القوات تعلن إغلاق المناطق المسيحيّة والعصيان والاضراب.. والكتائب قد تؤيّد

وصلت تقارير الى الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون رئيس جمهورية فرنسا ان الوضع الاقتصادي اللبناني على شفير الانهيار اذا استمر لبنان بدون حكومة خصوصا وان الانقسام حول تأليف الحكومة خطير جداً حتى ان الوزير جنبلاط قال لن نشترك في حكومة يجري تأليفها خارج الأعراف الدستورية وحزب الكتائب معارض كلياً لطريقة الحكومة وهو معارض للحكم ولن يشترك في الحكومة وفي اجتماع حزب القوات وحزب الكتائب تكون المناطق المسيحية قد أغلقت 85 % ويتم اعلان العصيان والاضراب وقطع الطرقات والمظاهرات اذا بدأت الاستشارات غدا الاثنين وفق الناطق الرسمي باسم القوات اللبنانية السيد شارل جبور الذي اعلن الموقف الرسمي لحزب القوات اللبنانية

وعملياً حزب القوات اللبنانية والكتائب يسيطران على قضاء بشري وعلى جزء من قضاء زغرتا وجزء من الكورة وسيطرة شبه كاملة على جبيل وكسروان والفتوح والمتن الشمالي وقسم الأكبر من المتن الجنوبي والاشرفية إضافة الى قرى في قضاء الشوف وعاليه لن يتدخل الوزير جنبلاط اذا قرروا الاضراب والعصيان على الدولة ولن يجعل الحزب الاشتراكي يصطدم بحزب القوات اللبنانية بل سيترك لهم الحرية ولن يقاتل مرة أخرى في الجبل او ان تحصل حوادث قتل او اشتباكات

كما ان القوات اللبنانية ستتظاهر مع الحراك الشعبي وحزب سبعة وغيرهم في ساحة الشهداء والمشكلة الكبيرة اذا قرر الجيش قمع التظاهر بالقوة فقد أصدرت وزارة الخارجية الأميركية بيانا خلال الليل صادر عن ناطق باسم الخارجية بان أي قمع من السلطة اللبنانية للمتظاهرين سيجعل الولايات المتحدة تتخذ قرار عقوبات في القطاع المصرفي بشكل ستمنع تحويل او ارسال أموال من لبنان الى اميركا ومن اميركا الى لبنان وعندها لن نعرف ماذا سيحصل للدولار الأميركي وخصوصا ان المصارف الأوروبية اتخذت قرارا بعدم التعامل مع المصارف اللبنانية الا بشكل محدود جدا وأغلقت جميع فروع مصارفها الأوروبية في لبنان.

خطر حصول اشتباكات بين المتظاهرين

عند بدء الاستشارات في القصر الجمهوري برئاسة الرئيس ميشال عون سيتجمع مسيحيون من كل الجوانب ليس من القوات فقط بل هنالك موجة شعبية ناقمة وليست حزبية ولكن من الأحزاب المتحركة بهذا الموضوع وهي القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي وحزب سبعة وحتى الحزب الشيوعي ولا نعرف مدى مشاركة حزب الشعب الذي يقوده النائب السابق نجاح واكيم لكن المسيحيون قرروا النزول الى ساحة الشهداء والتجمع امام بيت الكتائب في الصيفي وشل الطرقات هناك والاوامر التي صدرت للجيش اللبناني ليلاً هي حماية النواب للاشتراك بالاستشارات في القصر الجمهوري حتى ولو أدى الامر الى استعمال القوة واذا سقط قتلى من المدنيين يكون الوضع المسيحي قد انفجر ذلك ان الديار علمت قبل منتصف الليل انه فور حصول حوادث سيبدأ دق أجراس الكنائس ودعوة كافة المواطنين النزول الى الشوارع ولا يبدو البطريرك الراعي رأس الكنيسة المارونية راضياً على الوضع ويظهر هذا الامر من انقطاع الزيارات بين البطريرك الراعي ورئيس الجمهورية العماد ميشال عون أما اديرة الرهبان في المناطق المسيحية من جرد بشري الى الاشرفية مع طلابها الذين اكثريتهم مسيحيين والذين يصل عددهم الى 83 الف طالب قد يتظاهرون لكن الامر غير مؤكد انما الأجواء المسيحية ناقمة على الوضع واذا كانت القوات اللبنانية هددت بالعصيان والاضراب وشل الدولة كلها فليس لأن القوات اللبنانية لديها الشعبية الأكبر التي تسيطر على المسيحيين كلهم كذلك حزب الكتائب الذي تبنى المعارضة

والتظاهر ليس هو الحزب المسيحي الذي يسيطر على الشارع المسيحي مثله مثل القوات بصورة تامة لكن المناخ الشعبي المسيحي ناقم نتيجة الأوضاع الاقتصادية والجوع والفقر خاصة بعد ارتفاع الدولار الى 2300 ليرة وارتفاع الأسعار وفقدان السيولة من ايدي المواطنين ويمكن القول ان هذا الوضع ليس مسيحياً فقط بل ان كل الطوائف السنية في طرابلس وعكار وبيروت وصيدا وحتى الشيعية التي هي من جمهور امل وحزب الله المعادية لتحرك حزب القوات والكتائب فجمهور الجنوب أيضا ناقم على الأوضاع الاقتصادية كذلك البقاع فالمواطنون اللبنانيون في البقاع ناقمون نتيجة الأوضاع الاقتصادية والازمة المستمرة التي اقتربت من سنتين بعدم تشكيل حكومة وعدم وضع موازنة وتضييع وقت اكثر من 3 اشهر في السعي لتخفيض العجز في الموازنة وثم جاءت الضربة الأخيرة وهي استقالة الرئيس سعد الحريري الذي كان مسرورا بتخفيض العجز الى 0.6 اذا به يستقيل تحت شرط ان يؤلف حكومة من خبراء تكنوقراط والا يقدم استقالته وهذا الشرط رفضه رئيس الجمهورية وقسم كبير من الكتل النيابية التي لا تريد ان تخلي مقاعد وزارية لخبراء بل تريد ان تتمثل بنواب او ممثلين عنها ولذلك فان الساحة المسيحية التي تعيش توتراً كبيراً يشبه توتر كامل المناطق اللبنانية انما موقف القوات اللبنانية الذي اعلنه الناطق باسمها الأستاذ شارل جبور ليلاً بأن المرشح المكلف لن يدخل السراي وان الاستشارات فور بدأها ستشعل الشارع كله خاصة الشارع المسيحي وستعلن المناطق المسيحية عصيانها واضرابها وقطع الطرقات مع بقية المناطق وهو تصريح ناري جاء فجأة عشية الاستشارات.

يمكن القول ان التحرك المسيحي سيكون قوياً جدا ومتوتراً اكثر من بقية الطوائف وان فخامة رئيس الجمهورية لم يعد عنده هو والتيار الوطني الحر الشعبية التي حصل عليها سنة 2005 و2009 بل انخفضت النسبة المؤيدة لرئيس الجمهورية العماد عون والتيار وأصبحت القوات والكتائب اقوى كما ان نقمة الجمهور المسيحي اقتصاديا ستشعل نار اغلاق المناطق المسيحية كلها في وجه الدولة ونعود الى نقطة انه اذا استعمل الجيش اللبناني القوة لقمع المتظاهرين وهو من جهة الجيش اللبناني يقوم بواجبه وينفذ أوامر السلطة ومن جهة ثانية البلاد لا تتحمل سقوط مدنين شهداء برصاص الجيش اللبناني اثناء التظاهر لأن ذلك سيشكل نقمة كبيرة لا تستطيع الدولة تحملها ثم هنالك متقاعدون برتبة عقيد وعميد ومقدم وجنود ورتباء من الجيش اللبناني هم اكثر المحرضين على التظاهر وهم اكثر شجاعة في مواجهة الرصاص لأنهم امضوا حياتهم في المعارك وهم ناقمون نتيجة تخفيض جزء بسيط من رواتبهم وقسم هام من التقديمات لهم في الطبابة والمساعدات الاجتماعية.

اترك تعليق