“نداءٌ الى جميع القوميين”

وجه أعضاء المجلس الأعلى المستقيلون من الحزب السوري القومي الاجتماعي “نداءً الى |السوريين القوميين الإجتماعيين”.

وقالوا في بيان، “مرة أخرى بعد عشرات المرات يؤكد لنا رئيس المجلس الأعلى وفريقه الذي حصر كافة السلطات في يده، استهتاره بالمؤسسات الحزبية، وبالأنظمة وبالدستور، ليفاجئنا هو ومن معه من أعضاء في مجلسه بقبول استقالة رئيس الحزب. هذه الإستقالة التي قدمها له رئيس الحزب منذ ثلاثة أشهر ونصف. لماذا قبل الإستقالة الآن بعد تجميد مؤسسة السلطة التنفيذية طيلة هذه المدة، بل طيلة ولاية الرئيس التي أمتدت لما يقارب السنة؟ قبلها لأنه كثيراً ما أسبغ الوعود للرئيس بتغيير في مجلس العمد، حتى أقنعه بحضور جلسة مجلسه الأعلى، وأخذ موافقته على تمديد مدة المؤتمر القومي حتى أوائل شهر آب، أي بعد أقل من ثلاثة أشهر، وذلك ليتسنى له إجراء إنتخابات شكلية لإنتاج نفسه في السلطة. ثم بعد ذلك سرعان ما أبلغه رفضه لأي تغيير في مجلس العمد. وهو من حيث المبدأ والقانون والدستور غير مختص، لا هو ولا فريقه في مجلسه الأعلى بالإملاء على رئيس الحزب، من يختار كعميد أو من يغير من العمد، لأن العمد وفقا لنظامنا ودستورنا هم معاونون للرئيس، وهو المختص بتعيينهم وبإعفائهم وبإقالتهم، ورقابة المجلس الأعلى هي رقابة على توفر الشروط النظامية في العميد الذي يعينه رئيس الحزب”.

وأضاف البيان، “جمد رئيس المجلس الأعلى وفريقه الحزب لثلاثة أشهر ونصف بعدم طرحه استقالة الرئيس على مجلسه الأعلى. وكان قد جمده لمدة أكثر من سنة بالتمنع عن عرض استقالات ستة من أعضاء المجلس الأعلى، طيلة سنة من تاريخه لقبولها أو رفضها وفقا لنظامنا الحزبي. يضاف هذا الى ما حصل من تجميد للحزب وللعمل الحزبي بمنع رئيس الحزب السابق من أي تغيير في مجلس العمد، بل وأكثر من ذلك بإبطال قراره بإعفاء عميد الداخلية لإرتكابه الكثير من المخالفات والتجاوزات، الأمر الذي جمد السلطة التنفذية وحفز الكثير من أفراد السلطة التنفيذية للإستهانة بالمسؤولين، وللتصرف بصورة لا نظامية ولا دستورية ولا مناقبية. خاصة بعد أن غض الطرف عن شكوى الرئيس على عميد الدفاع الذي نشر رجاله في المركز وأقفل مدخل المركز لمنع رئيس الحزب من إدخال سيارته اليه”.

وتابع، “لقد تكاثرت الأدلة على إستهانة رئيس المجلس الأعلى وفريقه بالدستور وبالقانون وبالنظام، ولإعتباره أنه هو الدستور، وهو القانون، وهو النظام، ولرغبته في تجميد العمل الحزبي طيلة أربع سنوات حتى يأتي هو كمنقذ ولكن ليس من الضلال، ناهيكم عن تفرده بأخذ المواقف الحزبية السياسية والأعلامية كما يشاء دون وازع من قانون أو دستور ودون أحترام الصلاحيات الحزبية والتسلسل الحزبي في المسؤوليات. وحتى توصل به الأمر الى الأستهانة بكتب وطلبات المسؤولين الحزبيين في الوطن وعبر الحدود التي تناشده لوقف نزيف الحزب والتقيد بالدستور”.

وأكمل البيان، “إننا والحالة هذه ندعوكم الى رفض التمديد لهذه السلطة لمدة ثلاثة أشهر رفضا قاطعا.ً والى التمسك بالدستور وبالقانون والعمل بإتجاه تمديد مهلة المؤتمر لمدة سنة، إذا لم يكن هناك من خيار آخر، لإعطاء مكتب المؤتمر متسعا من الوقت لتقديم الدراسات والآراء، ولتنظيم المؤتمرات الفرعية، للوصول الى تغيير يعبر عن إرادة القوميين الاجتماعيين الحقيقية في الإنتخابات الحزبية، وذلك مشروط بإختيار سلطة تنفيذية قادرة ومؤهلة وموثوقة للنهوض بالحزب في هذه السنة، لإعادة دورة الحياة إليه، ليكون فاعلاً في دورة حياة الأمة”.

اترك تعليق