خلاف أعضاء المجلس البلدي لـ”بيروت”… الحسن فعلتها!

بعد شهرٍ ونصف من الإنقطاع بين أعضاء المجلس البلدي لمدينة بيروت نتيجة تفاقم الخلافات وارتفاع وتيرة الإتهامات فيما بينهم، نجحت وزيرة الداخلية ريّا الحسن في جمع الأعضاء في اجتماعٍ حصل في أحد فنادق بيروت.

هذا الإجتماع، أتى أيضًا تلبيةً لدعوة الأعضاء المستائين من ارتداء الخلافات عباءات طائفية.


حضور الوزيرة الحسن، أضفى نوعًا من الإرتياح ما سمَح بطرح مختلف المواضيع العالقة، حيث أبدى كلّ الأعضاء وجهات نظرهم فيها، في حين كانت الحسن هي الحكم فيما بينهم.

مع العلم، أنّ الإجتماعات الدورية للمجلس البلدي كانت قد توقفت مسبقًا بعد عدم السير في نتائج مناقصة “صيانة أنفاق العاصمة” وعدم الدعوة لأخرى في حال إثبات بطلانها، الأمر الذي ولّد خلافات كبيرة شهد خلالها المجلس للمرة الأولى منذ سنوات انقسامًا طائفيًا إسلاميًا مسيحيًا، ما دفع بالوزيرة إلى التدخّل ومحاولة رأب الصدع الحاصل‪.‬

الإجتماع الذي حضره محافظ بيروت زياد شبيب إضافةً إلى مهندسي البلدية شهد نقاشًا حاميًا فيما خصّ ملف المكننة، إضافةً إلى ملفات أخرى‪.‬ وعرض الحاضرون أمام الوزيرة كافة المشاريع الموكلة إليهم من تاريخ بدء الأعمال والتاريخ المفترض للإنتهاء منها، لتعود النقاشات بعد ذلك إلى ملف الأنفاق.

وفي التفاصيل التي سبقت هذا الإجتماع، فإنّ مناقصة جرت في الفترة الأخيرة تمكّنت من خلالها مؤسسة نقولا سروجي من الفوز بتلزيم 12 نفقًا في بيروت، صيانةً وإضاءة، بقيمة 10 مليون دولار.

هذه المناقصة فتحت باب الأسئلة والتساؤل حول الكلفة المرتفعة التي لُزِّم من خلالها نفق سليم سلام، حيث كلّف وحده حوالي 8 مليون دولار. هنا يتّهم عددٌ من الأعضاء الآخرين بالسرقة والهدر في هذا الخصوص، حيث يرون أنّ الأمر ليس بحاجة إلى توسّعٍ وتفكيرٍ عميقٍ، فهل يُعقل أن تساوي قيمة صيانة 12 نفق كلفة صيانة نفق سليم سلام لوحده؟‪!

‬هذا الملف الذي لم ينجح الإجتماع في حلّه، تؤكِّد معلومات “ليبانون ديبايت”، أنّ “المجلس البلدي بات اليوم أمام حلّين، فإمّا التوصّل مع المتعهّد لحسم ٢ إلى ٥٪؜ من كلفة صيانة الأنفاق أو الذهاب نحو مناقصةٍ جديدة.

والجدير ذكره، أنّ مناقصة الأنفاق هذه هي الوحيدة التي نالت موافقة المكتب الإستشاري الهندسي التخصصي المتعاون مع البلدية، والذي يُعتبر توقيعه على المشروع بمثابة تحملٍ للمسؤولية حول نتائجه وما يترتّب بعده.

عن المواضيع الخلافية، استمعت وزيرة الداخلية لخمسة مداخلات قام بها الأعضاء هدى الأسطى وسليمان جابر وفادي شحرور ويسرى صيداني إضافةً إلى نائب الرئيس إيلي أندريا، والذي اتسمت مداخلته ومداخلة جابر بالحدّية واللهجة العالية.

ومن المعروف في بلدية بيروت، أنّ خلافًا يقع دائمًا بين اندريه وجابر على مختلف الملفات المطروحة على طاولة المجلس البلدي بدءًا من النفايات وصولًا إلى الأنفاق.

هذا وطرح أحد الأعضاء، أنّ يتّجه المعترضون والمشكِّكون في شفافية العمل والمناقصات إلى القضاء وتقديم المستندات المطلوبة لا القيام بتعطيل جلسات المجلس البلدي، وهو الأمر الحاصل اليوم.

ويعتبر مصدرٌ من داخل البلدية، أنّ أحد أهم أسباب التعطيل هي سعي كافة الأطراف إلى الحصول على “Credits” إنجاز صيانة الأنفاق دون غيرها، الأمر الذي أوصل إلى الحالة التي تسود اليوم في المجلس البلدي.

اترك تعليق