الرئيس عون اليوم إلى نيويورك..وسلسلة مواقف في كلمته المرتقبة

أكدت أوساط ديبلوماسية مطلعة أنّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي يُغادر اليوم الى نيويورك مترئساً الوفد اللبناني الرسمي للمشاركة في أعمال الدورة الـ 74 للجمعية العامّة للأمم المتحدة في نيويورك، سيتحدّث في كلمة لبنان التي سيلقيها يوم الأربعاء المقبل من ضمن العناوين الكبيرة التي سيطرحها من على منبر الأمم المتحدة، عن مشكلة النازحين السوريين التي يُعاني منها لبنان. وسيلفت الى التأثير السيىء لها على الملفين الإقتصادي والإجتماعي، مفنّداً الخطوات التي يُطالب لبنان بها المجتمع الدولي والتي من شأنها أن تُساعد على إعادة النازحين السوريين الى بلادهم، ولاسيما وأنّ الإستقرار بات مستتباً في غالبية المناطق السورية.

كما سيقوم الرئيس عون من خلال لقاءاته الثنائية التي سيجريها على هامش أعمال الجمعية العامّة، على ما أضافت، بمطالبة كلّ الذين يلتقيهم بمساندة بلاده ودعم عودة النازحين السوريين الى بلادهم في أقرب فرصة ممكنة.

وتقول بأنّه كان من المناسب أكثر أن يذهب لبنان الرسمي الى نيويورك وفي جعبته خطة وطنية كاملة ومتكاملة لإعادة النازحين، الأمر الذي من شأنه تقوية موقف لبنان في سياق ضرورة مساعدة المجتمع الدولي له. غير أنّ هذه الخطّة قد جرى تأجيل البحث في تفاصيلها، ليس فقط بسبب حادثة قبرشمون التي عطّلت انعقاد جلسات مجلس الوزراء لمدة 40 يوماً، أو بسبب دراسة الحكومة للموازنة العامة لسنة 2019 على مدى أشهر عدّة، واليوم لموازنة سنة 2020، إنّما أيضاً لأنّ تأجيل البتّ بأمر هذه الخطّة يعود الى الخلاف الذي لا يزال قائماً داخل الحكومة بين فريقين، أحدهما يؤيّد التعاون والتنسيق مع السلطات السورية لتسهيل مسألة العودة، وثانيهما، لا يزال يُعارض فكرة التواصل مع سوريا لحلّ هذه المشكلة ويفضّل اللجوء الى المجتمع الدولي فقط.

غير أنّ الأوساط نفسها أوضحت بأنّ المجتمع الدولي لا يزال يربط فكرة إعادة النازحين السوريين الى بلادهم بالحلّ السياسي الشامل للأزمة السورية لعدم تعويم الحكومة السورية الحالي.

وقالت بأنّ خطّة الوزير الغريب تنظّم وجود النازحين السوريين في لبنان، وتتضمّن كيفية بناء الثقة مع النازحين من أجل تحفيزهم على اتخاذ قرار العودة، فضلاً عن إزالة العقبات التي تعترض جميع النازحين الراغبين بالعودة. كما تنصّ على ضرورة التنسيق مع الجانب السوري لوضع آلية العودة، كما مع المجتمع الدولي والمنظمات الدولية والإلتزام باحترام وتطبيق المواثيق الدولية ورفض مبدأ العودة القسرية لهم. ولهذا، فإنّ عناوين هذه الخطّة تتوافق مع مواقف الأطراف السياسية كافة، ولاسيما إذا ما كانت تملك النيّة الفعلية لإعادة النازحين السوريين الى بلادهم. وهي تحتاج بالطبع الى دراستها وإدخال التعديلات المناسبة عليها ولاسيما وأنّها ستكون معنيّة بمتابعة الجوانب القانونية والأمنية لها.

وكان وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل قد تحدث في واشنطن عن أنّه «على لبنان تطبيق العودة التدريجية للنازحين السوريين الى بلادهم، ولا يُقنعنا أحد أنّ ظروف العودة لم تتحقّق بعد، فهي تحقّقت». ويقول وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب في الوقت نفسه أنّ خطته الشاملة للنازحين السوريين في لبنان قد أُنجزت، إلاّ أنّه لم يتسنّ له بعد، على ما هو أوضح، طرحها على طاولة مجلس الوزراء. كذلك أعلن وزير الشؤون الإجتماعية ريشار قيومجيان أخيراً أنّ «لبنان بصدد وضع خطّة مع المجتمع الدولي لإعادة النازحين السوريين الى بلادهم».

الديار

اترك تعليق