كسروان وجبيل في مرمى الخطر من كورونا ( عيسى بو عيسى )

 

بغض النظر عن مواقف نواب منطقتي كسروان – جبيل الاخيرة والتي لم يتم التعرف الى أهدافها في ظل تفشي وباء قاتل لا يجلب في ثناياه أصوات إتنخابية خصوصا وأن البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي كان قد أعلن بكل صراحة وجدية مطلقة تأييده لاجراءات الدولة ووزارة الصحة وبذلك تصبح تلك المواقف لا وزن لها في ظل معرفة سيد بكركي عن قرب ومن خلال المصادر الموثوقة أن الوباء يحصد أكبر نسبة من المواطنين في كسروان وجبيل .
وبالموازاة وحتى الساعة ومن خلال جولة ميدانية يتبين أن هناك إستهتارا من قبل الناس بمسألة تنفيذ التعبئة العامة والحجر الصحي في المنازل في كسروان وجبيل وغيرهما من المناطق وهذا ما يدفع العارفين ببواطن الامور ومن دون شعبوية الى الدعوة للسلطات الرسمية الى تعلية هذه الحالة نحو إعلان منع التجول في الشوارع وبمواقيت معينة وفق ما تراه السلطات المختصة وذلك من أجل هدف وحيد هو المحافظة على صحة الناس في ظل نظام صحي رسمي لا يمكنه تحمل تداعيات مسألة الانتشار الكامل لفيروس كورونا ومن هنا تأتي الى الاذهان الصور والمشاهد التي يراها العالم عن مأساة إيطاليا وموت الاّلاف يوميا ، ويبدو حسب مصادر نيابية موالية إن إعلان حالة الطواريء ومنع التجول سوى في ساعات معينة قيد قوسين من التحقق ليترافق ذلك مع إرتفاع الاصابات الى أكثر من 190 حالة مثبتة في لبنان ناهيك عن الحالات والتي تعد بالعشرات ما زالت إما قيد الفحص أو التهرب منه أو عدم معرفة المصاب بمصيبته ،وتضيف المصادر عينها أن هناك أكثر من مئتي حالة في كسروان وحدها لا يمكن التعرف اليها ولا هم يعرفون بالاصابة وذلك من خلال التجمعات كما أن في بلاد جبيل هناك عشرون إصابة مثبتة وضعفي هذا العدد يدور بين الناس دون حجر صحي وحتى أن هذا الحجر يبدو أن بعض الناس يعتبرونه بمثابة ” مزحة ” ومن هنا تأتي جدية خطورة الوضع الصحي في المنطقتين مع العلم أنه لا توجد أية مستشفى حكومي مهيأة حتى الساعة وبدل أن ينظّر بعض النواب في إنتقاد ما يمكن إتخاذه من إجراءات يتوجب عليهم مسؤولية وطنية وإنسانية شعبية وليست تنظيرية عن بعد تبدو وزارة الصحة تعمل «كخلية نحل» أمام عدو سيطاول كل مواطن اذا لم يتّبع الإجراءات الوقائية اللازمة، ويعتبر مصدر في وزارة الصحة أنّ «التدابير التي تتخذها الوزارة مقبولة قياسا على الامكانات ولكن هذا الكلام يصرفه الناس بشكل معاكس على أساس أن المشكلة محصورة وتم إحتواءاها  والدليل أنّ انتشار كورونا لا يزال مضبوطاً  ولكن إلتزام الناس غير مقبول  ومتفاوت ومن يزور السوبر ماركت والمتاجر يشاهد بأم العين الاستهتار بأدنى معايير السلامة العامة على أنفسهم وتجاه الاّخرين  ، ويبدو أيضا حسب المشاهدات أن البلديات ما زالت مقصّرة في واجباتها وهي تمثل السلطة التنفيذية في كل بلدة خصوصا أن السوريين النازحين في الشارع دون أي رادع يذكر .
أمام هذا الوضع وبخلاصة ما يدعو اليه الزعماء ورؤساء الاحزاب بمطالبتهم السلطات بإتخاذ تدبير جديد أقصى مما هو الاّن ويتمحور حول ألدعوة الى إعلان حالة الطواريء بشكل فوري وعدم السماح لمرور الزمن حتى ولو بساعات قليلة لأن في كل ساعة يتم تسجيل مصاب جديد والهيكل الصحي في البلاد وخصوصا في كسروان وجبيل سوف ينهار خلال أقل من أيام مع أن المستشفيات الخاصة في المنطقتين تبدو خجولة للغاية في الولوج في عملية مساعدة الدولة في هذه المأساة على خلفية عامل المال وكأن كسروان وجبيل يمكن تقديرها بعدة دولارات بالزايد أو الناقص ، أما ما يسمى مستشفى البوار الحكومي فهو حتى الساعة غير مؤهل سوى لتقطيب بعض الجروح فقط وهي تنتظر ومع كل إنتظار تقع إصابات فالمنطقة بحاجة الى وعي عام سريع لما ينتظرها من ويلات وعندها لا ينفع الندم ولن يجد أي مصاب حتى سرير ينام عليه لتقديم الاستشفاء …. نعم إن كسروان وجبيل نائمتان عن مصيرهما والاّمال متجهة فقط الى القديسين فيما معظم النواب نائمون والقليل منهم يعي حجم المصيبة .

اترك تعليق