ارتفاع في عدّاد التعافي.. هل يختفي “كورونا” قريباً؟

مع اقتراب الاصابات بفيروس كورونا من المليونية السادسة، تجاوز عداد التعافي من الفيوس التاجي حاجز المليونين ونصف فيما وصل اجمالي الوفيات الى 362.024 وفاة.

وفي السياق، أعلنت السلطات الصحية بالصين، اليوم الجمعة، أنها لم تسجل أي إصابات مؤكدة جديدة بفيروس كورونا المستجد “كوفيد-19” في البر الرئيسي، الخميس، بعدما كانت قد سجلت حالتين في اليوم السابق.
وذكرت لجنة الصحة الوطنية أنه تم رصد 5 حالات جديدة حاملة للفيروس لم تظهر عليها أعراض يوم الخميس مقابل 23 حالة في اليوم السابق.
فيما سجلت الولايات المتحدة 1297 وفاة إضافية بفيروس كورونا المستجدّ خلال 24 ساعة، حسب إحصاء لجامعة جونز هوبكنز.
وبذلك، يرتفع العدد الإجمالي للوفيّات في البلاد جراء الفيروس إلى 101.573.
وكانت الولايات المتحدة تخطّت الأربعاء عتبة 100 ألف وفاة بفيروس كورونا المستجدّ، في حصيلة تتجاوز بأشواط الوفيات المسجّلة في أيّ دولة أخرى، وفق جامعة جونز هوبكنز.
وفي سياق متصل، اعلنت وزارة الصحة بالبرازيل أن البلاد سجلت رقما قياسيا في عدد الإصابات اليومية بفيروس كورونا، إذ سجلت 26417 حالة إصابة جديدة، الخميس، ليصل العدد الإجمالي إلى 438238 حالة.
وبهذا تكون البرازيل صاحبة ثاني أعلى عدد للإصابات المؤكدة بكورونا بعد الولايات المتحدة.
وارتفع عدد حالات الوفاة الناجمة عن الإصابة بالفيروس بواقع 1156 حالة عن اليوم السابق، ليصل العدد الإجمالي إلى 26754.
من جانب آخر، تسبب حظر السفر من جراء كورونا بترك المئات عالقين في أكبر مطار بالبرازيل، حيث يخيم أكثر من 200 كولومبي داخل أزحم مطارات البرازيل الدولية منذ أيام في محاولة بائسة للعودة للديار.
وبعد مرور أكثر من شهرين على قرارات العزل العام والإغلاق، التي سببها فيروس كورونا في أنحاء العالم، تعيد معظم البلدان فتح منشآتها تدريجيا، غير أن أميركا اللاتينية لا تزال معزولة بدرجة كبيرة بسبب قيود السفر في أرجاء المنطقة.
فكولومبيا علقت كل رحلاتها الدولية حتى 31 آب المقبل على الأقل، مما حال دون عودة أبنائها جوا، كما أنها أوقفت الرحلات النهرية وأغلقت المعابر البرية مع دول الجوار بما فيها البرازيل.
واجبر الفيروس التاجي ولاية نيويورك الأميركية على الغاء قانون عمره 200 عام يمنع ارتداء كمامات نظرا لتعارضه مع الإجراءات الاحترازية لمحاربة وباء فيروس كورونا المستجد “كوفيد-19”.
وأشادت المدعي العام للولاية، ليتيشيا جيمس، بإلغاء القانون الذي كان يعد ارتداء مجموعة من الأشخاص كمامات في أماكن عامة مخالفة جنائية.
وقالت ليتيشيا إنه كان من قبيل سياسة المنطق العام إلغاء قانون عمره نحو قرنين من الزمان، حيث إنه يشكل تعارضا واضحا مع الأمر التنفيذي لحاكم نيويورك، أندرو كومو، في أبريل، والذي يلزم سكان الولاية بارتداء الكمامات في الأماكن العامة، في إطار جهود الحد من الوباء الذي تعتبر الولاية أكبر ضحاياه في الولايات المتحدة.
وأضافت ليتيشيا “حتى إذا كان من الصعب تخيل قيام الشرطة بتطبيق القانون، أو قيام مدع بتوجيه اتهام، أو تأييد قاض لمثل هذه التهمة خلال أزمة كوفيدـ19، فإنه يجب علينا ألا نتهاون مع وضع يكون فيه الالتزام بالقانون أمرا خطيرا”.
ووفقا لوسائل إعلان أميركية، يعود “تشريع مكافحة قناع الوجه”، إلى قانون تم تمريره في عام 1845 بهدف إخماد انتفاضات مسلحة من قبل مزارعين مستأجرين في هودسون فالي في ولاية نيويورك وكانوا يلجؤون إلى التنكر لمهاجمة رجال إنفاذ القانون.
وفي قطر، كشف عن شفاء مريض قطري مسن يبلغ من العمر 88 عاما من فيروس كورونا ليغادر المستشفى هذا الأسبوع.
وأفادت وكالة الأنباء القطرية (قنا)، بأن المريض الذي يعتبر الأكبر سنا ممن تعافوا من فيروس كورونا في البلاد، كان قد أمضى في المستشفى 11 يوما حيث أدخل إلى المستشفى في منتصف الشهر الجاري لإصابته بفيروس كورونا بالإضافة إلى كسر في عظمة الفخذ.
وقال حسين عبدالعزيز آل إسحاق، مدير مستشفى حزم مبيرك العام، إن المسن المتعافي أجريت له عملية جراحية، كما تلقى العلاج الخاص بكورونا ليغادر بعدها مستشفى حزم مبيريك إلى مستشفى الرميلة ليستكمل مرحلة التأهيل والعلاج الطبيعي.
يذكر أن إجمالي عدد الحالات النشطة حاليا بفيروس كورونا في قطر بلغ 35482 حالة. وسجلت قطر منذ بدء انتشار الفيروس 33 حالة وفاة، بينما تعافى 15399 شخصا من فيروس كورونا، حسب معطيات وزارة الصحة العامة.
وفي سياق البحث عن علاجات لكوفيد – 19، طالب علماء عدة من دول مختلفة بمعرفة المزيد عن البيانات المستعملة في الدراسة الواسعة المنشورة في مجلة “ذي لانست” والتي خلصت إلى أن عقار هيدروكسي كلولوكين غير مفيد لمرضى كوفيد-19، بل ويمكن أن يضرهم.
ونُشرت الدراسة في 22 ايار الجاري، وهي مؤسّسة على بيانات 96 ألف مريض تلقوا رعاية طبية في 671 مستشفى بين كانون الاول ونيسان المنصرمين وتقارن بين وضع من تلقوا العقار ومن لم يتلقوه.
وأدى ذلك إلى تعليق منظمة الصحة العالمية التجارب السريرية على هيدروكسي كلوروكين.
لكن من أين جاءت كلّ تلك البيانات؟ هذا ما تساءل عنه علماء عدة طالبوا بالحصول على كل البيانات الأولية، التي عمل على أساسها المؤلفون.
وعلى سبيل المثال، قال الخبير في الأمراض المعدية في جامعة ماكغيل الكندية، تود لي، على “تويتر”: “هل يمكنهم إعطاؤنا أسماء المستشفيات الكندية التي أكدوا أنها قدمت لهم بيانات، حتى يتسنى التأكد منها بشكل مستقل؟”.
وفي مدونة مخصصة تتبع جامعة كولومبيا الأميركية، أشار خبير الإحصاء، أندرو غيلمان، إلى وجود ثغرات منهجية في الدراسة، وأكد أنه بعث إليهم رسالة إلكترونية، لكنه لم يتلق ردا.
إلى جانب ديدييه راوول، صدرت تساؤلات في فرنسا عن عدة أطباء وباحثين، على غرار طبيب القلب، فلوريان زور، الذي أشار على تويتر إلى “غياب” بعض البيانات.
كما تساءل أيضا باحثون أستراليون، خاصة مع وجود فروقات بين البيانات الرسمية الصادرة عن الدول والبيانات المستعملة في الدراسة، وفق ما أفادت صحيفة “الغارديان” البريطانية.
وتأسست الدراسة على بيانات صادرة عن “سورجيسفير”، التي تقدم نفسها كشركة مختصة في تحليل بيانات الصحة وتوجد في الولايات المتحدة، وشارك صاحب الشركة سابان ديساي في تأليف الدراسة، وهو طبيب.
ودافعت “سورجيسفير” في بيان عن نزاهة البيانات، وأكدت أن مصدرها مستشفيات تتعامل معها.
وتابعت الشركة قائلة إن “اتفاقاتنا بشأن استعمال البيانات لا تسمح لنا بنشرها للعموم”، وأضافت أنها أشارت إلى وجود “ثغرات” في الدراسة.
ووفق صحيفة “الغارديان” أقرت الشركة أنها أشارت خطأ إلى 73 وفاة في أستراليا كان يجب احتسابها في آسيا.
وتعليقا على ذلك، وعلى غرار كثير من زملائه، قال البروفيسور غيلبار ديراي من مستشفى بيتييه سالبتريير على تويتر إن “هذا لا يغيّر شيئا بالنسبة لغياب بيانات جديّة حول فعالية هيدروكسي كلوروكين عند استعماله مع عقار أزيتروميسين أو من دونه”.
كما دعا ديراي إلى متابعة “التجارب السريرية العشوائية” لمعرفة المزيد بشأن آثار العقار.

اترك تعليق