هل هناك فائدة صحية من مساعدة الآخرين؟

أكد فريق من الباحثين بجامعة بكين الصينية أن الأشخاص الذين يبدون اهتمامًا بالآخرين ورفاهيتهم يكونون أقل شعورا بالألم مقارنة بأولئك الذين لا يتمتعون بنفس القدر من اللطف.
وقام الباحثون بفحص دماغ أكثر من 280 شخصًا كجزء من دراستين حول السلوك الإيثاري ومستويات الألم. واكتشف الفريق البحثي أن جزء المخ المرتبط بمستويات منخفضة من الألم، يرتبط أيضًا بسلوك غير أناني.
وقال كبير الباحثين يلو وانغ إن الخبراء قد أمعنوا التفكير لقرون في سبب مساعدتهم للآخرين في الوقت الذي لا تكون فيه فائدة واضحة لأنفسهم.
وتوصل الباحثون إلى أنه في المواقف، التي تهدد الجسد، يمكن لانتهاج سلوك إيثاري تجاه المحتاجين، أن يخفف الألم الذي يعاني منه الشخص نفسه، الذي يقدم المساعدة.

واستطرد وانغ قائلا: “إننا ندرس كيف يمكن أن تؤثر السلوكيات الإيثارية على الإحساس الفوري لمقدمي المساعدة في المواقف غير السارة”.

ويعقب الباحثون موضحين أنه قد جرى الاعتزاز بالسلوك الإيثاري في المجتمع البشري منذ عصور ما قبل التاريخ، ولذا أرادوا معرفة الفائدة التي كان يجب أن يكتسبها الأشخاص الذين تصرفوا بدون أنانية مقارنة بمن هم أكثر أنانية.

وكتب الباحثون في نتائج الدراسة “أن السلوك غير الأناني يُمكّن أعضاء الجماعة من النجاة جماعياً من أزمات مختلفة، مثل نقص الغذاء والكوارث الطبيعية”.
لكن يعد الانخراط في سلوكيات الإيثار أمر مكلف بالنسبة لمقدمي المساعدة أنفسهم، وذلك لأنه ينطوي على التخلي عن الموارد الخاصة به، وبالتالي يقلل من لياقتهم البدنية بالمقارنة بالآخرين من الأنانيين”.
ويعتقد الباحثون أن نتائج الدراسة ستساعد على فهم بشكل أفضل للعمليات، التي يقوم على أساسها السلوك الاجتماعي البشري وإدارة الألم. وكشفت الدراسة أن العمل الإيثاري لا يعمل فقط على تخفيف الألم الجسدي الحاد الذي يصيب البالغين الأصحاء، ولكنه أيضًا يخفف الألم المزمن بين مرضى السرطان.

اترك تعليق