عيسى بو عيسى : الأوضاع الأمنية تلامس الخط الأحمر !!

عندما يقول وزير الداخلية محمد فهمي المعروف بصراحته الزائدة وحزمه العسكري  ” ان هناك معلومات مؤكدة ومثبتة عن تدخل خارجي ودعم مالي وعن ماهية المهمة وراء التخريب، مشيرا الى ان هناك مسلكا وعتادا ومنفذين لتحقيق الهدف، ولتحقيق الهدف يجب توافر :مخطط ومستفيد ومنفذ ” ، هذا الكلام تقرأ فيه مصادر سياسية حمّالة اوجه وفق التالي :
1- أما أن يكون العميد فهمي وهو جنرال سابق في الجيش اللبناني وعليم بالأمور الامنية وتجمعت لديه خيوط ملموسة من مجمل الاجهزة الامنية وهذا يعني حكما كلام على قدر كبير من الخطورة  يستوجب العمل بموجبه على الفور وإعلان حال الطواريء في البلاد وبالتالي كشف هذه الجهات أو الدول والمنظمات التي تريد إحداث فتنة في البلاد في ظروف أقل ما يقال فيها : أن البلد منهار وليس على شفير الهاوية والجوع يدق مختلف أبواب الناس والمواطنون أصبحوا على باب التهيئة لقبول كل ما يشكل باب خلاص أو شباك أمل حتى ولو على أشلاء الناس على خلفية أن هؤلاء بحكم المتوفين وهم على كامل الاستعداد الى تقبل كل الحلول حتى المؤلمة منها ولكنهم في النهاية تشكل باب خلاص لأولادهم ، وتضيف هذه المصادر أن اللبنانيين ليس بإستطاعتهم تحمل تبعات يوم واحد يمر عليهم وهم في حالة الجوع الكافر حيث الوقائع تشير الى أن واقع الحال المعيشي أصبح لا يطاق ، ومن هنا ترى هذه المصادر أن الخطورة تتعدى فحوى كلام الوزير فهمي وصولا الى تداعيات ما يتم تحضيره للبلد خصوصا على الصعيد الأمني الذي بدأت تباشيره تظهر من خلال أحداث الثاني عشر من حزيران وما قبله لتترافق مع معلومات لهذه المصادر أن مدينة طرابلس تشهد نفوذا تركيا مع بعض المتعاطفين والمحتاجين  والعاطلين عن العمل ومسرح عمليات هذه المجموعات لا تنحصر في المدينة فقط إنما لها إمتداداتها في العاصمة بيروت والبقاع الغربي وصولا الى ما تذكره هذه المصادر حول بعض ” الشبيبة ” الذين إفتعلوا حوادث منطقة برجا وساحل مدينة الجية في إقليم الخروب الذين بدت حركتهم منسقة الى حد بعيد وبعيدا عن المطالب الاقتصادية الشعبية وصولا الى الاعتداءات المقصودة على سيارات الناس ورمي الحجارة عليها وعلى عناصر الجيش بالرغم من معرفة هؤلاء المعتدين أن معظم الذين يسلكون هذه الطريق يتوجهون الى الجنوب وهم  بأكثريتهم من طائفة معينة ، وتتحدث هذه المصادر عن الواقع الذي كان قائما على هذه الطرقات المقفلة لتقول أن الكثير من من هؤلاء القابعين في سيابراتهم لمدة سبع ساعات لدى كل واحد منهم على الأقل مسدس في سيارته ولو تفاقم الامور بصورة دراماتيكية لكان إستعمال هذا السلاح اصبح واردا بحيث تقع الواقعة التي حاول الجميع تجنبها ، وتتساءل هذه المصادر عن إلإمكانيات اللازمة لضبط النفس إذا ما تكررت الحال من إقفال طرقات وخصوصا هذا المعبر بين الجنوب والعاصمة بيروت وحساسيته الزائدة والذي يمر من خلاله أكثر من مليون شخص مع نهاية كل أسبوع .
2 – هذا الواقع المخيف تقابله خلاصة موازية لهذه المصادر التي ترى أن هناك تصريحا اّخر لوزير الداخلية يتضمن أوامر للقوى الامنية بعدم السماح بإقفال الطرق مع السماح بالتظاهر والتجمعات لكل من يريد الاحتجاج وهذا ما تستنجه هذه المصادر من أن الوزير فهمي يمكن أن يكون من خلال كلامه الأول المعطوف على تصريحه الثاني أن يكون القصد منه الحد من التظاهرات تحت عنوان عدم العبث بالأمن ليترك رسالة للمتظاهرين وإحتساب ردة فعلهم وثنيهم عن الاحتجاجات المطلبية سبيلا لإمكانية أن تأخذ الحكومة بعض النفس وتقديم بعض العلاجات الموضعية .
إلا أن هذه المصادر تقدم بصورة أوسع الخيار الاول على الثاني نظرا للاوضاع الاقتصادية التي تخطت المعقول وبالتالي لا يمكن أن يكون وزير الداخلية إلا أن تكون لديه خلاصات وفق الواقع المعيوش يضاف أليها تقارير الجيش اللبناني ومديرية المخابرات وشعبة المعلومات والأمن العام وأمن الدولة وهذه مجتمعة يتملكلها وفق المصادر عينها هاجس الامن ولا يمكن  التهاون فيها وكذلك وزير الداخلية الذي يعي أن الناس لا يمكن أن تخرج من الشارع بعد اليوم ولو تم إتخاذ مئات الاجراءات ، من هنا الخوف الحقيقي يتمثل بإختراق أجهزة دولية الساحة اللبنانية والتلطي تحت الشعارات المطلبية سبيلا لإشعال لساحة الداخلية وتحقيق أجندات خطيرة للغاية سوف تظهر معالمها مع تقدم الكارثة الاقتصادية التي ستقف خلفها هذه الأجهزة .

اترك تعليق