أكراد سوريا يعلنون النفير العام.. هل عادوا الى “الحضن السوري”؟

أعلنت الإدارة الذاتية الكردية، اليوم الأربعاء، “النفير العام” على مدى ثلاثة أيام في مناطق سيطرتها في شمال وشمال شرق سوريا، بعد ساعات من تأكيد أنقرة أنها ستبدأ هجومها قريبا وارسالها تعزيزات عسكرية إلى الحدود.

وأوردت الإدارة الذاتية في بيان “نعلن حالة النفير العام لمدة ثلاثة أيام على مستوى شمال وشرق سوريا، ونهيب بكافة إداراتنا ومؤسساتنا وشعبنا بكل مكوناته التوجه إلى المنطقة الحدودية المحاذية لتركيا للقيام بواجبهم الأخلاقي وإبداء المقاومة في هذه اللحظات التاريخية الحساسة”.

وفي هذا الصدد، كشف مسؤول كردي سوري أن الإدارة الذاتية لقوات سورية الديمقراطية، قد تعقد مباحثات مع النظام السوري وروسيا، عقب إعلان أميركا الانسحاب من الحدود السورية التركية شمال شرق سورية، مما يفسح المجال لتركيا البدء بعملية عسكرية مرتقبة في المنطقة.

وقال المسؤول في قوات سورية الديمقراطية ” بدران جيا كرد” لوكالة “رويترز”: “السلطات التي يقودها الأكراد في شمال سورية، ربما تبدأ محادثات مع النظام السوري وموسكو لملئ أي فراغ أمني، في حال انسحاب القوات الأميركية بالكامل من منطقة الحدود مع تركيا.

وأشار المسؤول “جيا كرد” في تصريحه إلى أنكل الخيارات مطروحة إذا ماتم الانسحاب فعلاً، قائلاً: “إذا أخلت الولايات المتحدة المنطقة وخاصة منطقة الحدود، فإن الإدارة ستضطر حتما لبحث كل الخيارات المتاحة”.

إلى ذلك، أوضح “كرد” أن السلطات الكردية ربما تجري محادثات مع دمشق أو مع الجانب الروسي في هذه الحالة، لسد الفراغ أو التصدي للهجوم التركي، مشيراً إلى إمكانية عقد اجتماعات واتصالات في حال حدوث فراغ.

ومع اقتراب الهجوم التركي على القوات الكردية شمال شرق سورية، دعا النظام السوري الأكراد لما أسماه بـ “العودة إلى الوطن”، وجاء ذلك على لسان نائب وزير الخارجية والمغتربين السوري “فيصل المقداد“، في تصريحات نشرتها صحيفة “الوطن” التابعة للنظام قال فيها: “ننصح من ضل الطريق أن يعود إلى الوطن، لأن الوطن هو مصيره النهائي”.

وأضاف المقداد : “نقول لهؤلاء، إنهم خسروا كل شيء، ويجب ألا يخسروا أنفسهم، في النهاية الوطن يرحب بكل أبنائه، ونحن نريد أن نحل كل المشكلات السورية بطريقة إيجابية، وبطريقة بعيدة عن العنف، لكن بطريقة تحافظ على كل ذرة تراب من أرض سوريا“.

وكان رئيس إقليم كردستان العراق السابق “مسعود بارزاني” قد ناشد روسيا التدخل لمنع إجراء تغييرات على الساحة السورية، من شانها أن تزيد معاناة الشعب الكردي، كما أعرب خلال اجتماعه مع وزير الخارجية الروسي “سيرغي لافروف” في أربيل عن قلقه حول مستقبل الأكراد في المناطق السورية التي قد تتعرض للهجوم التركي المحتمل.

في حين، أشارت مصادر إلى أن الوزير الروسي عقد اجتماعات مع رئيس الإقليم “نيجيرفان بارزاني” ورئيس الوزراء “مسرور بارزاني”، دعا خلاله سياسيون أكراد موسكو إلى التدخل لحماية الأكراد السوريين ومنع وقوع كارثة إنسانية بحقهم

اترك تعليق