أبو شقرا وعبدو شاهين في عين الانتفاضة

إنّها الساعة الحادية عشرة مساءً. عشرات المتظاهرين تجمهروا أمام ثكنة الحلو مطالبين بالإفراج عن معتقلي رياض الصلح البالغ عددهم 12.
الوجوه أغلبها مألوفة، ناشطون صحافيون لم يتركوا الساحات منذ لحظاتها الأولى. تشاهدهم في كل تظاهرة وتسمع أصواتهم. بين هؤلاء نلحظ وجهين نعرفهما جيداً عبر الشاشات ونعجب بأدائهما التمثيلي. ولكنهما الآن لا يمثلان. هما في مسرح لا أضواء فيه ولا كاميرات ولا إعلام. يطالبان كما كل المتظاهرين بالإفراج عن المعتقلين.

بديع أبو شقرا وعبدو شاهين، من ممثلي لبنان الذين انخرطوا بالثورة منذ يومها الأوّل. دون أن يبحثا عن سكوب إعلامي أو بروباغندا، بل على العكس احتجبا كثيراً عن الظهور أمام العدسات المتعطشة لمواقف “منجمة”، معلنان تفرغهما للتمرد ورفع الصوت.

أبو شقرا: الشعب هو مصدر السلطات

على هامش التظاهرة التي شهدتها ثكنة الحلو يوم أمس، أجرى موقع “لبنان 24″، حواراً مع الممثل بديع أبو شقرا، الذي أعلن تفاجئه مما حدث ومن دموية الاعتداءات، لاسيما أنّ الأجواء صباحاً كانت حضارية وسلمية.
وفيما أشار أبو شقرا إلى أنّ الذين مارسوا العنف هم قوى الأمن وشرطة مجلس النواب، لم يستبعد في المقابل أن يكون هناك محاولات لاستدراج الشارع وخلق فوضى، مشدداً على أنّ هذا لا يمكن أن يحصل فالشعب واعٍ وهو مصدر السلطات.

وعند سؤاله عن الدعوات المتكررة للحراك كي يتحاور مع السلطة، أجاب أبو شقرا “الشعب مطالبه موجودة وواضحة”، مضيفاً: “على ماذا نتحاور ولم يتم الدعوة حتى اللحظة إلى استشارات نيابية لتشكيل الحكومة”.


عبدو شاهين: نحن ثورة وعي

من جهته اعتبر الممثل عبدو شاهين لـ”لبنان 24″، أن الأجواء الإيجابية التي طغت على الساحة صباح أمس، والنصر الذي حققته الثورة، هو الذي دفع السلطة للانتقام من “الأوادم”، وفيما أشار شاهين إلى أنّ “مثيري الشغب” هم “منهم وفيهم”، أوضح بالتالي أنّهم يهجمون على الناس الذي هم صوت الحق.
وعند سؤاله عن الدعوات إلى الحوار قال: “الثورة هي ثورة وعي، من يريد أن يأتي ويتحاور مع الناس أهلاً وسهلاً ، ولكن هناك أشخاص يخرّبون ولا يحاورون”.

وبحسب شاهين، فإنّ الوضع العام يتجه نحو الأفضل وذلك استناداً لمستوى الوعي الموجود في الثورة، معلقاً “هذا لبنان الجديد، لبنان بهوية جديدة، بهوية لبنانية ومن يرفض المنطق ليسأله نفسه. كفى تبعية”.

اترك تعليق