قاسم عن “عملية التجويع” والحرب مع إسرائيل

اشار نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم إلى أن “عملية التجويع التي تحصل ضد لبنان تديرها أميركا ومعها حلفاؤها من أجل فرض سياسات على لبنان ليست لمصلحته، ومن أجل تحقيق أهداف تحتاجها “اسرائيل” للضغط على لبنان، أي أن استمرار المقاومة مزعج لـ”اسرائيل” ويشكل خطرًا عليها، وتريد أميركا انهاء المقاومة”.

ولفت قاسم في حديثٍ لـ”العهد”، إلى أن “إستمرار إتخاذ مواقف لبنانية لها علاقة بالتضامن مع سوريا والعراق والمنطقة، هذا أمر يزعج أميركا، لأنهم يريدون لسوريا أن تسقط في الفخ وتغير سياستها”.

واعلن أنه “أخذنا قرارًا بأن نسعى بكل جهد لبناء الدولة والعمل من خلال الحكومة ومؤسسات الدولة لانقاذ الوضع الاقتصادي ما أمكن ومحاولة تقديم مقترحات تساعد على تحسين الأوضاع، منها ما طرحناه مؤخرًا وما قاله الأمين العام من ضرورة الاتجاه شرقًا حتى ننوع الخيارات، أي لا نبقى تحت رحمة الغرب وهو الذي يقرر ماذا يريد، فعندما يرى أن لنا تواصلا مع الشرق سواء كان هذا الشرق الصين أو روسيا أو ايران أو اي بلد غير الغرب يمكن أن يقدم لنا مساعدات أو قروضًا، عندها تخف الضغوطات التي يمارسها الاستكبار العالمي علينا”.


وأضاف قاسم، “نعتبر أن مساعينا من خلال الحكومة، وأيضا نشاطنا في الإتجاه الى الشرق كأحد الخيارات، إضافة الى ما نقوم به من تكافل اجتماعي في المناطق التي نستطيع أن نؤثر فيها، كلها من العوامل التي تساعد على تحسين الواقع وهذا أمر يتطلب صبرًا ونفسًا طويلا وبإذن الله نتابع في هذا الاتجاه”.

وفي رده على على إتهام السفيرة الأميركية دوروثي شيا لحزب الله وأمينه العام بتهديد استقرار لبنان وعرقلة التقدم الاقتصادي فيه وتحويل مليارات الدولارات من مالية الدولة لصالح الحزب، إهتبر قاسم أن “السفيرة الاميركية شيا تقلب الحقائق وتعتبر أن العدوان الإقتصادي والإجتماعي على لبنان هو من قبل حزب الله”.

واضاف، “هذا ما لا يقنع أحدا ولن يصدقها أحد. وهذا التوتر الذي برز لدى الادارة الأميركية من وزير الخارجية بومبيو الى مساعده شينكر الى السفيرة، عندما تسلطت الاتهامات والادانات بشكل واضح أن أميركا هي وراء محاولة التجويع ورفع سعر الدولار ومنع العملة الخضراء من الدخول الى لبنان، أرادوا من خلاله الدفاع عن أنفسهم بالهجوم على حزب الله”.

وشدَّد قاسم على انه “لا يوجد أحد في لبنان الا ويعلم تمامًا أن مشكلة الدولار، ومشكلة الاقتصاد في لبنان هي بالدرجة الأولى مسؤولية أميركية بسبب السياسات المتخذة ومنع الأموال الطازجة من أن تدخل الى لبنان، ومحاولة التدخل في كيفية الاصلاح والادارة والضغط على صندوق النقد الدولي حتى لا يفرج عن القروض والمساعدات بطريقة سهلة”.

وتابع، “نحن نعتبر أن كلام السفيرة الأميركية مردود عليها، وهو ناشئ عن شعورهم بأن كل دعاياتهم وإعلامهم من أجل تحميل حزب الله المسؤولية فشلت، فهم يعوضون عنها بهذه الطريقة، حتى سمعنا من بعض الاصدقاء أن أحد أسباب بروز السفيرة الاميركية في الرد هي أن أصدقاء أميركا كما تقول لم يتحركوا بشكل صحيح ما اضطر السفيرة الأميركية أن تكون في الواجهة”.

وعن إمكانية نشوب حرب بين لبنان وإسرائيل، أكَّد قاسم على أن “الأجواء لا توحي بحرب إسرائيلية على لبنان، لأن “اسرائيل” منشغلة بالكورونا، وأيضا منشغلة بإحتمالات ضم جزء من الضفة الغربية الى الكيان الاسرائيلي وتخشى من ردات فعل الفلسطينيين. كذلك هي مربكة إتجاه القدرة العسكرية المتوفرة لدى المقاومة والتي أنتجت توازنا وردعا خلال كل الفترة السابقة وهي الآن أكثر ردعًا من أي وقت مضى”.

وتابع، “هناك صراخ داخل الكيان الاسرائيلي ان الجبهة الداخلية غير مؤهلة حتى تتحمل حربًا، وكذلك، هناك تقرير لمفتش الجيش ان القوات البرية غير مؤهلة لخوض حرب حقيقية، اذًا كلها عوامل اذا ما أضفناها الى جهوزية حزب الله واستمرار استعداده ورفضه لأي ضغط يوقف عملية الجهوزية والتحدي الذي يمكن أن يكون موجودًا، هذه العوامل تؤدي الى استبعاد فكرة الحرب على لبنان”.

وإعتبر أنه “نتصرف على قاعدة الاحتمال الأسوأ. جهوزيتنا تبقى عالية واذا حصلت الحرب نواجهها ونحن مطمئنون وواثقون مسبقا بأن النصر للمقاومين لأنهم أصحاب الحق وأصحاب الأرض، ولأنهم أيضا أعدوا العدة اللازمة”.

اترك تعليق