جديدة أمام المحكمة، وتُسنَد في قرار الاتهام خمس تهم إلى عياش: مؤامرة هدفها ارتكاب عمل إرهابي، واستطراداً من تهمة المؤامرة بهدف ارتكاب عمل إرهابي تهمة الانضمام إلى عصابة أشرار، وارتكاب أعمال إرهابية، وقتل السادة غازي أبو كروم وجورج حاوي وخالد مورا عمداً، ومحاولة قتل السيدين إلياس المر ومروان حمادة، وسبعة عشر شخصاً آخرين عمداً. وأصدر قاضي الإجراءات التمهيدية مذكرة توقيف موجهة إلى السلطات اللبنانية لتنفيذها، ومذكرة توقيف دولية، بحق السيد سليم جميل عياش».

 

ولفت بيان المحكمة إلى أن «القاضي فرانسين طلب رفع السرية عن القرار الذي صدّق فيه قرار الاتهام، وعن قرار الاتهام نفسه، ومذكرتي التوقيف الصادرتين بحق عياش، إضافة إلى قراره المتعلق بطلب المدعي العام المتعلق بتلازم القضايا».

 

وأوضحت أن «تصديق قرار الاتهام يعني أن قاضي الإجراءات التمهيدية توصّل إلى اقتناع، استناداً إلى المواد المؤيدة، بأن المدعي العام قدّم ما يكفي من الأدلة الأولية لملاحقة عياش، وبأن ثمة أسباباً تدعو للشروع في إجراءات المحاكمة»، موضحة في الوقت عينه أن «هذا ليس حكماً بالإدانة، فالسيد عياش يُعتبر بريئاً إلى أن تثبت إدانته من دون أي شك معقول خلال المحاكمة».

 

وأحيل قرار الاتهام ومذكرة التوقيف إلى السلطات اللبنانية التي يقع على عاتقها واجب البحث عن المتهم وتوقيفه ونقله إلى عهدة المحكمة.

******************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

بلبلة في الأسواق.. ومخاوف نفطيّة بعد العدوان على السعودية

مقاربة سريعة اليوم لموازنة «التحدِّيات السيدرية».. والمحكمة الدولية تتّهم عيّاش بتدبير الهجوم على حمادة وحاوي والمُرّ

تتجه الأنظار إلى جلسة مجلس الوزراء اليوم التي تسبق سلسلة من الاستحقاقات المحلية والخارجية، في الاقتصاد لجهة وضع موازنة العام 2020 على الطاولة، ولو على سبيل لمحة موجزة يقدمها وزير المال علي حسن خليل، على ان تحتفظ الأطراف، بدءاً من الرئيس ميشال عون، الذي سيكون له كلمة ينوه فيها بالقرار الصادر عن الأمم المتحدة بتصويت 165 دولة وامتناع إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية، بالترحيب بمبادرة الرئيس عون إنشاء «اكاديمية الإنسان للتلاقي والحوار» في بيروت، من زاوية ان القرار الأممي يعطي دفعاً للبنان للسير في تنفيذ هذا القرار لارساء لغة الحوار ونبذ التطرف، وحل النزاعات بالطرق السلمية، وتجنب اللجوء إلى العنف..

 

وإذ استبعدت المصادر أية تعيينات من خارج جدول الأعمال، لا سيما تلك المتعلقة بتلفزيون لبنان، توقعت سجالات وأخذاً ورداً حول بعض التعيينات المدرجة على الجدول اليوم.

 

كل ذلك، على بلبلة في الأسواق، وتسربات ونفي عن إجراءات بحق مصارف لبنانية جديدة، وفي جمعية المصارف ذلك، في ظل ترقب التطورات في منطقة الخليج، بعد الاستهداف الصاروخي لشركة «ارامكو» والاتهامات الأميركية لطهران، التي تتسمك بالنفي، وسط مشاورات دولية من أجل الرد المناسب، وان ما حصل يتعلق بوضعية النفط العالمي.

 

الموازنة حاضرة

 

وعشية جلسة مجلس الوزراء التي ستنعقد اليوم في قصر بعبدا، والتي ستبحث في جدول أعمال من 26 بنداً، يتصدره مشروع موازنة العام 2020، إضافة إلى اجراء تعيينات في مؤسستي «إيدال» المجلس الاعلى للخصخصة، ومواضيع أخرى مهمة تتعلق بالاستراتيجية المتكاملة لحماية الحدود وتعديل قانون الإيجارات وفصل البلديات عن وزارة الداخلية، أطلق رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ووزير المال علي حسن خليل «موازنة المواطنة والمواطن» في معهد باسل فليحان التابع لوزارة المالية، مؤكداً الالتزام بإقرار موازنة العام 2020 ضمن المهل الدستورية، ولأن «كلفة القرارات التي يجب اتخاذها أقل بكثير من كلفة الأزمة ان حصلت» على حدّ تعبير الرئيس الحريري الذي لفت، خلال الحفل نفسه، إلى ان «التحديات واضحة والحلول معروفة اتفقنا عليها في مؤتمر «سيدر» مشدداً على ضرورة الانتقال إلى مرحلة التنفيذ وان لا نضيع المزيد من الوقت».

 

اما الوزير خليل فتمنى إقرار الموازنة في مجلس الوزراء في موعدها الدستوري قبل منتصف تشرين الأوّل المقبل، ما يسمح لنا بإقرارها لأول مرّة منذ عقود قبل نهاية العام الحالي وقبل بدء السنة المالية في 2020، معتبرا بأنه «اذا تمّ هذا الأمر نكون قد خطونا خطوة مهمة في الاصلاح».

 

وتوقعت مصادر وزارية ان تشهد الجلسة اليوم مناقشات دقيقة حول إجراءات التقشف في حين أكد «حزب الله» بلسان وزيره محمّد فنيش الرفض المطلق لأي زيادة على الضرائب والرسوم بما يثقل كاهل المواطن.

 

واشارت مصادر وزارية عبر لـ«اللواء» الى ان جلسة مجلس الوزراء يتوقع لها ان تشكل شارة الأنطلاق في مناقشة مشروع قانون الموازنة بعد توزيعه على الوزراء واكدت ان وروده كبند اخير على جدول الأعمال قد لا يفسح في المجال الا لعرضه كلمحة سريعة من قبل الوزير خليل  تمهيدا للشروع ومناقشته في اقرب وقت ممكن.

 

وقالت ان لرئيس الجمهورية ملاحظات على المشروع لكن ليس معروفا اذا كان سيعرضها اليوم ام لا. وتوقعت ان يتحدث الرئيس عون عن التصويت في الأمم المتحدة على انشاء اكاديمية الأنسان للتلاقي والحوار الأنجاز الذي تحقق في هذا المجال.

 

وافادت المصادر ان التعيينات المدرجة يتوقع ان تشهد بعض الأخذ والرد فضلا عن بنود الجدول مستبعدة اي تعيينات من خارج الجدول ولاسيما المتصلة بتلفزيون لبنان مع العلم انها اصبحت قريبة.

 

ورشحت بعض المصادر فرحات فرحات لمنصب الأمين العام لمجلس الخصخصة.

 

تخبط سوق المال

 

في غضون ذلك، يستمر التخبط في سوق المال بسبب شح الدولار من السوق وارتفاع سعره اكثرمن السعر الرسمي لدى الصيارفة، بينما يقف مصرف لبنان ووزارة المالية موقف المتفرج، مقابل تهديد اصحاب محطات المحروقات والصهاريج الى الاضراب بسبب فارق سعر الدولار، ما يعني انه في حال تنفيذ الاضراب المتوقع يوم الخميس ستشهد البلاد ازمة محروقات حادة, عدا عن ارتفاع الأسعار نتيجة الاعتداءات الأخيرة على منشآت «ارامكو» في السعودية.

 

ورأى خبراء اقتصاديون ومصرفيون ان مصرف لبنان يتخذ بعض الاجراءات لزيادة احتياطه من العملة الاميركية، ما يدفعه ويدفع المصارف الخاصة الى عدم طرح كميات من هذه العملة، لكن المركزي مضطر عاجلا ام اجلا إلى ايجاد آلية طبيعية لضبط حركة السوق، الا انه مضطر حاليا للاستمرار في اجراءاته الحالية ولومؤقتا لحين بدء تنفيذ الاصلاحات المالية والاقتصادية في الموازنات المقبلة. مشيرين الى ان التحويلات المالية الى لبنان من الخارج بالدولار تقلصت بنسبة لا بأس بها، وحسب المعلومات تمكن مصرف لبنان من جمع نحو مليار و800 مليون دولار من مصارف اجنبية ولو بفوائد عالية لزيادة احتياطه بعدم صرف مليارات الدولارات على عجز الكهرباء وكلفة الدين العام خلال العام الحالي، واصدر سلسلة تعاميم لمنع المضاربة على الليرة، وقرر تخصيص كل مصرف بنسبة معينة من الدولار لمنع التفلت في تحويل الليرة الى دولار، فصارت المصارف تتشدد في التحويل من الليرة إلى الدولار لتحافظ على موجوداتها. لكن المصادر توقعت الا تستمر هذه الاجراءات طويلا.

 

وعلى خط موازا، يستمر شبح العقوبات الاميركية على «حزب الله» والمقربين منه، مخيماعلى البلاد، ومنها تسريبات ان العقوبات قد تطال بعض المصارف اللبنانبة، ماحدا جمعية المصارف الى اصدار بيان امس نفت فيه هذه المعلومات التي قيل ستطال أربعة مصارف لبنانية، وأكدت الجميعة، أن هذه الأخبار غير صحيحة ولا تمت إلى الحقيقة بصلة».

 

معامل الكهرباء

 

وعلى صعيد آخر، متصل بالموازنة والوضع المالي والاصلاحات المطلوبة لمؤتمر «سيدر»، ترأس الرئيس الحريري مساء أمس في السراي الحكومي اجتماعاً للجنة الوزارية المكلفة مناقشة دفاتر الشروط لتلزيم إنشاء معامل إنتاج الكهرباء في كل من الزهراني وسلعاتا، الا ان الاجتماع لم ينته إلى الموافقة على هذه الدفاتر والتي تمّ اعدادها من قبل البنك الدولي وخبراء أجانب مع وزارة الطاقة، بسبب ملاحظات عدّة تقدّم بها الوزارة أعضاء اللجنة، فتقرر على الأثر عقد اجتماع آخر يوم الاثنين المقبل لإبداء جواب وزيرة الطاقة ندى البستاني على هذه الملاحظات بعد درسها.

 

وأملت الوزيرة البستاني ان يتم في جلسة الاثنين إقرار دفاتر الشروط لمعملي الزهراني وسلعاتا، تمهيداً لاحالتها إلى مجلس الوزراء، علماً ان معاملات اجراء المناقصات قد تستغرق ثلاثة أشهر وان المباشرة بالتلزيم قد تتأخر إلى منتصف العام المقبل.

 

الحريري في باريس الجمعة

 

ولاحظت مصادر سياسية متابعة، ان الرئيس الحريري، يعطي منذ فترة ليست بعيدة أهمية للجان الوزارية المختلفة التي يرأسها بشكل شبه يومي تقريباً من أجل الإسراع في اتخاذ القرارات الأساسية من قبل الوزراء والمعنيين لاختصار الوقت ووضعها بشكل علمي ونهائي على جدول أعمال مجلس الوزراء للبت بها.

 

ولفتت إلى ان الرئيس الحريري يحرص على ان يذهب إلى فرنسا في نهاية الأسبوع الحالي متسلحاً بمشروع الموازنة الذي تدرسه الحكومة، والذي يعتبر نسخة منقحة، ولكنه أكثر «شدشدة» من موازنة العام 2019، وباعتبار ان موازنة 2020 ستكون أساسية ومفصلية لمواجهة كل التحديات التي ينتظرها البلد ومرتبطة، كما أعلن الحريري بموازنة عامي 2021 و2022 لإنقاذ الوضعين الاقتصادي والمالي.

 

معروف ان الحريري يستعد لزيارة العاصمة الفرنسية يوم الجمعة المقبل، حيث من المقرّر ان يجري سلسلة اجتماعات هامة يتوجهها بلقاء  يجمعه في قصر الإليزيه مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون.

 

وأكدت مصادر سياسية متابعة لزيارة الحريري إلى باريس لـ«اللواء» على أهمية اللقاءات التي ستعقد في باريس، وهي ستتركز على الشأنين الاقتصادي والمالي ومتابعة مقرارات مؤتمر «سيدر»، الذي يسعى لبنان للاسراع بتنفيذ التزاماته الاصلاحية  للاستفادة في اقرب وقت ممكن من المشاريع الهامة الاستثمارية  التي اقرها المؤتمر وتتم متابعتها من قبل الموفد الفرنسي السفير بيار دوكان، وسيطلع الرئيس الحريري الرئيس الفرنسي حسب ما توقعت المصادر على مختلف الاجراءات الاقتصادية والمالية التي تقوم بها الحكومة اللبنانية، خصوصا ان اجتماعا اقتصاديا كبيرا عقد برعاية رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لوضع خطة طريق اقتصادية للمرحلة المقبلة.

 

وكشفت المصادر أن الرئيس الحريري الذي كان بادر لطلب موعد مع الرئيس الفرنسي سيركز في محادثته معه ايضا على تطورات الاوضاع في المنطقة، وما جرى مؤخرا من اعتداءات اسرائيلية على لبنان، خصوصا ان فرنسا تلعب دورا محوريا بالنسبة للمفاوضات الاميركية –الايرانية، وامكانية انعكاس هذه المفاوضات على الوضع في المنطقة عموما، وعلى لبنان خصوصا، لا سيما ان المرحلة دقيقة وحساسة في ظل التطورات والاعتداءات على المملكة العربية السعودية والتي وقعت نهاية الاسبوع الماضي ومن شأنها رسم معالم المرحلة المقبلة وانعطافاتها مستقبلا.

 

اكاديمية (الحوار): تصويت ومعارضة

 

من ناحية ثانية، اعتبر الرئيس عون تصويت الجمعية العمومية للأمم المتحدة بأكثرية 165 صوتاً تأييداً للمبادرة التي كان أطلقها في العام 2017 بإنشاء أكاديمية الإنسان للتلاقي والحوار»، يعطي دفعاً اضافياً للبنان للسير قدماً في تحقيق هذه المبادرة التي تساهم في إرساء لغة الحوار ونبذ العنف والتطرف.

 

وفيما شكر الرئيس عون في كلمة وجهها مساء امس، الدول التي دعمت مشروع القرار وصوتت له، أكد أن انشاء الأكاديمية سوف يضع لبنان في موقعه الطبيعي الرائد على صعيد الحوار بين الثقافات والأديان ونشر رسالة التلاقي والتواصل بين الشعوب. واكد الرئيس عون على استمرار التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة في سبيل تعميم ثقافة الحوار ومعرفة الآخر خصوصاً على صعيد الشباب بما يتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة وأهدافها.

 

وكان الرئيس عون تابع مباشرة من نيويورك وقائع جلسة الجمعية العمومية التي نال فيها المشروع اللبناني أكثرية 165 صوتاً، ومعارضة الولايات المتحدة وإسرائيل.

 

وبرر المندوب الأميركي معارضته للمشروع بأنه جاء مبهماً من حيث دور الأمم المتحدة في آليات الانتساب وغيرها من المواضيع الإدارية، في حين شنت مندوبة إسرائيل هجوماً عنيفاً على لبنان والرئيس عون واللبنانيين مدعية انهم لا يحترمون قيم السلام والتسامح والتعايش.

 

يذكر ان المشروع حصل على تأييد 172 دولة، فيما كان عدد المندوبين الحاضرين في جلسة التصويت 167 دولة. وقد اعربت الجمعية العامة في قرارها «عن تقديرها لما يبذله الرئيس اللبناني من جهود لتعزيز دور لبنان باعتباره مركزاً للحوار والتنوع، ولا سيما من خلال مبادرته الرامية الى انشاء «اكاديمية الانسان للتلاقي والحوار» ومقرها بيروت.

 

المحكمة الدولية

 

وفي تطوّر جديد يتصل بجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في شباط من العام 2005، أعلنت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، انها وجهت الاتهام إلى متهم في الجريمة بالمشاركة في ثلاث هجمات أخرى استهدفت قادة سياسيين آخرين، هم الوزير السابق الياس المرّ والوزير السابق والنائب الحالي مروان حمادة والرئيس السابق للحزب الشيوعي اللبناني جورج حاوي.

 

وأوضحت المحكمة في بيان ان قاضي الإجراءات التمهيدية في المحكمة دانيال فرانسين قرّر توجيه تهمتي الإرهاب والقتل إلى سليم جميل عياش لمشاركته في هجمات أسفرت عن قتل وقعت عامي 2004 و2005.

 

ومعروف ان عياش (55 عاماً) واحد من أربعة أشخاص يشتبه في انهم من «حزب الله» اتهموا من قبل المدعي العام في المحكمة بالتورط في اغتيال الرئيس رفيق الحريري.

 

وقالت المحكمة ان القاضي فرانسين قرّر رفع السرية عن قراره مؤكداً الاتهامات الموجهة إلى عياش، مضيفة ان «تأكيد الاتهامات يعني فتح قضية جديدة امام المحكمة».

 

وأصدر فرانسين مذكرة توقيف موجهة إلى السلطات اللبنانية لتنفيذها، ومذكرة توقيف دولية بحق عياش، بينما احيل قرار الاتهام ومذكرة التوقيف إلى السلطات اللبنانية التي يقع على عاتقها واجب البحث عن المتهم وتوقيفه ونقله إلى عهدة المحكمة.

 

 

******************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

ضربة العشر طائرات درون على أرامكو السعودية هزت أمن الخليج والعالم

ارتفاع سعر النفط 20 بالمئة دفعة واحدة وشركات التأمين سحبت تأمينها عن السعودية

ادارة التحرير

 

ارتفعت امس اسعار النفط في العالم 20% دفعة واحدة وهي أعلى نسبة ارتفعت فيها منذ عام 1973، بعد ان اخذ الملك السعودي الراحل فيصل بن عبد العزيز قراراً بقطع تصدير النفط السعودي الى العالم وقد اضطرت شركات النفط في العالم امس نتيجة الضربة التي تلقتها شركة أرامكو السعودية وهي أكبر ثاني شركة في العالم بعد الشركة الأميركية أكسو موبيل المتحالفة مع الشركة البريطانية بريتش بتروليوم، وتوقف تصدير النفط السعودي 8 مليون برميل مع ابتعاد ناقلات النفط العالمية المقابلة لشواطئ شركة أرامكو الى عرض البحر، وباتت بعيدة جراء اطلاق طائرات الدرون المتفجرة على شركة ارامكو واصابة انابيب النفط في الشركة السعودية الكبرى وهي أكبر انابيب النفط في العالم بعد تحالف شركتي النفط الاميركية – البريطانية.

 

واتهمت أميركا ايران بأنها وراء الهجوم على شركة أرامكو السعودية في حين دعت موسكو بلسان الناطق الرسمي باسم الرئيس بوتين بأنه لا يجب التسرع بالحكم على كيفية قصف انابيب النفط بطائرات الدرون وتحديد انطلاق مواقعها من ايران، لان رادارات البوارج الروسية المنتشرة في الخليج كشفت بأن طائرات الدرون انطلقت من وديان في اليمن حيث يسيطر الحوثيون هناك اما الاتحاد الاوروبي الذي يستورد بنسبة 57% من النفط من المملكة العربية السعودية فأصيب بإرباك كبير من احتمال انقطاع النفط اذا حصلت حرب في الخليج واذا استمر القصف بطائرات الدرون من الحوثيين وعجزت السعودية عن ايقاف القصف وبالتالي هذا سيؤثر على 36 دولة اوروبية تستورد النفط من المملكة العربية السعودية ولا تملك هذه الدول مادة النفط.

 

اما ايران فقالت ان لا علاقة لها بطائرات الدرون المتفجرة والتي أصابت أنابيب شركة أرامكو وهي ثاني اكبر شركة في العالم وان هذه الطائرات لم تنطلق من اراضيها ولا من اي منطقة في ايران.

 

وقال مساعد قائد القوات الاميركية الوسطى في قطر الجنرال كلين تاتيين ان الجيش الاميركي في القيادة الاميركية الوسطى الذي يملك قواتا وطائرات استطلاع من حدود افغانستان الى كازاخستان قرب روسيا وله اقمار اصطناعية وثلاث اساطيل هي الخامس والسادس والسابع في مياه هذه المحيطات ينكب على كيفية دراسة اصابة طائرات الدرون للأنابيب الضخمة لشركة أرامكو النفطية بهذه الدقة وانه حتى الآن تبين ان هذه الطائرات لها كاميرات تصوير ولديها اذيال متحركة تتوجه وفق الكاميرا نحو هدفها بعدما ترصد الهدف من مسافة 100 كلم وتصيب الهدف بدقة وقال الجنرال الاميركي لا يمكن للحوثيين ان يصنعوا مثل هذا النوع من طائرات الدرون الحديثة والدقيقة والمتطورة وانه على الارجح فان هذه الطائرات هي ايرانية لكن لم يثبّت الجيش الاميركي انها طائرات ايرانية وينكب خبراء الاسلحة على هذا النوع من دراسة الطائرات لمعرفة نوعيتها والاجهزة الالكترونية التي تتمتع بها واضافة الى اكتشاف الكاميرا التي توجه الاذيال المتحركة الصغيرة كي تصل الى هدفها حيث يتبين انها مجهزة بمعدات الكترونية تجعلها تسير نحو الهدف بسرعة كبيرة وبطريقة مباشرة دون ان تحيد عن طريقها وتتكشف مدى الحرارة والهواء في الجو واذا انحرفت عن طريقها تقوم الكاميرات بتحريك الجوانح المتحركة الصغيرة لاعادتها نحو اهدافها واصابة هدفها بدقة.

 

وقال الجنرال كلين تاتيين ان السعودية وجهت لوما الى الولايات المتحدة الاميركية لأنها زودتها بمنظومة سيد الصاروخية الحديثة المضادة للطائرات وصواريخ باتريوت الاميركية الدقيقة والسعودية لم تقم باسقاط طائرات الدرون قبل وصولها الى اهدافها رغم ان السعودية اشترت منظومة سيد وطائرات الباتريوت بمليارات الدولارات وكذلك فان منظومة صواريخ سيد وطائرات الباتريوت عجزت عن حماية اجواء السعودية وخصوصاً المراكز الحساسة والاستراتيجية والمهمة والعاصمة الرياض وقال الجنرال الاميركي فعلنا كل ما بوسعنا واكتشفنا الطائرات على بعد 7 كيلومتر من هدفها وكان يلزمها 3 دقائق فقط للوصول الى الهدف اي شركة أرامكو وبالتالي ليس ممكناً تحريك منظومة صواريخ سيد الحديثة وباتريوت بهذه السرعة لأن الاساس في عمل هذه المنظومة اكتشاف الهدف من اجواء اليمن الى اجواء السعودية لكننا اكتشفناها على بعد 3 دقائق من هدفها وقبل اصابة صواريخها منشآت ارامكو السعودية التي تنتج 11 مليون برميل في اليوم الواحد.

 

وقال الجنرال الاميركي سنقوم بناء على طلب السعودية بتسيير دوريات جوية من الطائرات الاميركية الحديثة لاكتشاف طائرات الدرون اذا كانت في الاجواء، لكن المشكلة ان طائرات الدرون لا تقوم بدوريات في الاجواء بل تنطق من قاعدتها الى هدفها بسرعة ولا ترتفع عن سطح الارض اكثر من 150 متراً وهذا امر صعب لاكتشافه ولاصابة هكذا اهداف وهكذا طائرات، وان طائرات الدرون هذه هي طائرة ايرانية تم تصنيعها وتطويرها بواسطة تكنولوجيا صينية وتعتبر اهم واحدث درون موجودة في ايران لكن ايران تملك طائرات درون اكثر تطورا وتستطيع ان تحمل نصف طن من المتفجرات. واضاف الجنرال الاميركي تاتيين ان هذه الطائرات درون سلكت اجواء سلطنة عمان الملاصقة لليمن وايران.

 

 اتصال ولي العهد السعودي بالرئيس ترامب

 

وتبين ان القصف بطائرات الدرون كشف بأن الجيش السعودي بحاجة الى سلاح للدفاع فالجيش السعودي المكلف بحماية الرياض والمدن السعودية والمنشآت الهامة اصيب بصدمة كبيرة وحصل اتصال بين ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان الذي كان وزيرا للدفاع والآن يتولى وزارة الدفاع شقيقه الامير خالد وقد اتصل ولي العهد السعودي بالرئيس ترامب وتباحث معه في كيفية مواجهة طائرات الدرون التي تؤذي وتهدد من خلال غاراتها السعودية في اقتصادها ومالها واوضاعها السكانية والعمرانية وطالب باستعمال القوة الاميركية بشكل اكبر عبر قصف المناطق الحوثية في اليمن بشكل أعنف لكن صحيفة وست داي الاميركية ذكرت ان الوديان والطبيعة الجبلية في اليمن وطبيعة اليمن لا تسمح باكتشاف انطلاق مراكز طائرات الدرون الموجودة في هذه الوديان والجبال التي ترتفع الى 2400 متر بالاضافة الى الوديان التي تصل الى سطح الأرض بالاضافة الى الغابات الكثيفة الموجودة في هذه الجبال والحوثيون حضروا مع الايرانيين انفاقا كبيرة لوضع طائرات الدرون فيها وتنفيذ الهجمات على السعودية واضافت الصحيفة ان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان طلب زيادة المساعدة الاميركية بردع طائرات الدرون وبدء الحرب على اليمن لأن السعودية وفي بداية الحرب على الحوثيين ربحت في كل المعارك وفي القسم الاكبر منها لكن في المرحلة الحالية فان السعودية تتراجع وهجمات الحوثيين تتزايد ولا بد من زيادة المساعدة الاميركية لمنع هذه الطائرات من القصف وضرب المنشآت في الرياض والاماكن السكنية وغيرها ولا شيء يمنع هذه الطائرات من القصف اليوم واصابة كل مرافئ المملكة العربية السعودية.

 

واضافت الصحيفة ان لا حل لمنع طائرات الدرون من القصف واصابة اهدافها لأنها تطير فوق سطح الارض على مسافة 150 متراً وبسرعة قوية ويصعب على كل الرادارات في هذه الحالة اكتشافها وتحديد ساعة انطلاقها من عند الحوثيين لان طبيعة اراضي الحوثيين جبلية ولذلك فان طيران الدرون على مسافة 150 مترا فوق الارض يمنع الرادارات من اكتشافها ولا يمكن ملاحقتها وتستطيع ان تختفي بين الوديان وفي الجبال بسهولة ثم تعود وتظهر بسهولة ايضاً وبشكل سريع وهذا يمنع اكتشافها ويصبح امراً صعباً.

 

واضافت صحيفة وست داي ان السعودية طلبت خصوصاً ولي العهد محمد بن سلمان بمساهمة اميركية فعالة بوقف قصف طائرات الدرون على السعودية واستخدام القوة ضد اليمن لان الدعم والقصف الاميركي الآن غير كاف واميركا تملك طائرات الشبح ب 52 وقادرة على قصف طائرات الدرون واحراقها كما فعلت في افغانستان لكن الصحيفة ذكرت ان البنتاغون اي وزارة الدفاع الاميركية لا تحبذ وترفض كلياً اشراك طائرات الشبح ب 52 في ضرب طائرات الدرون المنطلقة من اليمن حيث تكثر القرى المدنية وهذا سيؤدي الى مجازر في اليمن وعندها سيتحرك العالم ومن هنا لا يمكن استخدام هذه الطائرات الفتاكة التي تستطيع تدمير اكثر من 30 قرية وهذا ما ترفضه القيادة العسكرية العليا بل تطلب ان تشارك في عمليات القصف طائرات اف 15 واف 16 والشبح 35.

 

اما صحيفة واشنطن بوست فسألت اين هي الطائرات الاميركية الموجودة عند المملكة العربية السعودية؟ لماذا لا تقوم هذه الطائرات بالاغارة على طائرات الدرون؟ والسعودية تملك 450 طائرة اف 15 واف 16 وبالتالي لماذا لا تقوم بعملية القصف ولماذا لا تدافع السعودية عن نفسها بل تلقي اللوم على القيادة الاميركية الوسطى وان الرئيس ترامب قادم على انتخابات رئاسية ولا يستطيع ان يقوم بعمل عسكري طائش ومجنون يعرضه لخسارة الانتخابات الرئاسية الاميركية ولذلك هو يقوم بدراسة خطواته بدقة كي لا تنعكس على الشعب الاميركي ولذلك قام الرئيس الاميركي بابعاد مستشاره للامن القومي جان بولتون المتطرف والداعي للحروب ودخول اميركا في مواجهات في دول العالم وعين مكانه مستشاراً جديداً للامن القومي الذي لا يحب المبالغة باستعمال القوة وقال بأنه لا يجب استعمال القوة ضد اي اعتداء عسكري سواء من الحوثيين او غيرهم وعدم المبالغة باستعمال القوة كما كان يرغب جان بولتون لجهة استخدام قوات ضخمة خارج الولايات المتحدة الاميركية والدخول في مواجهات في العالم.

 

 فعل النفط في العالم

 

اخطر قرار تم اتخاذه ان شركات التأمين الدولية وتحديدا شركة لويد البريطانية وهي امبراطورية وتترأس مع شركات تأمين أميركية ودول في الاتحاد الاوروبي اكبر شركات التأمين في العالم وقررت هذه الشركات رفع التأمين على ناقلات النفط الذاهبة الى السعودية بعد قصف شركة أرامكو لأن التأمين لا يغطي العمليات الحربية بل يغطي الحوادث الفنية وعمليات الاصطدام لكن الحروب لا تغطيها شركات التأمين وهذا ما جعل النفط يرتفع من 8 بالمئة الى 18 بالمئة الى 20 بالمئة في اليوم الواحد والارتفاع سيتصاعد لكن الولايات المتحدة الاميركية القادرة على انتاج النفط ولديها اكبر احتياط استراتيجي لكن اميركا لا تريد استعمال طاقاتها الكبرى في استخدام النفط حاليا وان يكون الاستخدام محدوداً وان تسحب النفط من آبارها بشكل محدود وفي عدة اشهر لأنها تتخوف من استمرار الحرب خصوصاً اذا وسّعت ايران من حروبها وطالت دول الخليج من الإمارات الى البحرين واصابت قطر بضربة كبرى وهذا سيؤدي الى كارثة نفطية في العالم وقد قررت روسيا زيادة انتاجها النفطي من الآبار في سيبيريا واعطى بوتين امرا بضخ النفط بقوة من سيبيريا نحو البحر الاسود وتصدير النفط الروسي وبيعه الى العالم لحاجة روسيا الى الدولارات الأميركية بعد أن عانى الروبل الروسي من الحصار الاميركي وفقدت روسيا كميات كبيرة من الدولارات نتيجة العقوبات الاميركية وطلبت روسيا من مستوردي نفطها الدفع نقداً وبالدولار وبالتالي ستعوّض روسيا ما خسرته من الدولارات اما السعودية فهي امام مأزق كبير ذلك ان شركة أرامكو التي تساوي 1800 مليار دولار لمنشآتها وانابيبها ومصافيها والارض الضخمة التي تنتشر فيها وتصل الى حدود مليون و600 الف متر مربع اضافة الى الثروة النفطية في الآبار السعودية التي لا تقدّر بثمن ويشكل النفط السعودي 32 بالمئة من احتياط النفط العالمي وتعتبر السعودية الاولى في هذا المجال رغم ان العراق يشكّل 33 بالمئة من احتياط النفط في العالم وهو الأول في هذا المجال لكن ذلك لا يقال. وستنخفض واردات السعودية من النفط بعد قصف شركة أرامكو وإصابة أنابيبها واذا استمر القصف واصيبت خزانات شركة ارامكو فان السعودية ستخسر يوميا من 6 الى 10 مليارات دولار وهذا ما سيؤثر على الاقتصاد السعودي خصوصا ان مداخيل النفط في السعودية تشكل 42 بالمئة من موازنة السعودية واذا هبطت هذه المداخيل واستمرت الحرب فان السعودية ستصاب بانكسار كبير وليس عندها اي بديل سوى سحب الارصدة من المصارف الاميركية والاوروبية لكن الولايات المتحدة الاميركية وبالاتفاق مع وزارة الخزانة الاميركية ومع السعودية هناك اتفاق بأن تسحب السعودية 10 بالمئة فقط من احتياطيها في السنة ولن تستطيع سحب ارصدتها بشكل كامل واكثر من 10 بالمئة في السنة فيما هي تحتاج الى 35 و40 بالمئة كي تستمر وتؤمن حاجات البلد وبالتالي فان الاقتصاد السعودي سيتراجع بشكل رهيب.

 

اما شركات النفط فمع ارتفاع النفط الى 20 بالمئة فقد خفّ تصدير النفط لأن الاسعار اذا استمرت الحرب والتوترات سترتفع وتصل الى 50 و60 بالمئة ارتفاعا وبالتالي فان الدول المصدّرة للنفط تمتنع عن التصدير حالياً وتنتظر غلاء الاسعار وهذا ما يجعلها تعيش بحبوحة اقتصادية جداً عندما يصل سعر برميل النفط الى 130 دولاراً ويرتفع الى 140 دولاراً خصوصا انه ارتفع في اليوم الواحد 20 بالمئة ولم تعد القضية قضية حصار مرافئ ايران اليوم لان ايران استطاعت ايضاً أن تؤثر على تصدير النفط السعودي والخليجي وبالتالي فان موضوع النفط لم يعد قضية أميركية – ايرانية او صراع اميركي – ايراني بل تحول الى ازمة عالمية وان ايران بشكل مباشر ومن خلال سياستها وتهديداتها فإنها قالت بوضوح وربما تحقّقه الآن اذا مُنعنا من تصدير نفطنا فانه لن يُسمح بتصدير النفط من دول الخليج لا مباشر ولا غير مباشر وبالتالي فان الرد المباشر الايراني عبر طائرات الدرون اذا كان صحيحاً انطلقت من ايران فهي اكبر رد على الحصار على ايران واذا استطاعت اميركا منع تصدير النفط الايراني فان ايران استطاعت بالمقابل وقف تصدير النفط السعودي فايران التي تنتج 3 ملايين برميل في اليوم فيما السعودية تنتج 11 مليون برميل وتصدرها الى العالم وبالتالي فان منع تصدير الـ11 مليون برميل سعودي هو اكبر ضربة للسعودية كما ان منع ايران من تصدير 3 ملايين برميل هو ضربة اقتصادية لها، وبالتالي الازمة ازمة دولية وليست ازمة اميركية – ايرانية والاتحاد الاوروبي يتحرك ودول افريقية وآسيوية وخاصة الصين والهند وكوريا الجنوبية تضغط للسماح باستيراد النفط من إيران خصوصا ان الصين بحاجة الى 4 ملايين برميل في اليوم الواحد وكانت تستوردها من ايران القادرة على رفع انتاجها في اليوم الواحد الى 9 ملايين برميل كما كانت في السابق وهي تحتاج لشهر فقط لرفع انتاجها فلذلك الازمة ليست أميركية – ايرانية بل اصبحت تخص الاتحاد الاوروبي الذي ليس لديه اي موارد للنفط وهم يحتاجون الى 57 بالمئة من موارد النفط السعودي وافريقيا وآسيا ايضاً بحاجة الى النفط مع ماليزيا واندونيسيا وخاصة الهند التي تستورد مليون برميل من ايران الآن فماذا ستفعل ادارة ترامب كما تساءل المعلق الاستراتيجي في تلفزيون ان بي سي بالقول ماذا سيفعل ترامب اذا استطاعت طائرات الدرون الحوثية احراق شركة آرامكو ومنع تصدير نفطها وبالتالي توقف تصدير 11 مليون برميل عن العالم والذي يصل الى 18 بالمئة من حاجة العالم.

 

الدول المصدّرة للنفط خففت انتاجها لترفع ارباحها واذا استطاعت ايران قصف شركة أرامكو السعودية بعشرين طائرة درون وتدمير أرامكو ومصافيها وأنابيبها فان أرامكو تحتاج لسنة لاعادة العمل من جديد واذا استمرت الحرب فماذا ستفعل لأن لا وجود لمؤشرات لاجتماع بين الرئيسين الأميركي والايراني خصوصاً ان الرئيس الايراني روحاني أكد بأنه لا اجتماع مع الرئيس الاميركي الا اذا تم رفع العقوبات عن ايران لكن الرئيس الاميركي ليس له مصلحة حالياً وقبل الانتخابات الاميركية بأن يطبّع العلاقات مع ايران وأن يقوم بالتقاط صورة مع الرئيس الايراني خصوصا ان ترامب يؤكد منذ سنوات ان ايران هي اكبر دولة ارهابية في العالم لان ذلك سيؤثر على شعبية الرئيس الاميركي بعد خطابات ومواقف ترامب ضد ايران ودعواته لشن الحروب عليها مع اسرائيل والسعودية على انها دولة ارهابية كبرى.

 

التدخل الاسرائيلي في اليمن

 

كشف موقع صحيفة تايمز الالكتروني انه تم الاستعانة باسرائيل لكيفية منع طائرات الدرون لقصف مواقع في المملكة العربية السعودية وتحديدا شركة ارامكو او اهداف في المملكة وهناك حسب المعلومات وحسب الصحيفة ان هناك 200 خبير اسرائيلي من ضباط وعلماء وخبراء وجنود انتقلوا الى منطقة الخليج وبالتحديد الى المملكة العربية السعودية لمكافحة طائرات الدرون التي تنطلق من اليمن نحو المملكة العربية السعودية وقالت الصحيفة ان الطائرات الحربية الاسرائيلية شبح 35 والتي استلمت اسرائيل اول دفعة 15 طائرة وثاني دفعة 15 طائرة ستشارك عن الدفاع عن السعودية اذا طلبت السعودية ذلك لكنه حسب الاتفاق الاميركي – الاسرائيلي فانه ممنوع على الطائرات الشبح الاميركية ان تقوم بالقصف وان يتم استخدامها خارج سوريا بالاضافة الى مناطق على الحدود العراقية – السورية لكنه ليس مسموحا لطائرات الشبح 35 ان تقوم بالقصف في اليمن وبالتالي فان الولايات المتحدة حسب الاتفاق مع اسرائيل لن تسمح لها باستخدام طائرات الشبح 35 بالقصف في اليمن واذا دخل نتانياهو في هذه الحرب فلا احد يعرف ماذا سيحصل في العالم العربي وماذا سيكون رد الرأي العام العربي الذي سيتغير طبعاً في تأييده للمملكة العربية السعودية لانه لا يؤيد اسرائيل وهذا سيؤدي الى انقسام كبير وضعف الدعم العربي للمملكة العربية السعودية اذا تدخلت اسرائيل في هذا المجال خصوصا ان اسرائيل لديها قدرة محدودة في الوقوف ضد طائرات الدرون رغم ان اسرائيل تخصصت وهي الاولى في انتاج هذه الطائرات في العالم لكن التقنية الايرانية تُعتبر تقنية متطورة جداً وقادرة على الوصول الى اهدافها والاصابة بدقة، فاذا دخلت اسرائيل بالحرب فان الحوثيين عندها لن يعودوا يقفون عند خطوط حمراء وبالتالي سيضربون انابيب النفط أرامكو ومنشآت الشركة وبالتالي ستكون الحرب بينهم وبين السعودية وستصيب الطائرات الدرون من جديد اهدافها في الدمام وجدة والرياض بالاضافة الى مطارات السعودية ولدى الايرانيين والحوثيين القدرة ولدى الحوثيين الكثير من طائرات الدرون والقادرة على القصف بهذه الطائرات لمدة 6 اشهر.

 

إدارة التحرير

 

******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

المحكمة الدولية تتهم عياش باغتيال حاوي واستهداف المر وحماده  

 

أفاد بيان للمحكمة الخاصة بلبنان امس، أن «قاضي الإجراءات التمهيدية في المحكمة دانيال فرانسين «رفع امس السرية عن قرار صدق فيه قرار اتهام بحق سليم جميل عياش في ما يتعلق بالاعتداءات التي استهدفت مروان حماده وجورج حاوي والياس المر في 1 تشرين الأول 2004 و21 حزيران 2005 و12 تموز 2005 على التوالي. وبتصديق قرار الاتهام هذا، تفتتح قضية جديدة أمام المحكمة». وأضاف: «تسند في قرار الاتهام خمس تهم إلى السيد سليم جميل عياش:

– مؤامرة هدفها ارتكاب عمل إرهابي.

– استطرادا من تهمة المؤامرة بهدف ارتكاب عمل إرهابي، تهمة جمعية الأشرار.

– ارتكاب أعمال إرهابية.

– قتل السادة غازي أبو كروم وجورج حاوي وخالد مورا عمدا.

– محاولة قتل السيدين الياس المر، ومروان حماده، وسبعة عشر شخصا آخر عمدا».

وقد أصدر قاضي الإجراءات التمهيدية مذكرة توقيف موجهة إلى السلطات اللبنانية لتنفيذها ومذكرة توقيف دولية بحق عياش.

وطلب فرانسين اليوم رفع السرية عن القرار الذي صدق فيه قرار الاتهام، وعن قرار الاتهام نفسه، ومذكرتي التوقيف الصادرتين بحق عياش، إضافة إلى قراره المتعلق بطلب المدعي العام المتعلق بتلازم القضايا. وتلك المستندات متاحة الآن على الموقع الإلكتروني للمحكمة.

ووفق بيان المحكمة، يعني تصديق قرار الاتهام أن قاضي الإجراءات التمهيدية توصل إلى اقتناع، استنادا إلى المواد المؤيدة، بأن المدعي العام قدم ما يكفي من الأدلة الأولية لملاحقة السيد سليم جميل عياش وأن ثمة أسبابا تدعو للشروع في إجراءات المحاكمة. وهذا ليس حكما بالإدانة، فالسيد عياش يعتبر بريئا إلى أن تثبت إدانته بدون أي شك معقول خلال المحاكمة».

وأحيل قرار الاتهام ومذكرة التوقيف على «السلطات اللبنانية التي يقع على عاتقها واجب البحث عن المتهم وتوقيفه ونقله إلى عهدة المحكمة».

اترك تعليق