التدخل في عملية التأليف يخلق عقدة مسيحية ويعرقل طريق الرئيس المكلف بدل تسـهيلها

عدم تشكيل الحكومة قبل مطلع السنة الجديدة كما كان يتوقع اللبنانيون رفع منسوب التشاؤم لدى الكثيرين منهم خصوصاً لدى من راهن على إمكانية صدور مراسيمها قريباً، علّ ذلك يضع حداً لتدهور الأوضاع السياسية والمالية التي تشهدها البلاد.

وفي حين تعزو مصادر سياسية مراقبة لمسار التأليف عدم ولادة الحكومة العتيدة الى قبل رأس السنة الجديدة كما وعد كل من رئيسي الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف حسان دياب الى جملة من العثرات التي تعترض بزوغ فجر التأليف لعل أبرزها العقدة السنية المتمثلة برفض غالبية القيادات والشخصيات السنية التوزير تجنباً لغضبة الشارع او مسايرة لموقف رئيس تيار المستقبل رئيس الحكومة المستقيلة سعد الحريري الرافض لكل مفاصل عملية التشكيل التي تتعارض ورؤيته.

وتقول المصادرلـ”المركزية” صحيح ان هناك عقدة سنية وأخرى درزية ولكن قبل الحديث عن هذه العثرات من الضروري الاعتراف بوجود عقبة مسيحية وتحديداً مارونية تتمثل في رفض العاملين في الخفاء على إملاء الآراء والأسماء على الرئيس المكلف ورفض ما يطرحه ويقترحه هو من اشخاص يرى فيهم المؤهلات المطلوبة لدخولهم الحكومة الجديدة التي ستأخذ على عاتقها معالجة ما يمكن من الأزمة الخطرة التي تتحكم بمفاصل الحكم والبلاد.

وتضيف المصادر ان أحد المعنيين المسيحيين في عملية التأليف يرفض كل ما يقترحه الرئيس المكلف من أسماء ويصر على تسمية الوزراء المسيحيين وحتى غير المسيحيين في حين ان الرئيس المكلف يرفض مثل هذه المواقف وينطلق من معايير واضحة ومحددة كان انطلق على اساسها في عملية التشكيل وعرضها على كل من التقاهم من رؤساء وقيادات وكتل نيابية ولقي منهم التأييد المطلوب لانطلاقته هذه.

وتسأل المصادر كيف يمكن لهذه الجهة المعنية في عملية التأليف ان ترفض مثلاً العديد من الأسماء المطروحة للتوزير من “خامة” الوزيرين زياد بارود ودمياتوس قطار المشهود لهما بالعمل الدؤوب والكف النظيف وتصر على تعيين أسماء من اللائحة التي وضعتها هي وسلمتها الى دياب ليختار منها، علماً ان ذلك يناقض مع ما تعهد به دياب نفسه ووعد به الآخرين.

لذا تختم المصادر قائلة ان من الضروري الحديث عن العقدة المسيحية قبل الكلام عن العقدتين السنية والدرزية والتزام الجميع بالمعايير التي حددها الرئيس المكلف الذي يصر على اعتمادها وتطبيقها على الجميع.

اترك تعليق