عوامل داخلية وخارجية تفاقم الأزمة… و”نصيحة” الى بعض المستويات الرفيعة!

اذا كان من المسلّم به لدى كل المستويات السياسية بأنّ عوامل داخلية وخارجية تفاقم الازمة الداخلية، فإنّ مرجعاً موالياً للحكومة، كشف لـ”الجمهورية”، انّه أرسل نصيحة الى بعض المستويات الرفيعة في هذه السلطة مفادها، انّ المواطن لا يستطيع ان يتسامح مع سلطة تصرّ على انكار الخطأ. فلا خلاف على انّ عوامل داخلية واخرى خارجية تتحكّم بالازمة، وثمة ضغط خارجي تمارسه دول كبرى وصغرى. ونحن نسلّم انّ مواجهة الضغط الخارجي صعبة، وهذا بالتأكيد يوجب اطلاق حركة ديبلوماسية سياسية لإعادة مدّ الجسور مع كل دول العالم، وليس ان تبادر السلطة الى هدم الجسور واطلاق النار السياسية على الاصدقاء والاشقاء”.

 

ويضيف: “حتى ولو كانت هناك مؤامرة خارجية على لبنان، فمن يشارك فيها سيستغل بالتأكيد نقاط ضعف البلد وسيمسكه أو يضربه في المكان الذي يؤلمه. والمريب في الأمر، ان هناك في الداخل من يوفّر للمتآمرين، نقاط الضعف ويعززها اكثر، ليضربوه عليها أكثر فأكثر، ونقاط الضعف هذه تتبدّى في العوامل الداخلية للأزمة. فلماذا لا يتمّ التركيز عليها، وتتفرّغ السلطة لها وتجنّد كل طاقاتها السياسية والادارية والقضائية والامنية لمواجهتها، في كل مكامن الخلل؛ الفساد، الاصلاحات، استقلالية القضاء، وتردع مافيا الغلاء والاحتكار، وتقتحم السوق السوداء وتقتص من كل المتلاعبين بالدولار؟ فأن تقول السلطة انّها لا تعرف من يدير السوق السوداء، فكأنّها تقول انّ الامور قد افلتت من يدها، وانّ المياه تجري من تحت قدميها ولا تشعر بها، ويعني ذلك أنّها تنعى نفسها”.

اترك تعليق