كريمة مصطفى بدر الدين تكشف تفاصيل جديدة عن والدها

كشفَت كريمة مصطفى بدر الدين “ذو الفقار” السيدة زهراء في حديث لوكالة “مهر” الإيرانية أن والدها كان “في مقدمة المقاتلين في معركة المواجهة مع العدو الإسرائيلي مع مجموعة من الأخوة المجاهدين الذين شكّلوا النواة الأولى لتشكيل حزب الله وأصبحوا قادته لاحقاً”.

وأشارت الى أن “السيد ذو الفقار تسلّم القيادة العسكرية لحزب الله وقد شهد عمل المقاومة آنذاك تطوراً كميًا وكيفيًا ونوعيًا حتى وصل إلى إنتصار عام 2000 مع أندحار العدو الإسرائيلي”.

وكشفت أن “ذو الفقار قام بتأسيس “الإعلام الحربي” وذلك من أجل توثيق هزيمة العدو وجعله جزء من الحرب النفسية حيث كان له رؤية متقدمة حول أهمية هذا المجال تفكيك شبكات التجسس والعملاء للعدو الإسرائيلي وغيره”، مشيرةً الى أن “كان له الدور الفاعل في عمليات التفاوض لإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين اللبنانيين والعرب من سجون العدو الإسرائيلي، وكان هذا الملف من جلّ اهتماماته فقد كان يعلم ما معنى الأسر وهو الذي عانى منه مدة 8 سنوات، استلم هذا الملف رغم وضعه الأمني الدقيق”.
ولفتت الى أن “كل عمليات التفاوض التي جرت في مرحلة التسعينيات وأدّت إلى خروج الشيخ “عبد الكريم عبيد” والحاج “مصطفى الديراني” ومجموعة كبيرة من الأسرى الللبنانيين والفلسطينيين والعرب وجنسيات مختلفة وصولاً إلى آخر عملية تفاوض جرت بعد حرب 2006، نتج عنها اطلاق سراح الأسير “سمير القنطار” ومجموعة من الأسرى كان السيد مصطفى هو من يترأس الفريق المفاوض مع الطرف الألماني ووصفه الألمان بالمفاوض الشرس”.

وقالت زهراء: “كان له دور مهم في مواجهة الشبكات الإرهابية التكفيرية والتي ضربت لبنان من خلال السيارات المفخخة”، مشيرةً الى أنه “أوكل إلى السيد مسؤولية إدارة الوحدات العسكرية والمعارك داخل الأراضي السورية وكان المسؤول الأول عن منع سقوط سوريا بيد التكفريين وسادتهم الإميركيين وعملائهم في المنطقة وكان يوقن بضرورة هذه الحرب الإستباقية”.

واضافت، “الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله تحدث عن السيد مصطفى قائلاً: “عادة القائد العسكري يفضّل أن يذهب إلى المعارك التي تلوح منها بشائر النصر ليسجّل في ملفاته انتصارات ولكن السيد كان يقول:” أنا حاضر لأن أذهب لهذه المعركة وإذا لزم الأمر أن استشهد في هذه المعركة فأنا جاهز لأن هذه المعركة تحفظ بلدنا وشعبنا ومقاومتنا ومشروعنا الأساسي وهو مواجهة إسرائيل والمشروع الصهيوني في المنطقة.”

ولفتت الى أنه “أوكل إليه مهمة متابعة الملف الجهادي في العراق، بالإضافة إلى ملفات أخرى”.

وعن قصة اصابة ساقه، اوضحت زهراء: “أنني ذكرت سابقاً أن والدي قام ومجموعة من المجاهدين بالتصدي للعدو الإسرائيلي أثناء اجتياحه للبنان عام 1982، في تلك الفترة كانت المقالة السائدة “أن العين لا تقاوم المخرز” وأن فئة قليلة من المجاهدين كيف يمكنهم أن يهزموا دولة إسرائيل بجيشها واسلحتها وخلال هذه المواجهات أصيب والدي في قدمه بجراح بليغة وبقيت آثار هذه الجراح معه إلى شهادته فكان من أوائل جرحى المقاومة الإسلامية”.

وعن علاقته بعماد مغنية وكيف كانت ردة فعل السيد عند سماعه خبر استشهاد الحاج عماد أو استشهاد ابن اخته جهاد مغنية، أشارت الى أن “كان هناك لقاء مقرر بين والدي والحاج عماد والسيد حسن نصر الله فوصل والدي إلى الموعد وسأل عن الحاج عماد فما كان من سماحة السيد إلاّ أن قال: “لن يأتي الحاج أبداً بعد الآن”، كان وقع الخبر على والدي ثقيلاً”.

ولفتت الى أن “والدي حضر تشييع الحاج عماد فوقف عند قبره، ضرب بيده على التراب وصرخ بصوت عال: كيف وصلوا إليك وأنا موجود”.

أمّا بالنسبة لأستشهاد جهاد، فأشارت الى أنه “تأثر كثيراً فابن الأخت غالي هو كالإبن، وأذكر أن الكل كان يجتمع حول والدي ويبكي فغمرهم وقال لهم: كيف يمكن أن نرسل أولاد الآخرين للجهاد ونحتفظ بأولادنا لقد بيّض وجهنا جهاد”.

اترك تعليق