صراع أجنحة في 8 آذار… هذا ما يسعى إليه باسيل

أوضحت مصادر لـ”نداء الوطن” أنّ “تحالف 8 آذار باتت تتنازعه محاور داخلية وأجنحة متعددة لم يعد يجمع بينها سوى القبة الحديدية لـ”حزب الله” الناظم السياسي والعسكري والمالي للمنظومة برمتها”، لافتةً الانتباه إلى أنه “ورغم الهالة الكبيرة للحزب فإنّ مسار الأمور بدأ يتفلت بعض الشيء من بين يديه في أكثر من ملف، سواءً على مستوى الاستقتال الحاصل بين الحلفاء على خلافة رئيس الجمهورية ميشال عون أو على صعيد لعبة شد الحبال الخفية في صفوف قوى 8 آذار لتطويق رئيس المجلس وتحضير البدائل لخلافته، أو لناحية محاولة بعض المتحالفين مع “حزب الله” القفز من مركبه خشية الغرق في رماله المتحركة محلياً وإقليمياً”، وهنا تشير المصادر إلى عناصر متداخلة محلياً وإقليمياً ودولياً في تكوين صورة التضعضع المتنامي على أرضية قوى 8 آذار ومردُّه إلى “تفرع الأجندات والولاءات والأهداف بين بعض يدور في فلك “حزب الله” وإيران وآخر يدور في فلك روسيا والنظام السوري”، مؤكدةً أن “جزءاً من الكباش الدائر في صفوف الحلفاء في لبنان متصل بخيوط مرتبطة عضوياً بالكباش الدائر في سوريا وستتبلور صورته أكثر فأكثر عند الاستحقاقات المقبلة”.

وفي إطار مرتبط بمحاولة تخفُّف حلفاء “حزب الله” من عبء التحالف معه أمام واشنطن، بدأت عملية “تحسّس الرقاب” تهيمن على أداء بعضهم خشية أن تشمله مقصلة العقوبات الأميركية، وفي هذا المجال يبرز إسم رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل في طليعة قائمة الحلفاء الذين يعملون جاهدين على إيصال “رسائل مشفرة” إلى الأميركيين تتنصّل من روابط “تفاهم مار مخايل” وتسعى إلى إعادة خطب ودّ واشنطن على حساب التحالف مع الحزب بدءاً من “تهريبة عامر الفاخوري” مروراً بحديثهم عن “قوى الأمر الواقع” عند الحدود وصولاً إلى المس بقدس أقداس “حزب الله” والتطرق إلى مسألة سلاحه مقروناً بالتلويح بخيار الفيدرالية.

وبالأمس جاء توعّد السفيرة الأميركية دوروثي شيا عبر قناة “أو تي في” بسلة عقوبات جديدة مرتقبة لتؤرق حلفاء “حزب الله” والنظام السوري في لبنان، سيما وأنها كشفت عن حزمة جديدة سيعلن عنها اليوم وتطال أطرافاً في لبنان متورطين بقتل المدنيين في سوريا، مشيرةً إلى أنّ العقوبات الاقتصادية الآتية لن تستهدف لبنان بل “حزب الله ومن يدعمه ويساعده”، وسط تشديدها في الوقت عينه على أنّ سلاح الحزب كان من بين الأسباب الرئيسية التي حالت “دون اتخاذ إجراءات إصلاحية” في الدولة اللبنانية فضلاً عن كونه “أضر بسمعة البلد وبمصداقيته” أمام المجتمع الدولي والمستثمرين الأجانب.

اترك تعليق