صراع رامي مخلوف وأسماء الأسد وراء نشر الغسيل القذر

قالت صحيفة فايننشنال تايمز الأميركية إن “خلافا طويل الأمد” مع زوجة الرئيس السوري أسماء الأسد قد يكون وراء “نشر غسيل العائلة القذر” الذي قام به مؤخرا ابن خال الرئيس والملياردير السوري رامي مخلوف.

قالت صحيفة فايننشنال تايمز الأميركية إن “خلافا طويل الأمد” مع زوجة الرئيس السوري أسماء الأسد قد يكون وراء “نشر غسيل العائلة القذر” الذي قام به مؤخرا ابن خال الرئيس والملياردير السوري رامي مخلوف.

وقبل أسبوع تقريبا، وجه مخلوف استعطافا للرئيس السوري بشار، قال فيه إن “الدولة السورية فرضت دفع مبالغ” كبيرة تصل إلى 130 مليار ليرة سورية، على شركته “سيريتل” للاتصالات.

واتهم مخلوف أطرافا في الحلقة الداخلية للرئيس بالمسؤولية عن “استهداف شركاته وموظفيه”.

وبحسب فايننشنال تايمز، فإن أسماء الأسد هي أحد هذه الأطراف، خاصة بعد “سنوات من التوترات بينها وبين مخلوف”، بحسب الصحيفة.

وبعد الفيديو الأول بيومين، ظهر مخلوف في فيديو ثان يتحدث عن “مخاطر تهدد وجوده وعمله واستمراريته”، ويذكر بدعمه للأجهزة الأمنية السورية التي كان “أكبر داعم لها”.

وجاء رد دمشق على فيديو مخلوف بشكل غير مباشر، عبر بيان أصدرته الهيئة المنظمة للاتصالات والبريد ونشرته وكالة “سانا” الرسمية، تؤكد فيه أن المبالغ المطلوب سدادها من قبل الشركات الخليوية هي مبالغ مستحقة للدولة وفقاً لوثائق واضحة وموجودة.

وقال مخلوف، “هل توقع أحد أن تأتي الأجهزة الأمنية على شركات رامي مخلوف، الذي كان أكبر داعم لهذه الأجهزة؟”.

وبحسب مطلعين تحدثوا لفايننشنال تايمز فإنه “على الرغم من أن شقيق حافظ الأسد، والد بشار، حاول الانقلاب في عام 1984، فإن الأسرة الحاكمة في سوريا لم تنشر غسيلها القذر علناً بهذه الطريقة من قبل”.

وأضافت “اللجوء إلى فيسبوك يظهر أن خطوط الاتصال المباشر لمخلوف مع بشار الأسد قد قطعت تماماً”.

وطوال سنوات، اعتبر مخلوف من أقرب المقربين للأسد، وعضوا رئيسا في الحلقة الأولى للنظام السوري، لكن الفيديو ” كشف النقاب عن توترات داخل الحلقة الأولى في وقت تتقلص الكعكة، وتزداد المنافسة ويتم تبادل الاتهامات بشكل أكثر حدة” بحسب الصحيفة.

ويعتبر باحثون أن رجل الأعمال المدرج على لائحة العقوبات الأميركية، رامي مخلوف، الذي ظهر في مقطعي فيديو مثيرين للجدل بعد خلاف مالي مع حكومة دمشق، بات يشكل تحديا “خطيرا” لابن عمته رئيس النظام بشار الأسد.

وأشار تقرير لمعهد الشرق الأوسط للبحوث إلى الاتهامات والضغوط التي تعرض لها مخلوف وشركاته خلال الفترة الماضية، ومن بينها استحواذ النظام على جمعية “البستان” الخيرية، والتي يعتقد أن السيدة الأولى أسماء الأسد كانت تقف وراءها.

ولم يدخر مؤيدو مخلوف جهدا في توجيه الاتهامات لها عندما وصف قريب له عائلتها بـ”العثمانيين الجدد” في إشارة طائفية إلى هويتها السنية.

واعتبر فراس الأسد، ابن رفعت الأسد عم الرئيس السوري، أن الصراع لا يتعلق بالدرجة الأولى بالدائرة الداخلية بقدر ما يتعلق بالرئيس مباشرة. وكتب على فيسبوك “رامي مخلوف يعرف جيدا أن مشكلته ليست مع السيدة الأولى ولكن مع الرئيس نفسه”.

اترك تعليق