ملاحظات مُحرجة للجانب اللبناني.. ممثلو صندوق النقد للمفاوضين اللبنانيين: أنتم فشلتم!

بحسب مشاركين في المفاوضات فإنّ ممثلي صندوق النقد تعاطوا بالوقائع والارقام.

بحسب مشاركين في المفاوضات فإنّ ممثلي صندوق النقد تعاطوا بالوقائع والارقام، ولم يبدوا لا إيجابيين ولا سلبيين، بل لعبوا الدور المتوقّع منهم، والذي يقومون به مع أي دولة تدخل معهم في مفاوضات كهذه. قالوا لنا: أنتم فشلتم، لم تقوموا بإصلاحات، ولديكم مشكلات كثيرة، ويجب ان نناقشكم حول ما اذا كنتم ستصرفون المساعدات التي قد تأتيكم في مكانها الصحيح.

ورداً على سؤال عن المدى الذي ستستغرقه المفاوضات، قال مصدر وزاري معني بها لـ»الجمهورية»: بالتأكيد انّ الدولة اللبنانية مستعجلة، الآن بدأنا التفاوض، والطريق طويلة وليست سهلة، ولا نتوقع ان تستمر المفاوضات وقتاً طويلاً.

وحول الموضوع نفسه قال خبير بشؤون المؤسسات المالية الدولية لـ»الجمهورية»: من الخطأ الحديث عن فترات زمنية للتفاوض، فقد يأخذ فترة قصيرة جداً، وقد يأخذ ايضاً، جرّاء تفصيل بسيط، فترات طويلة.

وقال: مفاوضات من هذا النوع تستغرق بين ثلاثة اشهر الى ستة، واذا كانت سريعة وميسّرة قد تستغرق ثلاثة اشهر، وإن كانت تسير بوتيرة عادية قد تستغرق ستة اشهر. امّا اذا برزت في الطريق عراقيل ومطبّات غير متوقعة، فقد تطول حتى تسعة اشهر. وفي حالتنا في لبنان، كلما استطاعت الدولة اللبنانية ان تلبّي متطلبات الصندوق، وان تقوم بالاصلاحات وتقدّم للعالم صورة عنها بأنها جدية ومُقبلة على الانجاز والاصلاح، فإنها بذلك تتمكّن من الوصول الى نتائج سريعة، وكلما تأخّرت في الانجاز والاصلاح، فإنّ مسؤولية التأخير عليها.

واللافت للانتباه هو الملاحظات التي أوردها صندوق النقد، وبعضها كما تقول المصادر الموثوقة أقل ما يقال فيها انها «مُحرجة للجانب اللبناني»، وعلى وجه التحديد ما لاحَظه ممثلو صندوق النقد من اختلاف غير مفهوم بين أرقام خسائر لبنان المحددة في الخطة الاقتصادية للحكومة اللبنانية، وبين أرقام الخسائر التي يحددها مصرف لبنان، وهو أمر كان محلّ استغراب شديد لدى صندوق النقد، الذي طلب بناء على ذلك من الجانب اللبناني ضرورة الاتفاق على ارقام موحدة قبل بدء البحث في الامور التالية.

وأوضحت مصادر معنيّة بالمفاوضات لـ»الجمهورية» انّ مسألة الاختلاف بالارقام تبدو معقدة، لأنّ كل طرف يعتبر انّ ارقامه هي الدقيقة، مع انها ارقام تؤشّر الى خسارة كبيرة للبنان، وهو أمر سيتم تبديد الالتباسات حوله في وقت ليس ببعيد. وبالتأكيد انّ الارقام الدقيقة هي في حوزة مصرف لبنان، الذي لم يعد أمامه مهرب من ان يُفصح عنها بالكامل، وكيفية إنفاقها.

ولفتت المصادر الى انّ غياب حاكم مصرف لبنان عن الاجتماع الاول هو من باب تسجيل الموقف، فهو مُستاء من خطة الحكومة، وهو ما جرى التعبير عنه بشكل غير مباشر من قبل المصارف التي أعلنت اعتراضها علناً على الخطة. والسبب الأساسي لاستياء سلامة هو «انّ الخطة الانقاذية للحكومة حدّدت خسائر مصرف لبنان، من دون ان تسأل مصرف لبنان، فضلاً عن انه بمجرّد ان يقال انّ خسائر مصرف لبنان بلغت كذا وكذا، فمعنى ذلك تحميل السلطة النقدية وحدها مسؤولية الخسائر، وتَناسي السلطة المالية والسياسية التي سَبّبت العجز الذي كان مصرف لبنان يسعى الى تغطيته».

واشارت المصادر الى انه على الرغم من تحديد يوم الاثنين موعداً لاجتماع عبر الانترنت بين وفد الصندوق وحاكم مصرف لبنان، فلم يتأكد بعد ما اذا كان سلامة سيحضر، أو انّ الحضور سيقتصر على ممثّلي مصرف لبنان في الوفد اللبناني المفاوض.

اترك تعليق