“المطارنة الموارنة”: لتشكيل حكومة نزيهة سريعاً

رفع المطارنة الموارنة صوت احتجاجهم المتضامِن مع المتظاهرين، على إبقاء لبنان أسير حكومة تصريف أعمال، وأسير تجاذبات السياسيين الغارقة في مصالحهم الخاصة، فيما المطلوب سريعًا، حكومةٌ نزيهةٌ قادرةٌ على إبعاد لبنان عن الهوّة الخطرة التي تتهدّده، وبالتالي وضعِ حدٍّ للفساد والإفساد، وإطلاقِ آليةٍ قانونية واضحة وحازمة بقضاءٍ مستقلّ، لاسترداد المال المنهوب، وتأمينِ حقوقِ الناس المُتعلِّقة بضمان إيداعاتهم المصرفية وتسهيل تحريكها، وبمُتطلِّباتهم الحياتية المُوفِّرة لحياةٍ كريمة لهم ولعيالهم.

وقال المطارنة الموارنة في بيان عقب الاجتماع الشهري في الصرح البطريرك في بكركي:

“دخل لبنان أسبوعه الثامن من الغضب الشعبي المُعبِّر عن مخاوف اللبنانيين واللبنانيات، حيال الانهيارات المُتلاحِقة التي تُصيب الدولة أو تُهدِّدها، وباتت تقرع بشدةٍ باب المجاعة؛ كلّ ذلك من دون أن تظهر ملامحُ رسميةٌ جديةٌ لحسن الاستماع إلى مطالب الناس والعمل على استجابتها، وفيها خصوصًا إنقاذ للبلاد من مصيرٍ قاتم. إن الآباء يرفعون صوت احتجاجهم المُتضامِن مع أبنائهم، على إبقاء لبنان أسير حكومة تصريف أعمال، وأسير تجاذبات السياسيين الغارقة في مصالحهم الخاصة، فيما المطلوب سريعًا، حكومةٌ نزيهةٌ قادرةٌ على إبعاد لبنان عن الهوّة الخطرة التي تتهدّده، وبالتالي وضعِ حدٍّ للفساد والإفساد، وإطلاقِ آليةٍ قانونية واضحة وحازمة بقضاءٍ مستقلّ، لاسترداد المال المنهوب، وتأمينِ حقوقِ الناس المُتعلِّقة بضمان إيداعاتهم المصرفية وتسهيل تحريكها، وبمُتطلِّباتهم الحياتية المُوفِّرة لحياةٍ كريمة لهم ولعيالهم.

إن تمادي المسؤولين السياسيين في المُماطَلة يوقع أجيالنا الشابة والقوى الحيّة في تجربة هجرة الوطن من أجل تأمين مستقبلهم. وهذه مسؤوليةٌ خطيرة تقع على عاتق هؤلاء المسؤولين. فبلاد من دون شبابها، بلاد من دون مستقبل.

ويُحذِّر الآباء من تعمُّدِ جهاتٍ سياسية الاعتداءَ على الحراك الشعبي، من خلال اللجوء إلى العنف أو التسلُّل إلى صفوفه لضربه، وعبرَ اعتماد بعض الصحافة ووسائل الاعلام لتسفيه وجوده ومطالبه. ويُناشِدون عقلاء البلاد العمل لوقف ذلك. فانتفاضة الشعب إنتفاضة شرفاء يكفل الدستور حرية التعبير عنها، ولا يحق لأحدٍ التصدّي لها، وهي في حماية المؤسسات العسكرية والأمنية التي يُوجِّهون إليها التحيّة والشكر على حسن أدائها.

اترك تعليق